الاستعدادات الصحية لشهر رمضان من أخصائية التغذية الدكتورة دانة الحموي

الاستعدادات الصحية لشهر رمضان 2020

الاستعدادات الصحية لشهر رمضان 2020

 أخصائية التغذية الدكتورة دانة الحموي

أخصائية التغذية الدكتورة دانة الحموي

الحرص على تناول الأطعمة الصحية في رمضان

الحرص على تناول الأطعمة الصحية في رمضان

ممارسة الرياضة المنزلية في رمضان

ممارسة الرياضة المنزلية في رمضان

قال تعالى في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ .......).

الاستعدادات الصحية لشهر رمضان 2020

ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، لا بد من التفكير في الطريقة الصحية التي يمكن فيها الاستعداد للشهر الفضيل، فالتغييرات التي تطرأ على عادات الأكل والنوم يمكن أن تؤثر في الجسم والعقل، لكن بالإمكان إجراء تعديلات صحية بسيطة على عاداتنا الغذائية للحد من هذا التأثير عن طريق الاستعداد وتعديل نمط الحياة إلى نمط حياة صحي. وثمة نصائح تتعلق بهذا الشهر الفضيل تقدمها لنا الدكتورة دانة الحموي لقارئات موقع "هي".

 أخصائية التغذية الدكتورة دانة الحموي

1- التخطيط المسبق للوجبات قبل قدوم شهر رمضان

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لانشبع".
تُعد مشكلة زيادة الوزن من المشكلات الشائعة في شهر رمضان، وذلك بسبب الإفراط في الأكل والإكثار من التنويع على كل من مائدتي الإفطار والسحور،  إضافة إلى تناول الأطعمة المقلية أو الغنية بالنشويات والحلويات، ولا ننسى مشروبات رمضان التقليدية الغنية بالسكريات، إضافة إلى عادة شرب العصائر لإرواء العطش والتي يلجأ إليها كثيرون.
 
ويمكن حل هذه المشكلة من خلال:

•    التخطيط المسبق لتحديد الوجبات المقررة لكل يوم، فهذا سيساعد على التقليل من كمية الطعام الذي سيجري طهيه، ويتيح الوقت الكافي لإعداد أطباقٍ صحيةٍ واستخدام أساليب طهي أفضل.
•    كذلك من المهم استشارة الطبيب المختص، والذي يمكن أن تكون عبر الأون لاين لظروف الحجر المنزلي، وبذلك يمكن أن يجري الطبيب تعديلات بسيطة على الأدوية المتناولة، أو تعديل الجرعات أو مواعيد التناول الدوائي، ومن الممكن أن يصرح الطبيب بجواز الإفطار في شهر رمضان في حال وجود أمراض مزمنة تتطلب الإفطار حفاظاً على الصحة وتجنب الاختلاطات الخطرة.
 

2 - التعوّد على تقليل كمية الطعام قبل الشهر الفضيل

قال الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، في ذلك: "بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه". وينصح قبل شهر رمضان بالتعود على تقليل كمية الطعام. وهناك وجبتان رئيسيتان في هذا الشهر المبارك، وهما الإفطار بعد غروب الشمس، والسحور قبل شروق الشمس. لذا فإن التقليل من كميات الطعام، وكذلك التقليل من تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسة قبل شهر رمضان سيساعد بشكل كبير في نجاح هذا التخطيط، ويحضّر الجسم والعقل لمرحلة الصيام الصحيح خلال الشهر الفضيل.
 

•    التدخين والإفراط في تناول الكافيين

يعد التدخين والإفراط في تناول الكافيين من العادات غير الصحية، ولا سيما في زمن تفشي فيروس كورونا وصيام الشهر الفضيل المبارك. وأنصح قبل قدوم شهر الصوم بما يأتي:
•    محاولة الإقلاع عن التدخين تدريجيا، والتقليل من استهلاك الكافيين (كالقهوة، والشاي والكولا)، وهو ما سيمكنكم خلال الشهر الفضيل من النجاح أكثر في الإقلاع عن التدخين، الذي أنتم بحاجة للتخلص منه في أقرب فرصة ممكنة لحماية أجسامكم، وتعزيز الدفاعات المناعية ضد الإنتانات الفيروسية.
•    التقليل من استهلاك القهوة أو الشاي قبل قُدوم شهر رمضان يفيد في تخفيف تأثير غياب الكافيين في الأيام القليلة الأولى من الشهر الفضيل، وما يرافقه من الصداع الشائع حدوثه عند كثيرين.


3 - تغيير الروتين اليومي قبل حلول الشهر الكريم

يُنصح بتغيير الروتين اليومي قبل حلول الشهر الكريم، وذلك من خلال:
•    محاولة الاستيقاظ باكرا، وتناول الفطور باكرا قليلا كل يوم قبل حلول الشهر المبارك، وهو ما يفيد في ضبط نمط النوم، وروتين الحياة اليومي تدريجيا قبل حلول الشهر الفضيل، كما يُمكن أن يساعد أخذ قيلولة بعد الظهر إذا كان الوقت يسمح بذلك.
•    الحرص على النوم المنتظم ولساعات كافية يوميا، لأهميته في تقوية مناعة جسمنا، ودوره في محاربة فيروس "كورونا".

4 - وضع خطة لممارسة التمارين الرياضية

أنصح أحبتي بوضع خطة لممارسة التمارين الرياضية، التي ستتزامن في هذه الفترة مع الحجر المنزلي داخل المنزل، ومحاولة تحقيق من 5000 إلى 10000 خطوة يوميا، فهذا يساعد على المحافظة على الصحة وتعزيز المناعة. ربما تكون هناك صعوبة في ممارسة التمارين الرياضية في رمضان، لكن ذلك لا يعني التخلي تماما عنها أثناء الشهر الفضيل، وهو ما يُعد خطأ صحيا، فكل ما يتطلبه الأمر تعديل موعد الرياضة أو النشاط البدني، ليكون بعد صلاة التراويح مثلا. وكذلك التقليل من شدة التمارين باستبدال تمارين معتدلة الشدة بالتمارين المُكثّفة.
ولتسهيل الاعتياد على هذا التغيير من المهم وضع خطة مسبقة، بحيث تتوفر مستويات الطاقة والسوائل المناسبة لممارسة التمارين.
وتعتبر الصلوات الخمس وصلاة التراويح تحديدا رياضة مهمة جدا في شهر رمضان، وتسهم في تعزيز الصحة الجسدية والذهنية، وتعزيز مناعة جسمنا.

وأخيرا لا يسعني إلا أن أبارك لكم قدوم شهر رمضان الكريم، وأتمنى أن يعود عليكم بالصحة والسلامة وأتمنى أن نتجاوز هذه الأزمة العصيبة على خير.. وطبعا #خليكم_بالبيت.