السيليكون أم شريط السيليكون للندوب أيهما أفضل للتجاعيد أثناء النوم

وداعاً لتجاعيد النوم: هل يكفي السيليكون أم تحتاجين شريط السيليكون؟

ندى الحاج
2 يناير 2026

أصبحت تجاعيد النوم حديث عالم الجمال في السنوات الأخيرة، مع تزايد الوعي بتأثير وضعية النوم والاحتكاك الليلي على شيخوخة البشرة المبكرة. فمع كل ليلة، تتعرض البشرة لضغط متكرر يترك خطوطاً دقيقة قد تتحول مع الوقت إلى تجاعيد ثابتة، خصوصاً في مناطق الجبهة وحول العينين والفم. وبينما تبحث النساء عن حلول غير جراحية تحافظ على نعومة البشرة أثناء النوم، يبرز خياران يبدوان متشابهين لكن تختلف آليتهما ونتائجهما: السيليكون الطبي وشريط السيليكون المستخدم أساساً لعلاج الندوب. فهل يعمل كلاهما بالطريقة نفسها؟ وأيهما أكثر فعالية في تقليل تجاعيد النوم والحفاظ على مظهر بشرة مشدودة عند الاستيقاظ؟ لذلك، نضع تعرفي على الفروق الدقيقة بينهما، ومدى فعالية كل خيار في روتين العناية الليلية بالبشرة.

السيليكون وشريط السيليكون: ما هما؟ وكيف يعملان؟

السيليكون وشرائط السيليكون (Silicone Gel Sheets / Scar Tape) هما منتجات جلدية تُستخدمان أساساً لتحسين مظهر الندوب، لكن مؤخراً ذاع استخدامهما أيضاً في عالم الجمال لمحاولة تقليل التجاعيد، خصوصاً تلك التي تتشكل أثناء النوم نتيجة الضغط والطي المتكرر للبشرة.

آلية العمل الأساسية

  • السيليكون الطبي: يعمل كحاجز شبه ممتص يخلق بيئة رطبة على سطح الجلد، يقلل فقدان الماء من الطبقة السطحية ويساعد على جعل الجلد أكثر نضارة ومرونة.
  • شرائط السيليكون للندوب (Scar Tape / Silicone Sheets): هي شكل من أشكال السيليكون تُلصق على الجلد لفترات طويلة. كانت محورها الأساسي في الأبحاث هو تقليل مظهر الندوب بتحسين الترطيب وتقليل التوتر على الجلد أثناء الشفاء.  
شرائط السيليكون للندوب تساعد في   تحسين الترطيب وتقليل التوتر على الجلد أثناء الشفاء.
شرائط السيليكون للندوب تساعد في   تحسين الترطيب وتقليل التوتر على الجلد أثناء الشفاء.

هل يمكنهما تقليل تجاعيد النوم فعلاً؟

تأثير السيليكون على مظهر التجاعيد

عند استخدام رقع السيليكون على الوجه أثناء النوم:

  • تعمل الرقعة على الاحتفاظ بالرطوبة حول المنطقة المغطاة، مما يجعل الجلد يبدو أكثر امتلاءً وبالتالي تقل حدة الخطوط الدقيقة مؤقتاً.
  • تمنع الجلد من الانثناء المتكرر في ذات المواضع مثل الجبهة أو الخدين عند النوم على الجنب، مما قد يحد من تشكل خطوط النوم أو تعمقها مع الوقت .

لكن من المهم أن نؤكد أن هذه النتائج غالباً مؤقتة التأثير يختفي عادةً بعد إزالة الرقعة عندما تعود البشرة لمعدل الترطيب الطبيعي.

السيليكون يمنع الجلد من الانثناء المتكرر في ذات المواضع مثل الجبهة أو الخدين عند النوم على الجنب
السيليكون يمنع الجلد من الانثناء المتكرر في ذات المواضع مثل الجبهة أو الخدين عند النوم على الجنب

السيليكون العادي vs. شريط السيليكون للندوب: أين يكمن الفرق؟

عند المقارنة بين السيليكون العادي، سواء كان على شكل جل أو رقع للعناية بالبشرة، وشريط السيليكون المخصص للندوب، يتضح أن لكل منهما غرضه وطريقة عمله الخاصة. فالسيليكون العادي يُستخدم بشكل أساسي لتحسين مظهر التجاعيد السطحية وترطيب البشرة، حيث يعمل كحاجز يحافظ على الرطوبة ويخفف طيات الجلد الناتجة عن النوم، مما يمنح البشرة مظهراً أكثر نعومة وامتلاءً مؤقتاً. أما شريط السيليكون للندوب، فهو مصمم خصيصاً لتحسين مظهر الندوب والتحكم في ترطيب الجلد، ويتميز بكونه حاجزاً شبه ممتص يحافظ على البيئة الرطبة للجلد ويقلل التوتر الميكانيكي على منطقة الندبة، ما يساعد على تحسين مظهرها تدريجياً مع الاستخدام المنتظم.

شريط السيليكون يساعد في تحسين المظهر تدريجياً مع الإستخدام المنتظم
شريط السيليكون يساعد في تحسين المظهر تدريجياً مع الإستخدام المنتظم

من ناحية الدعم العلمي، تشير الأبحاث إلى أن فعالية السيليكون العادي في الحد من التجاعيد محدودة جداً، بينما يُظهر شريط السيليكون نتائج أفضل في علاج الندوب، رغم أن الأدلة ما تزال ليست قوية تماماً وفق مراجعات مثل Cochrane. أما من حيث مدة الاستخدام، فيتم تطبيق السيليكون العادي عند الحاجة، غالباً خلال النوم ليلاً، بينما يحتاج شريط السيليكون إلى ارتداء لفترات طويلة تمتد من أسابيع إلى أشهر لتحقيق النتائج المرجوة في تحسين الندوب.

بالنسبة لـ النتائج المتوقعة، فإن السيليكون العادي يوفر تأثيراً مؤقتاً في ترطيب الجلد وتحسين مظهره السطحي، أما شريط السيليكون للندوب فيُظهر تحسناً تدريجياً وملحوظاً مع الاستخدام المستمر، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ندوب أو خطوط أفقية قد تتحول إلى علامات دائمة.

فوائد محتملة عند الاستخدام الليلي

ترطيب عميق خلال النوم

أحد أهم أسباب فعالية رقع السيليكون هو قدرتها على جذب واحتجاز الرطوبة في الطبقة العليا من البشرة، مما يساعد على ملء الخطوط السطحية ويقلل مظهرها المرئي.

رقع السيليكون تمنح ترطيب عميق خلال النوم
رقع السيليكون تمنح ترطيب عميق خلال النوم

 تقليل طيات الجلد المتكررة

عند النوم على الجنب أو البطن، يتعرض الجلد لضغط متكرر في نفس المناطق، ومع مرور الوقت قد تتشكل خطوط ثابتة. رقع السيليكون يمكن أن تعمل كحاجز يمنع الانثناء العميق في تلك المناطق، بالتالي قد تُحد من تطور تجاعيد النوم.

تأثير لطيف وآمن

للعديد من النساء، رقع السيليكون تعتبر خياراً بسيطاً وغير جراحي للتجربة في الروتين الليلي، مع القليل جداً من المخاطر إذا استُخدمت بشكل صحيح أي استعمال سيليكون طبي مناسب وتجنّب البشرة الرطبة أو المتهيجة.

المخاطر المحتملة

تأثير مؤقت وليس علاجاً شاملاً

أهم نقطة يجب أن تعرفيها: نتائج رقع السيليكون مؤقتة تختفي بمجرد إزالة الرقعة إذا لم تتم مراعاة العناية الشاملة بالبشرة مثل الترطيب العميق، مضادات الأكسدة، واقي الشمس، وغيرها.

احتمالية تهيج البشرة

بعض أنواع السيليكون اللاصق قد تُسبب احمراراً خفيفاً، تهيجاً أو حتى حساسية لدى صاحبات البشرة الحساسة إذا استُخدمت بشكل يومي لفترات طويلة.

بعض أنواع السيليكون اللاصق قد تُسبب احمراراً خفيفاً، تهيجاً أو حتى حساسية
بعض أنواع السيليكون اللاصق قد تُسبب احمراراً خفيفاً، تهيجاً أو حتى حساسية

لا تستهدف السبب العميق للتجاعيد

التجاعيد خاصة تلك الناتجة عن التقدم في العمر لها أسباب متعددة تشمل انخفاض الكولاجين، التعرض للشمس، الجينات والعادات الحياتية. رقع السيليكون لا تعالج تلك الأسباب، بل تعمل بشكل سطحي فقط على المظهر.