نانسي عجرم صورة من انستغرام ميشال لايون

أي مكّون أفضل السكوالين أم حمض الهيالورونيك لترطيب البشرة؟

ندى الحاج
11 فبراير 2026

مع اقتراب مناسبة عيد الحب، تتجه الأنظار إلى إشراقة البشرة ونضارتها كجزء أساسي من جمال الإطلالة، ولا يمكن تحقيق ذلك من دون ترطيب مدروس يعتمد على المكوّنات الصحيحة. في عالم العناية بالبشرة يبرز كلّ من حمض الهيالورونيك والسكوالين كخيارين أساسيين لدعم رطوبة الجلد وتحسين ملمسه، لكن لكل منهما طريقة مختلفة في العمل ونتائج مميّزة. فكيف تختارين بينهما؟ وهل الأفضل استخدام أحدهما أم الجمع بينهما؟ هذا ما تكشفه "هي" بالتفصيل لمساعدتك على تحضير بشرتك لتتوهج في العيد.

ما هو حمض الهيالورونيك؟

حمض الهيالورونيك هو أحد المكوّنات الطبيعية الموجودة أصلاً في الجلد، ويُعد من أهم العناصر المسؤولة عن الحفاظ على امتلاء البشرة ومرونتها. يتميّز بقدرته العالية على جذب الماء واحتجازه داخل الطبقات السطحية، إذ يمكن للجزيء الواحد منه أن يرتبط بكمية من الماء تصل إلى ما يقارب ألف ضعف وزنه، ما يجعله عنصراً أساسياً في مستحضرات الترطيب الحديثة.

عند تطبيقه على البشرة، يعمل حمض الهيالورونيك كمرطّب جزيئي ذكي؛ فهو يسحب الرطوبة من البيئة المحيطة أو من الطبقات العليا للجلد، ويساعد على إبقائها في الطبقة القرنية، مما يمنح البشرة مظهراً أكثر امتلاءً ونعومة. هذا التأثير لا يكون دهنياً ولا ثقيلاً، بل يوفّر ترطيباً خفيفاً ومتوازناً، لذلك يدخل في تركيبة الكثير من السيرومات والكريمات اليومية.

كما يساهم في تشكيل طبقة ترطيب مرنة على سطح الجلد تقلّل الإحساس بالشدّ والجفاف، وتُحسّن ملمس البشرة بشكل ملحوظ، خاصة عند استخدامه على بشرة رطبة قليلاً ثم إغلاقه بمرطّب مناسب.

ويُعد حمض الهيالورونيك خياراً مناسباً لمعظم أنواع البشرة؛ فهو مفيد للبشرة الجافة التي تحتاج إلى تعويض الماء، وملائم للبشرة الدهنية لأنه يمنح ترطيباً خفيفاً من دون انسداد للمسام، كما أنه غالباً لطيف على البشرة الحساسة عند استخدامه بتركيبات نقية وخالية من العطور.

يعمل حمض الهيالورونيك كمرطّب جزيئي ذكي؛ فهو يسحب الرطوبة من البيئة المحيطة مما يمنح البشرة مظهراً أكثر امتلاءً ونعومة
يعمل حمض الهيالورونيك كمرطّب جزيئي ذكي؛ فهو يسحب الرطوبة من البيئة المحيطة مما يمنح البشرة مظهراً أكثر امتلاءً ونعومة

ما هو السكوالين؟

السكوالين هو مكوّن مرطّب دهني خفيف يُستخدم بكثرة في مستحضرات العناية بالبشرة الحديثة، ويُستخرج غالباً من مصادر نباتية مثل زيت الزيتون أو قصب السكر. وهو النسخة المستقرة والمشبعة من "السكوالين" الطبيعي الذي تنتجه الغدد الدهنية في بشرتنا كجزء من طبقة الحماية الطبيعية. وبسبب استقراره العالي، يتمتع السكوالين بقدرة أفضل على مقاومة الأكسدة والتلف، ما يجعله مناسباً للاستخدام التجميلي اليومي.

عند تطبيقه على البشرة، يعمل السكوالين كطبقة داعمة للحاجز الجلدي؛ إذ يكوّن غلافاً دهنياً خفيفاً يقلّل فقدان الماء عبر الجلد ويعزّز احتفاظ البشرة برطوبتها الداخلية. هو لا يجذب الماء إلى البشرة كما يفعل حمض الهيالورونيك، بل يؤدي دوراً مكمّلاً يتمثل في تثبيت الترطيب ومنع تبخّره. وبفضل تشابهه مع الدهون الطبيعية التي تفرزها البشرة، يمتص بسرعة نسبياً ولا يترك إحساساً ثقيلاً أو لزجاً كما هو شائع مع بعض الزيوت التقليدية.

يُعد السكوالين خياراً مثالياً للبشرة الجافة جداً والعادية، كما يفيد البشرة المتعبة أو المجهدة التي تعاني ضعفاً في الحاجز الواقي. كذلك غالباً ما تتحمله البشرة الحساسة بشكل جيد لأنه بسيط التركيب وقليل التهييج. ولهذا السبب يميل أصحاب البشرة الجافة أو الناضجة إلى تفضيله، إذ يمنح نعومة واضحة وملمساً مرناً من دون مظهر دهني مزعج.

يعمل السكوالين كطبقة داعمة للحاجز الجلدي
يعمل السكوالين كطبقة داعمة للحاجز الجلدي

الفرق بين السكوالين والهيالورونيك

يختلف حمض الهيالورونيك والسكوالين في طريقة الترطيب وآلية تأثير كلٍ منهما على البشرة، رغم أن الهدف النهائي لكليهما هو تحسين مستوى الرطوبة والنعومة. حمض الهيالورونيك يُصنَّف كمرطّب جاذب للماء، إذ يعمل على احتجاز الماء داخل طبقات الجلد السطحية، فيمنح البشرة امتلاءً سريعاً ومظهراً نضراً. أما السكوالين فيُعد مرطّباً دهنياً داعماً للحاجز الجلدي، ووظيفته الأساسية هي تقليل فقدان الرطوبة ومنع تبخّرها، لا جذبها بحدّ ذاتها.

من حيث آلية العمل، يقوم حمض الهيالورونيك بجذب جزيئات الماء من البيئة المحيطة أو من الطبقات العليا للبشرة، ما يجعله عنصراً فعّالاً في الترطيب الفوري. في المقابل، يساعد السكوالين على دعم وإعادة توازن الطبقة الدهنية الواقية للجلد، وهي الطبقة المسؤولة عن الحماية وتقليل خسارة الماء عبر البشرة، لذلك يُعتبر عنصر تثبيت وترسيخ للترطيب أكثر منه عنصر جذب.

على مستوى أنواع البشرة، يُعد حمض الهيالورونيك مناسباً تقريباً لجميع الأنواع، بما فيها الدهنية والمختلطة والحساسة، لأنه خفيف وغير انسدادي للمسام. بينما يميل السكوالين ليكون أكثر فائدة للبشرة الجافة والعادية بشكل خاص، أو البشرة التي تعاني ضعف الحاجز الواقي والجفاف المتكرر، مع أنه غالباً ما يكون خفيف القوام ولا يترك إحساساً دهنياً مزعجاً عند استخدامه بكمية مدروسة.

أما من ناحية الإحساس والنتيجة، فحمض الهيالورونيك يعطي تأثيراً سريعاً وملحوظاً في النعومة والامتلاء، ويظهر مفعوله فور التطبيق نسبياً، خاصة على بشرة رطبة. السكوالين، بالمقابل، تأثيره أكثر تدريجية وثباتاً، إذ يعمل على تحسين قدرة البشرة على الاحتفاظ بالترطيب مع الوقت. ويكون الهيالورونيك خياراً جيداً في مختلف البيئات، سواء الجافة أو الرطبة، عند استخدامه بالطريقة الصحيحة، بينما يبرز دور السكوالين أكثر في البيئات شديدة الجفاف أو في حالات نقص الدهون الطبيعية في البشرة، حيث تحتاج البشرة إلى دعم دهني واقٍ يحافظ على الرطوبة المكتسبة.

هل يمكنك استخدام السكوالين والهيالورونيك معاً؟

نعم، الهيالورونيك يضيف الماء إلى البشرة، والسكوالين يساعد في حفظ هذا الماء داخل الجلد أي أن كل منهما يكمل الآخر. لذلك:

الهيالورونيك يضيف الماء إلى البشرة، والسكوالين يساعد في حفظ هذا الماء داخل الجلد
الهيالورونيك يضيف الماء إلى البشرة، والسكوالين يساعد في حفظ هذا الماء داخل الجلد
  • ابدئي بهيالورونيك أسيد بعد تنظيف البشرة ورطبيها قليلاً.
  • اتركيه يطبّق ويُمتص.
  • اتّبعي بالسكوالين أو زيت سكوالين لتغليف الرطوبة ومنع تبخرها.
  • أغلقي باستخدام مرطّبك المعتاد، وخاصةً إذا كانت بشرتك جافة جداً.
ابدئي بهيالورونيك أسيد ثم اتّبعي بالسكوالين أو زيت سكوالين لتغليف الرطوبة
ابدئي بهيالورونيك أسيد ثم اتّبعي بالسكوالين أو زيت سكوالين لتغليف الرطوبة

لماذا هذا المزيج مثالي قبل العيد؟

  • يمنح إشراقة نضرة: الهيالورونيك يملأ البشرة بالرطوبة، مما يخلق مظهراً ممتلئاً ومرناً.
  • يُثبّت الترطيب: السكوالين يمنع الفقد ويطيل زمن الحفاظ على الرطوبة.
  • قليل الوزن وغير لامع: مناسب للأسلوب اليومي والمكياج.
  • مناسب لكل الأعمار: من الهيئة الشبابية إلى الناضجة.

أيهما تختارين حسب نوع بشرتك؟

للبشرة الجافة جداً

  • ادمجي الهيالورونيك مع السكوالين صباحاً ومساءً.
  • استخدمي مرطّباً أغنى إن احتاجت بشرتك دفعة إضافية.

للبشرة العادية

  • الهيالورونيك في الصباح والمساء.
  • السكوالين عند الحاجة فقط إذا شعرتِ بجفاف قوي.

للبشرة الدهنية أو المختلطة

  • الهيالورونيك كخط أساسي.
  • استخدمي السكوالين مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً فقط، أو على مناطق جافة.

للبشرة الحساسة

  • كلاهما لطيفان عموماً، لكن اختبري كل مكوّن على جزء صغير أولاً.
  • ابتعدي عن المنتجات ذات العطور القوية.

نصائح احترافية قبل العيد

  • استخدمي واقٍ شمس يومياً لتحسين الترطيب ومنع الجفاف.
  • احرصي على شرب كمية كافية من الماء.
  • تجنّبي المنتجات المحتوية على العطور.