خدود منحوتة على طريقة النجمات… ماذا تعرفين عن إزالة دهون الخد؟
في السنوات الأخيرة، لم يعد سرّ الملامح المنحوتة حكراً على تقنيات الكونتور والمكياج الاحترافي، بل أصبح يرتبط بإجراء تجميلي دقيق يُعرف بإزالة دهون الخد أو ما يُسمّى عالمياًBuccal Fat Removal. هذا الإجراء الذي اكتسب شهرة واسعة في أوساط نجمات هوليوود، أعاد رسم معايير الجمال العصري، حيث أصبحت الخدود النحيفة والخطوط الواضحة للفك عنواناً للأناقة والجرأة في آنٍ معاً.
إزالة الوسادة الدهنية ليست مجرد موضة عابرة، بل تقنية جراحية دقيقة تستهدف الدهون العميقة الموجودة في منتصف الخد، والتي تُعرف بالوسادة الدهنية الشدقية. من خلال شق صغير داخل الفم، يتم تقليل حجم هذه الدهون بهدف إبراز عظام الوجنتين وتحديد الفك بشكل أكثر وضوحاً، ما يمنح الوجه مظهراً أنحف وأكثر تحديداً من دون تغيير جذري في ملامحه الطبيعية.
لكن، هل هذا الإجراء مناسب لكل امرأة؟ وهل ينسجم مع جميع أشكال الوجوه؟ وماذا عن تأثيره على مظهر الوجه مع التقدم في العمر؟ بين الاندفاع نحو ملامح "الوجه المنحوت" والرغبة في الحفاظ على توازن الملامح الطبيعي، إليك أسرار وتقنيات إزالة دهون الخدود.

ما هي الوسادة الدهنية في الخد؟
الوسادة الدهنية الشدقية هي كتلة دهنية عميقة تقع في الجزء الأوسط من الخد، بين عضلات المضغ.
وظيفتها الأساسية:
- تسهيل حركة عضلات المضغ.
- منح الوجه امتلاءً طبيعياً.
- المساهمة في الطابع الطفولي أو الشبابي للملامح.
حجم هذه الوسادة يختلف من امرأة لآخرى تبعاً للعوامل الوراثية وبنية الوجه، وهي لا تتأثر كثيراً بالحميات الغذائية أو خسارة الوزن، ما يفسّر سبب لجوء بعض النساء للجراحة حتى بعد فقدان الوزن.

كيف تُجرى عملية إزالة دهون الخد؟
العملية تُعد إجراءً جراحياً بسيطاً نسبياً، وغالباً ما يتم تحت التخدير الموضعي، وأحياناً تحت التخدير العام إذا كانت جزءاً من جراحة تجميلية أشمل.

خطوات الإجراء:
- شق صغير داخل الفم عادة بطول 1–2 سم.
- الوصول إلى الوسادة الدهنية بلطف عبر ضغط خارجي على الخد.
- إزالة جزء محسوب بدقة من الدهون وليس كاملها.
- إغلاق الجرح بغرز تذوب تلقائياً.
تستغرق العملية عادة بين 30 و45 دقيقة، ولا تترك أي ندوب خارجية لأنها تُجرى من داخل الفم.
المرشحات المثاليات لعملية إزالة دهون الخد
ليست كل امرأة ذات خدود ممتلئة مرشحة تلقائياً لهذا الإجراء، فالتقييم لا يعتمد فقط على الرغبة في ملامح أكثر تحديداً، بل على بنية الوجه ونوعية الأنسجة وتوازن الملامح ككل. المرشحة المثالية عادةً هي من تتمتع بوجه دائري أو ممتلئ طبيعياً، خاصة في منطقة الخدود السفلية، حيث تبدو سماكة واضحة في منتصف الخد تمنحها مظهراً"طفولياً" أو ممتلئاً حتى وإن كانت تتمتع بجسم رشيق ومتناسق.
في هذه الحالات، تكون الوسادة الدهنية الشدقية بارزة بطبيعتها، وغالباً لا تتأثر بالنظام الغذائي أو التمارين الرياضية، ما يجعلها عنيدة ويصعب تقليلها بالطرق التقليدية. هنا قد تصبح الجراحة خياراً منطقياً لتحسين التحديد وإبراز عظام الوجنتين وخط الفك بطريقة متوازنة.
إضافة إلى ذلك، ينبغي أن تكون المرشحة بصحة عامة جيدة، لا تعاني من أمراض مزمنة تؤثر في التئام الجروح، وألا تكون مدخنة بشراهة أو مستعدة للالتزام بتعليمات التعافي. كما أن امتلاك توقعات واقعية يُعد عنصراً أساسياً؛ فالجراحة تهدف إلى تحسين التناسق لا إلى تغيير الهوية الشكلية بالكامل.
في المقابل، لا يُنصح بهذا الإجراء لصاحبات الوجوه النحيفة أصلاً أو اللواتي يعانين من نقص طبيعي في دهون الوجه، لأن إزالة جزء إضافي قد تؤدي إلى مظهر هزيل أو مجهد، خاصة مع التقدم في العمر حين يفقد الوجه دهونه تدريجياً. لذلك، يبقى التشخيص الدقيق من قبل جرّاح تجميل مختص هو الفيصل في تحديد ما إذا كانت إزالة دهون الخد خطوة تجميلية مناسبة أم قراراً قد ينعكس سلباً على توازن الملامح على المدى البعيد.
متى تظهر النتائج؟ وهل هي دائمة؟
بعد العملية، يحدث تورم طبيعي قد يستمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
النتائج النهائية لا تظهر فوراً، بل تحتاج:
- 6 إلى 12 أسبوعاً حتى يزول التورم بالكامل.
- أحياناً حتى 3 أشهر لرؤية الشكل النهائي.
والنتائج دائمة لأن الدهون التي تُزال لا تعود للنمو.
لكن هنا نقطة مهمة أنه مع التقدم في العمر، يفقد الوجه بطبيعته جزءاً من دهونه، ما قد يضاعف تأثير النحافة لاحقاً.
الفوائد المحتملة
- إبراز عظام الوجنتين.
- تحديد أوضح لخط الفك.

- تقليل مظهر "الوجه الطفولي".
- تحسين تناسق الوجه في الصور والزوايا الجانبية.
المخاطر والمضاعفات المحتملة
رغم أن الإجراء يُعتبر آمناً نسبياً عند إجرائه بيد جرّاح مختص، إلا أن له مخاطر، مثل:
- تورم أو كدمات مؤقتة.
- التهابات داخل الفم.
- عدم تماثل بين الجانبين.
- إصابة نادرة للعصب الوجهي.
- مظهر مجهد أو متقدم في العمر مع الوقت.
لهذا السبب يشدد الأطباء على أهمية التقييم الدقيق لبنية الوجه قبل اتخاذ القرار.
الفرق بين إزالة دهون الخد والفيلر
عند المقارنة بين إزالة دهون الخد والفيلر، نحن في الواقع أمام فلسفتين مختلفتين تماماً في التعامل مع ملامح الوجه.
فإزالة دهون الخد هي إجراء جراحي دائم يستهدف تقليل الامتلاء في منتصف الوجه عبر استئصال جزء من الوسادة الدهنية العميقة داخل الخد. الهدف هنا ليس إضافة حجم، بل العكس تماماً: تقليل الكثافة الداخلية لإبراز عظام الوجنتين وتحديد خط الفك بشكل أوضح. وبما أنّ الدهون التي تُزال لا تعود للنمو، فإن النتيجة تعتبر طويلة الأمد ولا يمكن التراجع عنها بسهولة، ما يجعل القرار يتطلب دراسة دقيقة لبنية الوجه وتأثير الزمن عليه.

أما الفيلر، فهو إجراء غير جراحي مؤقت يعتمد على حقن مواد مالئةغالباً حمض الهيالورونيك لإضافة حجم إلى مناطق معينة من الوجه. بدلاً من تقليل الامتلاء، يعمل الفيلر على ملء المناطق الغائرة، تحسين التناسق، وتعزيز التحديد بطريقة قابلة للتعديل. ومن أبرز ميزاته أنه يمكن إذابته في حال عدم الرضا عن النتيجة، كما أن تأثيره مؤقت ويتراوح عادة بين 6 إلى 18 شهراً بحسب نوع المادة والمنطقة المعالجة.
نصائح قبل اتخاذ القرار
- استشيري جرّاح تجميل معتمد وذو خبرة.
- اطلبي رؤية صور قبل وبعد لحالات مشابهة لبنية وجهك.
- ناقشي تأثير العملية على المدى البعيد.
- فكري في عمرك الحالي وكيف سيتغير وجهك خلال 10–20 سنة.
- لا تتخذي القرار بدافع المقارنة أو ضغط السوشيال ميديا.
صورة لبيلا حديد من حسابها على إنستاغرام