قلة النوم وتأثيرها على  البشرة ومظهرها الممتلئ

بشرتكِ بعد السهر لمتابعة كأس العالم...كيفية استعادة النضارة سريعاً

مع الحماس الذي يرافق مباريات كأس العالم، تحرص كثيرات على السهر حتى ساعات متأخرة من الليل أو حتى الفجر لمتابعة منتخباتهن المفضلة. ورغم متعة هذه الأجواء، فإن البشرة غالباً ما تكون أول من يكشف آثار قلة النوم. فقد تستيقظين لتجدي عينيكِ منتفختين، والهالات السوداء أكثر وضوحاً، ووجهكِ شاحباً يفتقر إلى إشراقته المعتادة. ويعود ذلك إلى أن النوم ليس مجرد فترة للراحة، بل هو وقت أساسي لتجدد خلايا البشرة واستعادة حيويتها. لذلك، يمكن أن ينعكس السهر المتكرر خلال البطولة سريعاً على نضارة البشرة وصحتها. فتعرفي على تأثير السهر على البشرة.

قلة النوم وتأثيرها على  البشرة ومظهرها الممتلئ
قلة النوم وتأثيرها على  البشرة ومظهرها الممتلئ

لماذا تحتاج البشرة إلى النوم؟

يطلق بعض الخبراء على ساعات الليل اسم "الوقت الذهبي للبشرة"، لأن الجلد يكون خلالها في حالة نشاط بيولوجي مكثف. ففي أثناء النوم:

  • تنشط عمليات تجدد الخلايا.
  • تعمل البشرة على إصلاح الأضرار الناتجة عن التعرض للشمس والتلوث.
  • يزداد تدفق الدم إلى الجلد، ما يمنح الوجه إشراقة طبيعية.
عند النوم يزداد تدفق الدم إلى الجلد، ما يمنح الوجه إشراقة طبيعية
عند النوم يزداد تدفق الدم إلى الجلد، ما يمنح الوجه إشراقة طبيعية
  • تستعيد البشرة جزءاً من رطوبتها وتوازنها.
  • تتعزز آليات الدفاع الطبيعية التي تساعد على الحفاظ على صحة الجلد.

أما عندما تقل ساعات النوم أو تتقطع، فقد ترتفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وهو ما قد يؤثر في الحاجز الواقي للبشرة ويجعلها تبدو أكثر إجهاداً وجفافاً وأقل إشراقاً.

الهالات السوداء... أول ما يفضح ليلة السهر

غالباً ما تكون منطقة العينين أول من يكشف أنكِ سهرتِ حتى الفجر لمتابعة مباراة مشوقة. فالجلد المحيط بالعينين أرق بكثير من بقية أجزاء الوجه، ويحتوي على كمية أقل من الغدد الدهنية، مما يجعله أكثر عرضة لإظهار علامات التعب بسرعة.

كيف تتشكل الهالات السوداء بعد السهر؟

قد يؤدي قلة النوم إلى:

  • بطء الدورة الدموية الدقيقة حول العينين.
  • زيادة وضوح الأوعية الدموية الموجودة تحت الجلد الرقيق.
  • شحوب لون البشرة، مما يجعل الظلال الداكنة أكثر بروزاً.
  • فقدان المنطقة المحيطة بالعينين لمظهرها المشرق والحيوي.

ومع تكرار السهر لعدة أيام، قد تصبح الهالات أكثر وضوحاً وتحتاج إلى وقت أطول للتراجع.

تتشكل الهالات السوداء بعد السهر المتكرر
تتشكل الهالات السوداء بعد السهر المتكرر

علامات الإرهاق التي تكشفها عيناكِ بعد ليلة من السهر

انتفاخ العينين

من الشائع أن تستيقظي بعد ليلة طويلة من متابعة مباريات كأس العالم لتجدي عينيكِ أكثر انتفاخاً، خصوصاً في المنطقة الواقعة أسفل الجفن السفلي. ويحدث ذلك لأن السهر وقلة النوم قد يساهمان في احتباس السوائل حول العينين، وهي منطقة تتميز برقة الجلد وحساسيته. كما أن الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشة، وتناول الوجبات المالحة والوجبات الخفيفة الغنية بالصوديوم، بالإضافة إلى الإفراط في المشروبات الغازية أو المنبهات، قد يزيد من تجمع السوائل ويجعل التورم أكثر وضوحاً. وغالباً ما يبدو هذا الانتفاخ أكثر بروزاً لدى النساء اللواتي لديهن استعداد وراثي لظهور الجيوب تحت العينين، إذ تظهر لديهن علامات الإرهاق بشكل أسرع وأكثر وضوحاً بعد السهر.

شحوب البشرة وفقدان التوهج الطبيعي

من العلامات الشائعة أيضاً بعد السهر المتكرر، أن تبدو البشرة باهتة وخالية من الحيوية. فالوجه المشرق لا يرتبط فقط باستخدام مستحضرات العناية بالبشرة، بل يعتمد أيضاً على حصول الجلد على قسط كافٍ من الراحة.

عندما لا تنامين بشكل كافٍ:

  • قد تتأثر عملية تجدد الخلايا.
  • تبدو البشرة أكثر إرهاقاً.
  • يفقد الوجه جزءاً من إشراقته الطبيعية.
  • تظهر ملامح التعب بشكل أكبر.
  • يصبح لون البشرة أقل تجانساً.

وقد تلاحظين أن المكياج نفسه لا يبدو كما اعتدتِ عليه، لأن البشرة المرهقة لا تعكس الضوء بالطريقة نفسها التي تعكسه بها البشرة المرتاحة.

جفاف البشرة وفقدان المرونة

لا يقتصر تأثير السهر المتكرر على ظهور الهالات السوداء وانتفاخ العينين فحسب، بل قد يمتد أيضاً إلى قدرة البشرة على الاحتفاظ برطوبتها الطبيعية. فقلة النوم والإجهاد قد يؤثران في كفاءة الحاجز الواقي للبشرة، ما يجعلها أكثر عرضة لفقدان الماء. ونتيجة لذلك، قد تشعرين بشد في البشرة، خاصة بعد غسل الوجه، كما قد يصبح ملمسها أكثر خشونة وتظهر بعض المناطق المتقشرة أو الجافة بشكل أوضح. كذلك، قد تبدو البشرة باهتة وأقل امتلاءً، فتفقد جزءاً من مرونتها ومظهرها الحيوي المعتاد. وتظهر هذه التغيرات بشكل أكبر لدى صاحبات البشرة الجافة أو الحساسة، لأن بشرتهن تكون بطبيعتها أكثر عرضة للتأثر بقلة النوم والضغوط اليومية.

جفاف البشرة وفقدان المرونة من عوارض قلة النوم
جفاف البشرة وفقدان المرونة من عوارض قلة النوم

هل يمكن أن يسرّع السهر ظهور الخطوط الدقيقة؟

رغم أن ليلة أو ليلتين من السهر لن تتسببا في ظهور تجاعيد دائمة، فإن السهر المتكرر لفترات طويلة قد يجعل الخطوط الدقيقة تبدو أكثر وضوحاً.

ويعود ذلك إلى:

  • الجفاف الذي يجعل الخطوط السطحية أكثر بروزاً.
  • الإجهاد الذي يؤثر في مظهر البشرة.
  • انخفاض مستويات الراحة التي تحتاجها البشرة للحفاظ على مظهرها الصحي.

لذلك يصف كثير من الخبراء النوم بأنه أحد أهم عناصر الحفاظ على شباب البشرة ونضارتها.

كيف تستعيدين نضارة بشرتكِ سريعاً بعد السهر؟

أولاً: أعيدي ترطيب جسمكِ من الداخل

بعد السهر الطويل، قد تكون البشرة بحاجة إلى دعم إضافي من الداخل.

لذلك:

  • ابدئي صباحكِ بكوبين من الماء.
  • تناولي الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال.
  • تجنبي الإفراط في المشروبات المحلاة.

الحفاظ على الترطيب يساعد البشرة على استعادة مظهرها الممتلئ والحيوي.

ثانياً: استخدمي الكمادات الباردة للعينين

تساعد البرودة على إنعاش المنطقة المحيطة بالعينين وتقليل الانتفاخ.

يمكن استخدام:

  • كمادات باردة.
الكمادات باردة تساعد في إنعاش المنطقة المحيطة بالعينين
الكمادات باردة تساعد في إنعاش المنطقة المحيطة بالعينين
  • ملاعق مبردة.
  • جل خاص بمحيط العين.

يكفي تطبيقها لمدة تتراوح بين خمس وعشر دقائق للحصول على مظهر أكثر انتعاشاً.

ثالثاً: طبقي سيروم يحتوي على حمض الهيالورونيك

يُعرف حمض الهيالورونيك بقدرته على جذب الماء إلى البشرة، مما يمنحها:

  • مظهراً أكثر امتلاءً.
  • ترطيباً إضافياً.
  • ملمساً أكثر نعومة.
  • إشراقة أفضل.

ويُعد خياراً مناسباً للبشرة التي تبدو متعبة بعد ليلة من السهر.

رابعاً: استعيني بمضادات الأكسدة

يُعد فيتامين C من المكونات المحببة للبشرة المرهقة، لأنه يساعد على:

  • تحسين مظهر الإشراقة.
  • منح البشرة مظهراً أكثر حيوية.
  • دعم تجانس لون البشرة.
  • التقليل من المظهر الباهت والمتعب.

خامساً: دلّكي الوجه لبضع دقائق

التدليك اللطيف للوجه يمكن أن يساعد على:

  • تنشيط الدورة الدموية.
التدليك اللطيف للوجه يمكن أن يساعد على تنشيط الدورة الدموية
التدليك اللطيف للوجه يمكن أن يساعد على تنشيط الدورة الدموية
  • منح البشرة مظهراً أكثر انتعاشاً.
  • تقليل الانتفاخ.
  • تحسين مظهر الإرهاق.

ويمكن القيام به بواسطة الأصابع أو باستخدام أدوات التدليك المخصصة للوجه.

سادساً: لا تهملي وجبة الإفطار

البشرة المرهقة تستفيد من العناصر الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة.

احرصي على تناول:

  • التوت.
  • الفواكه الحمضية.
  • المكسرات.
  • الزبادي.
  • البيض.

فهذه الأطعمة تدعم الجسم بعد ليلة طويلة من السهر وتساعد على استعادة الحيوية.

سابعاً: احصلي على نوم تعويضي

يبقى النوم الكافي العلاج الأكثر فعالية للبشرة المتعبة.

فخلال ساعات الراحة:

  • تستعيد البشرة قدرتها على التجدد.
  • تتحسن مستويات الترطيب.
  • يتراجع مظهر الإرهاق.
  • تبدو العيون أقل انتفاخاً.
  • يستعيد الوجه جزءاً كبيراً من نضارته الطبيعية.
محررة في قسم الجمال، متخصصة بالعناية بالبشرة والشعر والنصائح الجمالية اليومية