بعد اختيارها سفيرة عالمية لـPrada Paradoxe.. زندايا في حوار خاص جدا بمجلة "هي": نتغيّر وننمو لكن الأهم أن نبقى أوفياء لأنفسنا
حوار: عدنان الكاتب
Zendaya امرأة لا يمكن اختصارها في صورة واحدة
زندايا في حوار خاص جدا بمجلة "هي": نتغيّر وننمو لكن الأهم أن نبقى أوفياء لأنفسنا
كل شخصية لعبتها علّمتني شيئًا عن نفسي، وأبحث دائمًا عن الأدوار التي تتحدّاني وتخيفني قليلًا
العطور تعيدنا إلى أشخاص وذكريات وأماكن من الماضي... وبعض الروائح قادرة على نقلنا إلى زمن آخر
Paradoxe أصبح عطري المميّز قبل أن أتلقى عرض Prada لذلك بدا هذا التعاون طبيعيا جدا بالنسبة إليّ
أحب في Paradoxe احتفاءه بالتعقيد... بالقوة والهشاشة معًا من دون محاولة وضع المرأة في إطار أو تعريف واحد
في حياتي ومهنتي أعيش شخصيات كثيرة ومختلفة... لكنني، بطريقة ما، أبقى دائمًا أنا
أحب الشخصيات التي ليس من السهل التعاطف معها... لأن مهمتي أن أجعل الآخرين يرون العالم من منظورها

زندايا لم تعد مجرد ممثلة تنتقل بين السينما والتلفزيون، بل أصبحت واحدة من أكثر نجمات جيلها تأثيرًا، بقدرتها المستمرة على التحول من دون أن تفقد ذلك الخيط الواضح الذي يربط كل صورها وشخصياتها بهويتها الحقيقية. من Rue في Euphoria إلى Chani في عالم Dune، ومن Tashi في Challengers إلى مشاريع سينمائية ضخمة تواصل من خلالها توسيع حدود تجربتها، تبدو مسيرة زندايا قائمة على مفارقة جميلة: أن تتغير باستمرار، وأن تبقى في الوقت نفسه وفية لنفسها. واليوم تبدأ زندايا فصلًا جديدًا في علاقتها بالجمال بعد اختيارها سفيرة عالمية لـPrada Paradoxe، في تعاون يبدو بالنسبة إليها أبعد من مجرد شراكة بين نجمة ودار عالمية؛ فقد كانت ترتدي العطر بالفعل قبل أن تتواصل معها Prada Beauty، وكان قد أصبح عطرها المميّز الذي تحمله معها أينما ذهبت.
ويأتي هذا الفصل مع حملة جديدة أخرجها المخرج الحائز جائزة الأوسكار Barry Jenkins، بالتزامن مع تقديم Prada Paradoxe Sweet Chemistry Eau de Parfum، العطر الزهري الفاكهي الجديد الذي يعيد تفسير مفهوم الحلاوة من خلال التقاء شراب الكشمش الأسود وزهر البرتقال واتفاق حليب النيرولي.
في هذا الحوار الخاص، تكشف زندايا علاقتها الحميمة بالعطور والذكريات، وتعود إلى طفولتها وجدتها وشقيقتها، وتتحدث عن التحولات التي صنعتها شخصياتها السينمائية داخلها، وعن بحثها الدائم عن الأدوار التي تضعها أمام تحدٍ جديد. كما تأخذنا خلف كواليس حملتها مع Barry Jenkins، وتتحدث عن الهوية التي تتغير من دون أن تفقد جوهرها، وعن امرأة لا تريد أن تُحاصر داخل تعريف واحد؛ امرأة يمكنها أن تعيش نسخًا كثيرة من ذاتها، وأن تبقى في كل مرة... نفسها.

العطر والذاكرة
ما أول ذكرى لديك مرتبطة بالعطر؟
تعود ذاكرتي مباشرة إلى جدتي. ما زلت أرى أمامي سطح خزانة زينتها وكل العطور المختلفة التي كانت تضعها عليه. أتذكر أنني كنت أتسلل لأرش القليل منها! لا أعرف اسم عطرها، فهو عطر قديم وربما لم يعد يُنتج، لكنني سأتعرف إليه في أي مكان. يمكنني أن أعرف رائحة جدتي حتى لو كانت عيناي مغمضتين. وهذا أحد الأشياء الجميلة التي تمنحنا إياها العطور؛ قدرتها على ربطنا بأشخاص وذكريات من الماضي.
وما أجمل ذكرى لديك مرتبطة بالعطور؟
شقيقتي تكبرني بثمانية عشر عامًا، وعندما كنت مراهقة كانت تعلّمني كيف أمزج العطور وأضعها على طبقات لكي تبقى رائحتي جميلة طوال اليوم. رائحتها دائمًا رائعة. ولدينا مزحة عائلية نقول فيها إن العطر أصبح جزءًا منها؛ حتى إنها «تتعرق عطرًا»! هذا هو التفسير المنطقي الوحيد بالنسبة إلينا.
كيف اكتشفتِ Prada Paradoxe؟
كنت أستخدمه بالفعل قبل نحو عام من تواصلهم معي. جرّبته خلال حفل Met السابق، وكان العطر المميّز لصديقي المقرّب. كان يضعه باستمرار، وكنت أسأل: «ما هذا العطر؟». جرّبته في تلك الليلة وأحببته جدًا، كما تلقيت الكثير من الإطراءات بسببه. ومنذ ذلك الوقت أصبح عطري المميّز، ودائمًا أحمل عبوة صغيرة منه في حقيبتي.
ما الذي أثار حماستك أولًا عندما عُرض عليك مشروع Prada Paradoxe؟
عندما تواصلت معي Prada Beauty كان الأمر جنونيًا بالنسبة إليّ. قلت: "مستحيل!" فقد كان العطر موجودًا بالفعل في حقيبتي وأصبح عطري المميّز. لذلك كنت أصلًا من محبّيه، ثم أتيحت لي فرصة اكتشاف العطر الجديد عندما صورنا الحملة، وكان ذلك مثيرًا جدًا. اسمه Paradoxe Sweet Chemistry، وهو حلو، ولكن ليس بطريقة طاغية، بل بحلاوة رقيقة.

ما أكثر ما تحبينه في العطر؟
بالنسبة إليّ، إنه عطر يعكس ثقة كبيرة. ينتشر ويبقى أثره من دون أن يكون طاغيًا. كنت أجرّب عطورًا قد لا تدوم طويلًا على بشرتي، أو تكون قوية أكثر مما أحب، لكن هذا العطر يحقق التوازن المثالي. وقبل أن أجرّب Paradoxe Sweet Chemistry، كان Paradoxe Intense المفضّل لديّ بين الإصدارات التي اختبرتها. أعتقد أنني أحببت خصوصًا نغماته الأكثر دفئًا.
عندما تضعين Paradoxe، ما الشعور الذي يمنحك إياه؟ وهل يرتبط لديك بذكريات معينة؟
أرتديه منذ نحو عامين، ولذلك يذكّرني بكل الأشياء التي تمكنت من تحقيقها خلال الفترة الأخيرة. لقد كانت سنة مميزة جدًا؛ استطعت خلالها المشاركة في الكثير من المشاريع التي كانت بالنسبة إليّ بمنزلة أحلام تحققت، وأنهيت أيضًا مشاريع عملت عليها لفترات طويلة. وكان العطر يرافقني طوال ذلك الوقت. لذلك عندما أفكر فيه، أتذكر هذه المرحلة المميزة من مسيرتي، مثل تصوير الجزء الثالث من «Dune».
هل تربطين الروائح بالذكريات؟
بالتأكيد. هناك عطور وحتى أنواع من الصابون قادرة فعلًا على نقلك إلى زمن أو مكان آخر. أتذكر العطر الذي كنت أضعه في فترة المراهقة؛ كان عطر ياسمين قويًا وكنت مهووسة به آنذاك، وفي كل مرة أشم رائحته أشعر وكأنني أعود إلى فترة تخرجي في المدرسة الثانوية. ثم مررت بمرحلة أحببت فيها كل شيء برائحة الغاردينيا، ولذلك تذكرني هذه الرائحة بأول مرة عشت فيها بمفردي، حين كانت شموع الغاردينيا تملأ المكان. هناك لحظات كثيرة جدًا في حياتي يمكنني ربطها بعطور وروائح محددة، وأعتقد أن هذا شيء مميز جدًا.
نتغير... ولكننا نستطيع أن نبقى أنفسنا
شعار حملة Paradoxe هو "لستُ أبدًا كما كنت، ومع ذلك أبقى دائمًا أنا". هل تعبر هذه الفلسفة عنك في حياتك؟
بالتأكيد. في حياتي ومهنتي، عليّ أن أكون شخصيات كثيرة ومختلفة. وينطبق الأمر أيضًا على الجولات الصحفية والسجاد الأحمر؛ أكون أنا، ولكنني في الوقت نفسه أبني شخصيات صغيرة تتكامل مع الصورة التي أريد أن أظهر بها في تلك اللحظة. ومع ذلك، بطريقة ما، أشعر بأنني ما زلت أنا تمامًا. حتى الشخصيات التي أؤديها تبدو لي تعبيرًا عن جزء مني مهما كانت مختلفة عني. هناك دائمًا رابط عاطفي يمكن العثور عليه مع أي شخصية. نحن بشر، ننمو ونتغير، لكن أن نبقى أوفياء لأنفسنا ولمن نكونه هو أيضًا جزء من هذا التغيير. وأعتقد أن هذه هي فكرة Paradoxe: أن ترى نفسك عبر مراحل متعددة من حياتك، ومن خلال نسخ مختلفة من ذاتك.

كيف كانت تجربة تصوير الحملة مع Barry Jenkins في مكسيكو سيتي؟
كانت ممتعة جدًا. لم يسبق لي أن قضيت وقتًا طويلًا بهذا الشكل في مكسيكو سيتي؛ كنت أزورها عادة لفترات سريعة ضمن الجولات الصحفية. لكن هذه المرة تمكنت من قضاء بضعة أيام هناك، والتسوق وتناول الطعام والاستمتاع بالمدينة. كانت رحلة جميلة جدًا ولا أطيق الانتظار حتى أعود إليها. كما استمتعت كثيرًا بفرصة العمل مع Barry.
ماذا يعني لك عمل Barry Jenkins؟
نشأت بيننا صداقة جميلة على مر السنوات بسبب مشروع آخر نعمل عليه معًا، ولذلك كان رائعًا أن نتمكن من العمل معًا في هذه الحملة، وأن نحصل على لمحة عمّا سيكون عليه وجودنا معًا في موقع التصوير. أنا من أشد المعجبين بأعماله، لكنني أيضًا معجبة به كإنسان؛ إنه شخص رائع فعلًا.
من الصعب اختصار أعماله بكلمات قليلة. هناك شيء شخصي جدًا فيها، وهي مليئة بالقلب والإنسانية. أعتقد أنه يضع شخصياته دائمًا في المركز بطريقة شديدة الخصوصية والحميمية، ولهذا يشعر كثيرون بأن ما يصنعه يراهم ويفهمهم.
وإذا عدنا إلى شعار الحملة، "لستُ أبدًا كما كنت، ومع ذلك أبقى دائمًا أنا"، فأعتقد أن Barry يمتلك تنوعًا مذهلًا. أنجز مشاريع مختلفة جدًا، ومع ذلك يبقى هناك قلب خاص يضعه في كل عمل، يجعلك تعرف أنه فيلم لـBarry Jenkins. يمكنك أن تشعر بمدى اهتمامه بشخصياته وبأنه يضع جوهرها العاطفي في قلب كل ما يفعله.
يملك Barry Jenkins أسلوبًا شاعريًا وحميميًا جدًا في تصوير الأشخاص. ماذا أظهر منك في هذه الحملة وكان مختلفًا عن الطريقة التي اعتدتِ أن تُصوّري أو تُوجّهي بها؟
"الحميمية" كلمة مناسبة جدًا. إنه بارع في خلقها. شعرت بالراحة معه فورًا، وشعرت بأنني محاطة بالعناية، إن صح التعبير. كان هناك مستوى كبير من الثقة في موقع التصوير، وشعرت بأننا نستطيع معًا استكشاف الفكرة بحرية.
وفي لحظات معينة كنا ننسى أننا نصنع فيلمًا لعطر! استمتعنا ببساطة بصناعة هذا الفيلم معًا، واستحضرنا أفلامًا وأعمالًا سينمائية يعجب بها كلانا ويقدّرها.
تقوم الحملة على التعبير المتحرر عن الذات، وعلى فكرة «هوية في حركة مستمرة». كيف ساعدك العمل مع Barry Jenkins على ترجمة هذا التطور المستمر أمام الكاميرا؟
أعتقد أن لديه طريقة جعلتني أشعر بأنني لا ألعب شخصية في هذه الحملة. كان الأمر أقرب إلى أن أكون نفسي، بينما أستكشف في الوقت نفسه نسخًا مختلفة مني من خلال عملي. شعرت أحيانًا وكأننا نصور شيئًا يحدث خلف الكواليس. وكانت تجربة ممتعة.
هل استندت الحملة إلى ذكريات شخصية أو عناصر من حياتك الخاصة؟
نعم. فعلى الرغم من أننا كنا نبني شخصية ليست أنا تمامًا، فإنني أعتقد أنها كانت أقرب إليّ من الشخصيات التي نبنيها أحيانًا في حملات أخرى. كانت الشخصية ممثلة تعمل؛ نراها في موقع التصوير، ونراها أيضًا في منزلها.
لذلك كانت الشخصية التي صنعناها أشبه بنسخة مني أثناء تصوير فيلم. لطالما شعرت بأنه مهما اختلفت الظروف المحددة والتجارب الحياتية، وحتى عندما لعبت شخصيات آتية حرفيًا من كوكب آخر، توجد دائمًا روابط إنسانية يمكننا العثور عليها.
هل كانت هناك لقطة أو لحظة معينة في الحملة اختصرت الأجواء التي أردتم صنعها؟
صورنا الكثير من المشاهد القصيرة لي بتسريحات شعر مختلفة، حيث وضعني Barry أمام الكاميرا كشخصيات متعددة، في نوع من التحية لـAndy Warhol.
وكان يبدأ بطرح أسئلة مختلفة عليّ، فيقول مثلًا: «أنتِ Suzy من المكان الفلاني، وقد مررت بيوم صعب جدًا، ووصلت أخيرًا إلى تجربة الأداء هذه، لكن الشخص الموجود أمامك لا يمنحك اهتمامًا كافيًا، ولذلك بدأت تشعرين بالانزعاج...».
كان يبتكر لي هذه السيناريوهات الصغيرة، ثم نجري المقابلة وأنا داخل تلك الشخصيات. وقد صُوّرت كلها بالحركة البطيئة، لذلك لن يسمع المشاهد ما كنا نقوله، لكنها سمحت لنا بإضافة هذه الشخصيات المختلفة إلى الفيلم. وكان ذلك ممتعًا جدًا.

شخصياتي تعلّمني عن نفسي
عملك كممثلة يقوم على التحول المستمر. هل يمتد ذلك إلى حياتك اليومية؟
أحيانًا يمكن للشخصية أن تكون تجربة تطهير عاطفي؛ تخرج من خلالها شيئًا بداخلك ثم تتركه خلفك. لكنني أعتقد أيضًا أننا ننمو كثيرًا من خلال الشخصيات التي نؤديها.
كل شخصية من شخصياتي علّمتني شيئًا؛ ما الذي ينبغي أن أفعله، وما الذي لا ينبغي أن أفعله. كما تعلمت الكثير عن نفسي من خلالها. أحيانًا تدفعني الشخصية إلى التفكير في أمور ربما لم أكن لأفكر فيها لولاها، لأنها لا تنتمي إلى تجربتي الشخصية. وهذا بالنسبة إليّ هو الجانب الأكثر إثارة في ما أفعله.
هل تختارين أدوارك بوعي حتى لا يتم وضعك في قالب محدد؟ وهل تبقى الشخصيات معك أو تغير فيك شيئًا؟
بالتأكيد. أريد دائمًا أن أقدم أشياء تحرّكني من الداخل، وآمل في الوقت نفسه أن تثير نوعًا من المشاعر لدى الآخرين.
أحب أن ألعب الشخصيات التي لا يكون التعاطف معها سهلًا بالضرورة. عندها تصبح مهمتي أن أجعلها قابلة للتعاطف، أو أن أجعل الآخرين يعيشون للحظة في مكانها ويرون العالم من منظورها؛ أن أمنحها بعدًا إنسانيًا إلى حد ما. أحب الأعمال التي تتحداني، وأحب القيام بأشياء تجعلني متوترة قليلًا. ففي النهاية، تكون التجربة أكثر إشباعًا عندما تتمكن حقًا من فعل شيء لم تفعله من قبل.
هل تمنحين الشخصيات التي تؤدينها روائح معينة في مخيلتك؟ هل يمكنك مثلًا أن تتخيلي رائحة Rue أو Tashi أو Chani؟
سمعت أن كثيرًا من الممثلين يفعلون ذلك، وأود أن أجربه. لكن المشكلة أنني عندما أحب شيئًا ما أصبح وفية جدًا له؛ فأجد نفسي أرتدي الشيء نفسه وأفعل الأشياء نفسها وآكل وأشرب الأشياء نفسها. أدخل في عادات تمنحني الراحة وأبقى عليها لفترات طويلة.
وخلال العام الماضي كنت أتنقل بين الكثير من المشاريع، وكنت أضع Paradoxe طوال الوقت، لذلك ربما كان من الصعب أن أمنح كل شخصية عطرًا مختلفًا.
لكن Rue تمر بالكثير فعلًا... لذلك دعينا نقول إنها ليست دائمًا صاحبة أفضل رائحة! المسكينة تمر بأشياء كثيرة. لا أعرف إن كنت أستطيع تحديد رائحة كل شخصية، لكنني أعرف بالتأكيد ما الذي قد تحبه كل واحدة منهن. وTashi بالتأكيد امرأة تحب العطور.