تتبع منى زكي روتين خالص بسبب رفضها للتجميل

لماذا ترفض بعض النجمات الإجراءات التجميلية؟ ريهام عبد الغفور ومنى زكي أبرزهن

31 مارس 2026

في عالمٍ تلمع فيه الأضواء وتقاس فيه معايير الجمال بحسابات مختلفة بعيدة عن الجمال الطبيعي، تبدو عمليات التجميل كأنها عصا سحرية قادرة على إعادة الزمن إلى الوراء، فهي ليست مجرد رفاهية، بل أصبحت بالنسبة للبعض وسيلة للحفاظ على حضور متجدد وشباب دائم، يمنح البشرة نضارة والملامح جاذبية يخطف الأنظار.

لكن على الجانب الآخر، هناك سؤال دائما ما يثير القلق، هل يمكن أن يكون لسحر الإجراءات التجميلية ثمن خفي؟ وهل يمكن أن تؤثر هذه التغييرات على روح الأداء التمثيلي، عند النجمات الذي يعتمد في جوهره على صدق تعبيرات الملامح.

هذا السؤال تحديدا جعل بعض النجمات يتخذن موقف مختلف عن باقي النجمات، فيرفضن اللجوء إلى التدخلات التجميلية خوفا من أن يتأثر قدرتهن على تجسيد الشخصيات مختلفة، ومن بين هؤلاء النجمات مثل منى زكي وريهام عبد الغفور، اللتين اختارتا أن تسلكا طريقا أكثر بساطة وواقعية، ووصلن لمرحلة من النضج والذكاء ساعدتهما لتقبل مراحل العمر والاعتماد على الموهبة قبل أي شيء آخر.

منى زكي ترفض التجميل وتتبع روتين خاص

عندما نتابع أعمال منى زكي، على مدار السنوات الماضية سنلاحظ أنها أصبحت أكثر نجومية مع السنوات وأصبحت ملامحها الطبيعية جزء لافت من أدواتها الفنية، فتعبيرات وجهها، من بين التفاصيل الصغيرة التي تؤثر في نجاح الدور، وذلك لأنها أدائها أكثر صدقا وقربا من القلب.

وتؤكد منى أنها لم تفكر نهائيا في تجربة أي إجراء تجميلي خوفا من أن تتغير ملامحها وتتأثر قدرتها على أداء بعض المشاهد، وأصبحت تتبع روتينا خاصا للعناية بالبشرة يقوم في الأساس على استخدام زيوت طبيعية لترطيب البشرة، بالإضافة إلى مساج يومي لمدة 40 دقيقة لشد البشرة وإخفاء التجاعيد.

1 رئيسية تتبع منى زكي روتين خالص بسبب رفضها للتجميل (1)
 تتبع منى زكي روتين خالص بسبب رفضها للتجميل

تتصالح ريهام عبد الغفور مع علامات التقدم بالعمر

وتسير على نفس النهج الفنانة ريهام عبد الغفور، التي تعطي لمكانتها الفنية الأولوية دائما، خاصة وأنها أصبحت واحدة من ألمع نجمات جيلها وتتميز بصدق كبير في أدائها للأدوار المختلفة جعلت الجمهور يتفاعل معها، لذلك ابتعدت عن عمليات التجميل خوفا من أن تفقد القدرة على الأداء الجيد بتعبيرات الوجه.

تتجاهل ريهام عبد الغفور التنمر وتحرص على تطوير أدائها الفني
تتجاهل ريهام عبد الغفور التنمر وتحرص على تطوير أدائها الفني

وعلى الرغم من تعرض ريهام للتنمر بشكل مستمر بسبب ظهور بعض التجاعيد خاصة في منطقة حول العين، لكنها لا تعطي لهذه التعليقات السلبية أي قيمة، وما زالت تبهر الجماهير بأدوار مميزة تتقمصها بمنتهى الصدق.

تهتم ريهام عبد الغفور بتجسيد الشخصيات الدرامية بصدق وواقعية
تهتم ريهام عبد الغفور بتجسيد الشخصيات الدرامية بصدق وواقعية

هل تؤثر الإجراءات التجميلية على تعبير الوجه؟

وهنا كان السؤال الأهم هل فعلا تؤثر الإجراءات التجميلية مثل البوتوكس والفيلر على حركة وتعبيرات الوجة؟، ورد دكتور وائل غانم استشاري أمراض الجلدية والتجميل في تصريحات خاصة لـ "هي" على هذا السؤال، مؤكدا أنه قد تتأثر حركة العضلات في الوجه بالفعل، وهذه العضلات هي المسؤولة على الضحك والبكاء والدهشة ومشاعر الحزن والغضب، وعندما القيام بهذه الخطوات التجميلية يكون من الصعب إظهار هذه المشاعر.

وأكد دكتور وائل أن المشكلة ليست في التجميل بحد ذاته بل في المبالغة أو إجراء هذه الخطوات التجميلية في مكان غير موثوق، لأنه الطبيب المتخصص يمكنه أن يوازن بدقة بين الحفاظ على تعبيرات الوجه، و المظهر الجمالي والهدف المطلوب من الإجراء التجميلي، وأكد أن الأمر بالنسبة للنجمات يكون أكثر حساسية، لأنه من الصعب أن تجيد اي فنانة أداء الدور بشكل صادق إذا تعرضت لإجراء تجميلي تسبب في تيبس بعضلات الوجه.

تؤثر الإجراءات التجميلية على حركة عضلات الوجه
تؤثر الإجراءات التجميلية على حركة عضلات الوجه

تصالح مع علامات التقدم في العمر

وأيد دكتور وائل رفض بعض النجمات أداء هذه الإجراءات التجميلية، مؤكدا أن هذا القرار ليس موقف ضد الجمال أو الاهتمام بالنفس، بل هو إيمان بمبادىء العمل الفني، واقتناع بأن التجاعيد الخفيفة أو علامات التعب ليست عيوب كارثية من الضروري إخفائها ، بل هي تفاصيل تضيف نضج وعمق إنساني للمرأة.

وأكد أن هذه الآراء التي أعلنتها النجمات ورغبة البعض في الاتجاه للجمال الطبيعي انعكس على عدد كبير من النساء، فأصبحوا يقدرون الجمال الطبيعي وأصبح لديهم ثقة كبيرة بالنفس.

يفضل إجراء الفيلر والبوتكس في عيادات متخصصة
يفضل إجراء الفيلر والبوتكس في عيادات متخصصة

وفي النهاية، يمكن القول أن الإجراءات التجميلية تؤثر بالفعل على ملامح الوجه وتعبيراته، لذلك تجارب النجمات مثل منى زكي وريهام عبد الغفور هو إيمان عميق بأن الوجه ليس مجرد مظهر جمالي، بل أداة تعبير، وأن الحفاظ على حريته وطبيعته هو أساس الأداء الحقيقي الصادق.

صحافية متخصصة في الصحة والجمال بخبرة 10 سنوات، وشغلت منصب مديرة تحرير ولها إسهامات تلفزيونية.