علاج حساسية البشرة

نصائحنا المجرّبة لتقليل حساسية البشرة وجفافها في الشتاء

ندى الحاج

مع انخفاض درجات الحرارة وتبدّل الرطوبة في الهواء، تدخل البشرة في حالة من التحدّي الحقيقي خلال فصل الشتاء. فالطقس البارد، والهواء الجاف، والتعرّض للتدفئة الداخلية، كلها عوامل تُضعف حاجز البشرة الطبيعي، وتزيد من فقدان الماء عبر الجلد، ما يؤدي إلى الجفاف، الاحمرار، الحكة، وأحياناً الالتهابات والتشققات. كثيرات يلاحظن في هذا الموسم أن منتجات العناية المعتادة لم تعد كافية، وأن البشرة أصبحت أكثر حساسية وتفاعلاً. لذلك يصبح من الضروري اعتماد روتين شتوي مختلف، مدروس، ومبني على أسس علمية لحماية الجلد وتهدئته وتعزيز قدرته على الاحتفاظ بالرطوبة.

لذلك، إليك دليل مفصّل وموثوق بخطوات عملية لتقليل جفاف والتهابات البشرة في الشتاء، مع شرح علمي مبسّط لكل نقطة.

لماذا تزداد مشاكل الجفاف والالتهاب في الشتاء؟

  • انخفاض الرطوبة الخارجية يقلل الماء في الطبقة القرنية من الجلد.
  • الهواء الساخن من المدافئ يزيد تبخر الماء من البشرة.
الهواء الساخن من المدافئ يزيد تبخر الماء من البشرة وبالتالي جفاف الجلد
الهواء الساخن من المدافئ يزيد تبخر الماء من البشرة وبالتالي جفاف الجلد
  • الرياح الباردة تضعف الحاجز الدهني الواقي.
  • الاستحمام بالماء الساخن يذيب الدهون الواقية الطبيعية.
  • الإفراط في التقشير يعرّي البشرة ويزيد حساسيتها.

فالنتيجة ضعف في حاجز البشرة،فقدان رطوبة،وتهيّج والتهاب.

خطوات دقيقة لتقليل جفاف والتهابات البشرة في الشتاء

تعديل طريقة تنظيف البشرة

التنظيف الخاطئ في الشتاء هو أحد أكبر أسباب الجفاف، لذا من الأفضل:

  • اختاري منظفاً لطيفاً خالياً من الكبريتات القوية.
  • ابحثي عن مكونات مثل: الغليسيرين، السيراميدات، الشوفان، البانثينول.
  • استخدمي الماء الفاتر بدل الساخن.
  • قلّلي مدة غسل الوجه إلى 30–40 ثانية فقط.
  • تجنبي الرغوة الكثيفةغالباً تعني تجريداً أكبر للزيوت الطبيعية.

فالمنظفات القاسية تزيل الدهون الواقية التي تمنع فقدان الماء، ما يزيد الالتهاب.

التنظيف الخاطئ في الشتاء هو أحد أكبر أسباب الجفاف
التنظيف الخاطئ في الشتاء هو أحد أكبر أسباب الجفاف

الترطيب متعدد الطبقات

في الشتاء، الترطيب لا يقتصر على كريم واحد، بل يحتاج إلى نهج متعدد الطبقات لضمان حماية البشرة من الجفاف. يبدأ الروتين باستخدام تونر أو إيسنس مرطب، يليه سيروم يحتوي على مكونات مثل الهيالورونيك أسيد والغليسيرين والبيتا غلوكان لزيادة الرطوبة. بعد ذلك ضعي كريم غني بالدهون الواقية، وأخيراً زيت خفيف أو بلسم يعمل كحاجز للبشرة الجافة جداً. هذه المكونات العلمية مثل الهيالورونيك أسيد لجذب الماء، الغليسيرين للحفاظ على الترطيب، السيراميدات لإصلاح الحاجز الجلدي، السكوالان لتقليل فقدان الماء، وزبدة الشيا لحماية وتنعيم البشرة، تضمن بقاء البشرة ناعمة، مرنة، ومرتاحة طوال الشتاء.

استخدام كريمات إصلاح الحاجز الجلدي

عند ظهور الالتهاب أو التهيّج، لا يكفي الترطيب وحده، بل يحتاج الجلد إلى إصلاح حاجزه الطبيعي. فكريمات تحتوي على السيراميدات، الكوليسترول، والأحماض الدهنية تعمل على إعادة بناء الحاجز وحمايته. ولتهدئة البشرة الحساسة،يمكنك الاعتماد على مكونات مثل النياسيناميد بتركيز معتدل، الألوفيرا، الشوفان الغروي، البانثينول، والآلانتوين، التي تخفف الاحمرار وتمنح الجلد شعوراً بالراحة.

تقليل التقشير في الشتاء

في الشتاء، يجب تقليل التقشير لأنه يزيد التهيّج والالتهابات، خصوصاً مع انخفاض الرطوبة الخارجية. للبشرة الحساسة، يكفي مرة واحدة أسبوعياً، مع استخدام أحماض لطيفة مثل اللاكتيك أسيد بدل القوية، وتجنبي المقشرات الحبيبية الخشنة. فالتوقف فوراً عند ظهور احمرار أو شعور باللسع يحمي حاجز البشرة ويمنع فقدان الرطوبة. التقشير المعتدل يساعد الجلد على تجديد خلاياه بلطف، مع الحفاظ على نعومة البشرة ورطوبتها طوال الموسم البارد.

في الشتاء، يجب تقليل التقشير لأنه يزيد التهيّج والالتهابات
في الشتاء، يجب تقليل التقشير لأنه يزيد التهيّج والالتهابات

التحكم في حرارة الماء أثناء الاستحمام

الماء الساخن جداً أثناء الاستحمام يزيد جفاف البشرة ويذيب الدهون الواقية الطبيعية، مما يفاقم الحكة والالتهابات، خصوصاً في فصل الشتاء. فالطريقة المثالية هي استخدام ماء فاتر، مع تقليل مدة الاستحمام قدر الإمكان، وترطيب الجسم مباشرة خلال ثلاث دقائق بعد التجفيف، وفق ما يُعرف بـ"قاعدة الـ 3 دقائق الذهبية"، لضمان الاحتفاظ بالرطوبة وحماية البشرة من الجفاف.

استخدام المرطبات الجوية (Humidifier)

في البيوت المدفأة خلال الشتاء تنخفض مستويات الرطوبة بشكل كبير، مما يزيد فقدان الماء من البشرة ويفاقم الجفاف والتهيج. استخدام جهاز الترطيب (Humidifier) يعيد الرطوبة إلى الهواء، يقلل تبخر الماء من الجلد، ويخلق بيئة أكثر راحة للبشرة، خاصة الحساسة والمصابة بالأكزيما، ليبقى الجلد ناعماً ومرناً طوال اليوم.

استخدام جهاز الترطيب (Humidifier) يعيد الرطوبة إلى الهواء في الشتاء
استخدام جهاز الترطيب (Humidifier) يعيد الرطوبة إلى الهواء في الشتاء

الحماية من الشمس شتاءً

حتى في الشتاء، لا يجب إيقاف استخدام واقي الشمس، فالأشعة فوق البنفسجية تظل تؤثر على البشرة، وتضعف الحاجز الجلدي، وتزيد الالتهاب والجفاف، وتسّرع علامات الشيخوخة. لذلك، يُنصح باختيار واقٍ مرطب بقوة SPF 30 على الأقل، ويفضّل أن يكون بقوام كريمي بدل الجل، ليحمي البشرة ويحتفظ برطوبتها طوال اليوم.

دعم البشرة من الداخل

العناية بالبشرة لا تقتصر على الترطيب الخارجي فقط، بل يحتاج الجلد أيضاً إلى دعم من الداخل ليظل صحياً ومقاوماً للجفاف والالتهاب. شرب الماء بانتظام يحافظ على مستويات الرطوبة، بينما الأطعمة الغنية بأوميغا-3 مثل السمك وبذور الكتان والجوز تقلل الالتهاب. كما أن فيتامين C يدعم إنتاج الكولاجين، والزنك يساعد على إصلاح الجلد، وفيتامين D مهم لتعزيز المناعة الجلدية خلال فصل الشتاء، لتبقى البشرة ناعمة ومشرقة.

أطعمة غنية بأوميغا 3 مثل الجوز يقلل الإلتهاب
أطعمة غنية بأوميغا 3 مثل الجوز يقلل الإلتهاب

تجنبي المهيجات الشائعة

في الشتاء تصبح البشرة أكثر حساسية وتفاعلاً مع المهيجات، لذلك من المهم تقليل استخدامها لحماية الجلد من الجفاف والتهيج. من الأفضل بتجنب العطور القوية في المستحضرات، والريتينول بتركيزات عالية إلا إذا كان الجلد متحمّلاً، وتجنّبي الجمع بين منتجات تحتوي على أحماض متعددة في وقت واحد. هذه الاحتياطات تساعد على الحفاظ على حاجز البشرة وتقليل الالتهابات.

كيف يمكنك التخلص من الإلتهاب عند حدوثه؟

إذا ظهرت علامات التهاب:

  • أوقفي التقشير والريتينول فوراً
  • استخدمي مرطباً حاجزياً كثيفاً
  • ضعي كمادات باردة مهدئة
  • استخدمي مكونات مهدئة مثل بانثينول وسيراميدوشوفان
  • في الحالات الشديدة استشيريأطباء جلدية