الدكتورة Deoda Maassarani

الدكتورة Deoda Maassarani تكشف لـ"هي" النقلة النوعية في التجميل غير الجراحي.. وأكثر الإجراءات تأثراً بصور المشاهير

25 سبتمبر 2026

يشهد مجال التجميل غير الجراحي تطوراً سريعاً، مع ظهور تقنيات وعلاجات جديدة تركز على تحسين جودة البشرة وتجديد الأنسجة والحفاظ على الملامح الطبيعية، بدلاً من تغييرها. وفي هذا السياق، تتحدث الدكتورة اللبنانية ديودا معصراني Deoda Maassarani لـ«هي» عن أبرز التحولات التي يشهدها عالم تجميل الوجه، بدءاً من الجمع بين أكثر من تقنية لتحقيق نتائج طبيعية، وصولاً إلى التجميل الوقائي والعلاجات التجديدية التي تستهدف جودة الأنسجة وتحفيز الكولاجين.

وفي حوارها لـ "هي"، تشرح الدكتورة ديودا كيف تحدد متى تكون الإجراءات غير الجراحية كافية ومتى تصبح الجراحة الخيار الأنسب، وتكشف عن أحدث التقنيات التي تعتمدها في عيادتها، بينها علاجات تستهدف الدهون الموضعية وشدّ البشرة في الوقت نفسه، كما تتوقف عند الاهتمام المتزايد بتقنيات مثل PDRN وPRP وPRF ودورها في دعم تجدد البشرة وتحسين ملمسها ومرونتها. كذلك تتحدث عن أكثر الإجراءات التجميلية تأثراً بصور المشاهير وصيحات وسائل التواصل الاجتماعي، وتوجه نصيحة مهمة للنساء حول ضرورة اختيار ما يناسب ملامحهن بدلاً من السعي إلى تقليد وجه آخر.

الدكتورة Deoda Maassarani
الدكتورة ديودا معصراني Deoda Maassarani 

١. قبل أن نتحدث عن أحدث تقنيات التجميل، نحب أن نتعرّف أكثر إلى مسيرتكِ المهنية؛ كيف بدأتِ رحلتكِ في مجال جراحة التجميل والترميم، وما أبرز الخبرات والشهادات التي شكّلت مسيرتكِ؟

بدأت مسيرتي بدراسة الطب والتخصص في جراحة التجميل والترميم في الجامعة اللبنانية، والتدريب في مستشفى الجعيتاوي. ثم تابعت تدريبي في فرنسا، في غرونوبل وأنسي.

بعدها أنجزت Fellowship في جراحة تجميل وترميم الثدي في جامعة مونتريال ومستشفاها الجامعي. هذا المسار جمع بين الدقة الجراحية والبعد الإنساني، وهما أساس مقاربتي لكل مريضة.

٢. ما النصيحة التي تتمنين أن تعرفها كل امرأة قبل أن تخضع لأي إجراء تجميلي؟

أن يكون قرارها نابعاً من رغبتها الشخصية، مع توقعات واقعية وفهم واضح للفوائد والمخاطر والبدائل، وأن تختار طبيباً مختصاً يصغي إليها ويشرح لها ما يناسبها. بالنسبة لي، نجاح التجميل يبدأ باحترام خصوصية المرأة وملامحها.

٣. هل نحن فعلاً في عصر التجميل من دون جراحة؟ ولماذا برأيك؟

نعيش مرحلة توسّعت فيها الخيارات غير الجراحية، بفضل تطور الحقن والأجهزة وإمكانية تحقيق تحسينات بفترات تعافٍ أقصر في كثير من الحالات. لكنها تكمل الجراحة ولا تستبدلها، ولكل منهما دور وحدود. الأهم هو اختيار العلاج المناسب للمشكلة، مع إدراك أن الإجراء غير الجراحي يحتاج أيضاً إلى خبرة وتقييم طبي.

الطبيبة ديودا
طبيبة التجميل ديودا معصراني

٤. ما التقنية غير الجراحية التي ترين أنها حققت نقلة فعلية في تجميل الوجه؟ ولماذا؟

بصراحة، لا أعتقد أن هناك تقنية واحدة يمكننا اليوم اعتبارها الـ“game changer” أو «النقلة النوعية» في تجميل الوجه. برأيي، النقلة الحقيقية هي في فكرة الـcombination treatments، أي «الجمع بين العلاجات والتقنيات».

الـaging أو التقدّم في العمر لا يؤثر على الوجه بطريقة واحدة؛ فهو يؤثر على البشرة، والكولاجين، والـvolume أو حجم وامتلاء الأنسجة، والدهون والأنسجة العميقة. لذلك صرنا ندمج بين تقنيات مثل الـRF أو الترددات الراديوية لتحفيز الكولاجين وشدّ البشرة، والـBotox أو توكسين البوتولينوم لتخفيف الخطوط التعبيرية، والـfillers أو الحشوات الجلدية والـbiostimulators أو محفزات إنتاج الكولاجين لاسترجاع أو تحسين الـvolume وجودة البشرة، وأحياناً الجراحة عندما يكون هناك ترهّل واضح.

. ما التقنية غير الجراحية التي ترين أنها حققت نقلة فعلية في تجميل الوجه؟ ولماذا

والأهم بالنسبة إليّ هو الـpreventive aesthetics أو «التجميل الوقائي»: ألا ننتظر حتى تصبح علامات التقدّم في العمر واضحة، بل نتدخّل في وقت مبكر وبطريقة subtle أو ناعمة للحفاظ على جودة البشرة وتأخير ظهور هذه العلامات.

في النهاية، المستقبل برأيي ليس في تقنية سحرية واحدة، بل في أن نعرف ماذا نستخدم، ولمن، ومتى؛ والهدف دائماً هو أن تبدو المريضة أفضل وأكثر انتعاشاً، من دون أن تخسر هويتها أو ملامحها الطبيعية.

٥. حدّثينا عن أحدث التقنيات غير الجراحية التي تعتمدينها في عيادتكِ؟

من أحدث التقنيات التي اعتمدتها مؤخراً في عيادتي جهاز ليزر متطوّر يعمل بطولين موجيين مختلفين، ولكل wavelength أو «طول موجي» دور محدد.

الأول يساعد على التعامل مع الدهون الموضعية، خصوصاً في منطقة الـdouble chin أو «الذقن المزدوج»، والـsubmental area أو «المنطقة الواقعة أسفل الذقن»، والثاني يركّز على تحفيز الكولاجين وشدّ البشرة. وهذا يتيح لنا معالجة ليس فقط الدهون، وإنما أيضاً الـskin laxity أو «ترهّل الجلد»، خصوصاً في منطقة الرقبة والفك.

double chin

ما أحبّه في هذه التقنية أنها تمنحنا approach متكاملاً، أي مقاربة تجمع بين fat reduction أو «تقليل الدهون» وskin tightening أو «شدّ البشرة»، وتساعدنا على تحقيق definition أوضح، أي تحديد أكثر وضوحاً، للـjawline أو «خط الفك» والرقبة من دون جراحة وفترة نقاهة طويلة.

٦. ما أكثر ما يطلبه المرضى اليوم لتجميل الوجه من دون عملية؟

اليوم، أكثر ما يطلبه المرضى هو أن يظهروا fresh, rested and naturally rejuvenated، أي بمظهر أكثر نضارة وراحة وتجدد طبيعي، من دون أن تتغيّر ملامح وجوههم.

ما أكثر ما يطلبه المرضى اليوم لتجميل الوجه من دون عملية

من أكثر التوجّهات التي أراها حالياً هو التركيز على جودة البشرة وتجديدها، وهنا بشكل خاص أصبح هناك اهتمام كبير بالـSalmon DNA، أو الـPDRN والـpolynucleotides، وهي مواد تُستخدم في بعض العلاجات بهدف دعم تجدد البشرة وتحسين جودتها.

 PDRN

هذه التقنيات لا تهدف إلى إعطاء volume أو زيادة الامتلاء أو تغيير شكل الوجه، بل تعمل أكثر على تحسين نوعية البشرة، والـtexture أو «ملمس البشرة»، والـelasticity أو «مرونتها»، ودعم إنتاج الكولاجين، وبالتالي تمنح مظهراً صحياً ونضارة طبيعية أكثر.

طبعاً، حسب حاجة كل مريضة، يمكن دمجها مع الـBotox، أو توكسين البوتولينوم، والـskin boosters أو «محفزات ترطيب وتجديد البشرة»، والـHIFU أو الموجات فوق الصوتية المركّزة عالية الكثافة، أو تقنيات الـlaser والـenergy أو «تقنيات الطاقة»، وأحياناً الـfillers أو الحشوات الجلدية بكميات صغيرة ومدروسة.

وأرى أن هذا يعكس تغييراً واضحاً في وعي المرضى اليوم: لم يعد الهدف أن يكون «أريد وجهاً جديداً»، بل «أريد أن أبقى أنا، لكن أريد أن تبدو بشرتي healthier, fresher وأفضل».

٧. متى تكون الإجراءات غير الجراحية كافية، ومتى تصبح الجراحة ضرورية؟

قد تكفي الإجراءات غير الجراحية لمعالجة خطوط التعبير، أو نقص الحجم المحدود، أو بعض التغيرات البسيطة في الجلد. أما عند وجود ترهّل واضح أو جلد زائد، فقد تكون الجراحة الخيار الأنسب لتحقيق النتيجة المطلوبة. القرار يعتمد على الفحص وتوقعات المريضة وحالتها الصحية، وليس على العمر وحده.

٨. ما أكثر طلب تجميلي ترينه متأثراً بصور المشاهير أو صيحات وسائل التواصل الاجتماعي؟

تكبير الشفاه وتحديد الفك من أوضح الأمثلة، خصوصاً عندما يصبح الهدف تقليد ملامح شخصية مشهورة. الصور قد تساعد على شرح الرغبة، لكنها تتأثر بالفلاتر والإضاءة وزوايا التصوير. دوري هو تحويل هذا الإلهام إلى خيار يناسب تشريح (anatomy) الوجه ويحافظ على تناسقه.

تكبير الشفاه وتحديد الفك

٩. ما أبرز خطأ ترتكبه النساء في السعي وراء مظهر أكثر شباباً؟

أرى أن أبرز خطأ هو الاعتقاد بأن زيادة الإجراءات تعني دائماً نتيجة أفضل. الإفراط في الحقن، أو تكراره من دون إعادة تقييم، قد يؤثر في توازن الملامح. أفضل خطة تدريجية تعالج الحاجة الفعلية، وتمنح كل خطوة وقتها قبل اتخاذ قرار بإجراء إضافي.

١٠. هل هناك تقنيات جديدة تتوقعين أن تصبح أكثر انتشاراً خلال الفترة المقبلة في مجال تجميل الوجه؟

برأيي، من الاتجاهات التي سنراها أكثر في الفترة المقبلة هو الـregenerative aesthetics أو «التجميل التجديدي»، الذي يركّز على دعم جودة الأنسجة وتحفيز عمليات التجدد الطبيعية فيها.

الـautologous fat injection أو «حقن الدهون الذاتية» ليست تقنية جديدة، فهي موجودة منذ فترة طويلة، لكن اليوم تعود بقوة لأننا لم نعد نرى الدهون فقط كوسيلة لتعويض الـvolume المفقود أو استعادة الامتلاء. صرنا نهتم أكثر بالدور الـregenerative أو «التجديدي» للدهون وتأثيرها المحتمل على نوعية البشرة والـtexture أو «ملمسها»، خصوصاً عندما تُستخدم بطريقة مدروسة.

egenerative aesthetics

وبالاتجاه نفسه، يحظى الـPRP والـPRF باهتمام أكبر، وحتى أصبحا معروفين ضمن عالم الـcelebrity aesthetics أو «التجميل المتأثر بممارسات المشاهير».

الـPRP، أي البلازما الغنية بالصفائح الدموية، والـPRF، أي الفيبرين الغني بالصفائح الدموية، يعتمدان على استخدام مكونات موجودة في دم المريضة نفسها، مثل الـplatelets أو «الصفائح الدموية» والـgrowth factors أو «عوامل النمو»، بهدف دعم healing أو «التئام الأنسجة»، وتحفيز الكولاجين وتحسين جودة البشرة.

برأيي، هذا هو الاتجاه الذي سيكبر أكثر: بدلاً من أن يكون هدفنا فقط ملء الوجه أو تغيير شكله، نعمل على جودة الأنسجة نفسها ونحاول الحفاظ عليها وتجديدها.

١١. ما نصيحتكِ للمرأة التي ترفض الإجراءات التجميلية لكنها في الوقت نفسه تريد الحفاظ على نضارة بشرتها وشباب ملامحها؟ ما العادات أو الخطوات التي تنصحينها بالتركيز عليها؟

أحترم هذا الخيار تماماً، والعناية اليومية أساس مهم لصحة البشرة. أنصح بالحماية من الشمس، واستخدام واقٍ واسع الطيف بعامل حماية ٣٠ على الأقل مع تجديده أثناء التعرّض، إضافة إلى التنظيف اللطيف والترطيب المنتظم.

 نصيحتكِ للمرأة التي ترفض الإجراءات التجميلية

اضافة الى الامتناع عن التدخين، والحرص على الغذاء المتوازن، والنشاط البدني.. عادات تساعد على الحد من الشيخوخة المبكرة للبشرة.

حساب الدكتورة Deoda Maassarani  على انستغرام:

https://www.instagram.com/dr.deoda.maassarani/

صحافية ومحررة متخصصة في الجمال والموضة والمشاهير