ماسك النيلة الزرقاء للوجه من التراث المغربي: إشراقة طبيعية فورية بهذه الخطوات
انسي المنتجات الكيميائية للحظة، واستعدي لتجربة تجعلك تشعرين بأنكِ أميرة من قصص التراث المغربي "بشرة نقية كنسيم الصباح، وإشراقة تتفوق على كل كريمات التفتيح الاصطناعية".
أنا لا أبالغ القول، أنه ماسك النيلة الزرقاء سرّ إشراقة ساحرة ومفعمة بالحيوية، استمدته نساء المغرب من أعماق تاريخهن وجمال الطبيعة. هذا المسحوق السحري "اللون الأزرق الساحر الذي يزين الجلالب المغربية" كان يُعتقد قديمًا أنه يحمل بركة الحرفيات ليمنح الوجه توهجًا طبيعيًا وفوريًا.
لذا، دعينا نكتشف سويًا عبر موقع "هي" سرّ ماسك النيلة الزرقاء للوجه الذي ظل محفوظًا لقرون في خزائن الحمامات المغربية التقليدية، ونعدكِ بأن النتيجة ستجعل كل من حولك يتساءل"ما سرّ هذه الإشراقة الطبيعية التي لا تُقاوم؟"، بناءً على توصيات خبيرة العناية بالبشرة علياء أحمد من القاهرة.

النيلة الزرقاء جزءًا أصيلًا من التراث المغربي

ووفقًا لخبيرة العناية بالبشرة علياء، النيلة الزرقاء المعروفة أيضًا "باسم النيلة أو النِّيل" هي صبغة زرقاء طبيعية مستخرجة من نبات النيلة. تُعتبر جزءًا أصيلاً من التراث الحرفي والفني المغربي، خصوصًا في صبغ الأقمشة والملابس التقليدية مثل الجُلاب، العباءات، والأغطية وغيرها.
استُخدمت لقرون في المغرب، خصوصًا في مناطق مثل" فاس، مراكش، والصويرة"، التي كانت مراكز تقليدية للصباغة. ارتبطت بصناعة النسيج التقليدي، حيث كانت تُستخدم لصبغ "الصوف، القطن، والحرير". علمًا أن اللون الأزرق النيلي كان يُعتبر رمزًا للنقاء والحماية في الثقافة الشعبية، حيث اعتقد بعض الناس أنه يطرد العين الشريرة. كما ارتبطت الأزياء الزرقاء بالمناسبات الدينية والاجتماعية المهمة.
من ناحية أخرى، كانت عملية الصباغة تُجرى في "المعاصر" أو "الدباغات" التقليدية، حيث يُخمَّر نبات النيلة مع مواد طبيعية أخرى لإنتاج درجات متنوعة من الأزرق. علمًا أن هذه الحرفة كانت تُورّث داخل العائلات المتخصصة (الماستريين)، ثم تراجعت مع انتشار الأصبغة الكيميائية الحديثة الأرخص ثمنًا. لكن حاليًا، هناك جهود لإحياء هذه الحرفة كجزء من التراث غير المادي، خصوصًا عبر التعاونيات النسائية والمشاريع السياحية الثقافية.
الجدير بالذكر، أن المغرب تسعى إلى تسجيل هذه الحرفة في قائمة اليونيسكو للتراث الثقافي غير المادي، كجزء من جهود حفظ المهارات التقليدية المرتبطة بالصباغة الطبيعية. وبالتالي ليست مجرد لون، بل إرث ثقافي حي يعكس ارتباط المغرب بمواده الطبيعية وتقنياته الحرفية العريقة، وتُعدّ رمزًا لجمال المغربي المتجذر في التاريخ.
النيلة الزرقاء تطبيق تقليدي لقرون لإشراقة طبيعية للبشرة

وتابعت خبيرة العناية بالبشرة علياء، استخدامها للعناية بالبشرة هو تطبيق تقليدي يعود لقرون، لكنه عاد للانتشار حديثًا مع الاهتمام بالجمال الطبيعي. للأسباب التالية:
تحوي النيلة المغربية مركبات فعالة "مضادات أكسدة قوية مثل (الإنديروبين)، خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا، معادن مثل (المغنيسيوم والزنك)، تعمل على تنقية وتجديد خلايا البشرة. أما عن الاستخدامات التقليدية للبشرة، فهي:
- تُعتبرعلاج طبيعي لحب الشباب والبثور بسبب خصائصها المطهرة والمضادة للبكتيريا.
- كانت تُستخدم كقناع موضعي على المناطق الملتهبة، لتخفيف التهيج والاحمرار مثل "التهاب الجلد، الأكزيما الخفيفة، ودغات الحشرات".
- تُخلط مع مواد مهدئة "زيت الأرغان أو ماء الورد"، كمنظف ومقشر لطيف.
- تعمل حبيبات المسحوق الناعمة كمقشر طبيعي، يمتص الزيوت الزائدة من دون تجفيف البشرة.
- تُساهم في تحسين الإشراق، توحيد اللون، تُزيل الخلايا الميتة، تُنشط الدورة الدموية، وتقلل من آثار البقع الداكنة (فرط التصبغ) بشكل طبيعي.
أفضل ماسك النيلة الزرقاء من التراث المغربي للوجه لاشراقة طبيعية فورية

اختارت خبيرة العناية بالبشرة علياء، أفضل ماسك "للإشراقة الفورية" باستخدام النيلة الزرقاء المغربية. علمًا أنه خليط من عدة حكايات تراثية مغربية تم تحسينه، للحصول على بشرة أنظف، ملمس ناعم، وإشراقة طبيعية (ليست بياضًا، بل توهجاً صافيًا). جربيه وستلاحظين الفرق بهذه الخطوات:
المكونات:
- ملعقة كبيرة من مسحوق النيلة المغربية النقي (العطري).
- ملعقة كبيرة من طين الغاسول المغربي الأحمر أو الأخضر (مقشر طبيعي ومغذي).
- نصف ملعقة صغيرة من مسحوق الكركم الخام (للإشراق ومضاد للالتهابات).
- ملعقة كبيرة من عسل السدر أو عسل الأرغان المغربي (مرطب ومضاد للأكسدة).
- ماء الورد المغربي حتى تصبح العجينة كالقشدة.
طريقة التحضير:
- اخلطي المساحيق الجافة أولًا (النيلة، الغاسول، الكركم).
- أضيفي العسل ثم ماء الورد تدريجيًا حتى تحصلين على عجينة ناعمة متماسكة قليلًا (ليست سائلة).
- نظفي وجهكِ بمنظف لطيف وافتحي المسام بوضع منشفة دافئة على الوجه لمدة دقيقة قبل تطبيق الماسك.
- ضعي الماسك بفرشاة أو بأصابعك (بارتداء قفازات قديمة) بطبقة متوسطة، تجنبي منطقة العينين والحواجب.
- اتركيه 10 دقائق فقط "لا تزيدي، فالنيلة قد تجف بشدة".
- بللي أصابعكِ بماء الورد ودلكي وجهكِ بلطف بحركات دائرية صغيرة لمدة دقيقة (تقشير لطيف)، ثم اشطفيه بالماء الفاتر.
- بعد الشطف، اغسلي وجهك بماء بارد أو امسحيه بمكعب ثلج مغطى بقماش (لإغلاق المسام وإعطاء توهج فوري).
على الهامش.. نصائح تراثية لإشراقة فورية بعد ماسك النيلة الزرقاء
- استخدمي الماسك صباحًا أو قبل مناسبة مهمة بساعتين (ليس ليلًا).
- ضعي تونر ماء الورد ثم قطرة واحدة من زيت الأرغان المغربي بعد الماسك على الوجه الرطب (للتوهج الطبيعي غير الدهني).
- أضيفي ملعقة صغيرة من هلام الصبار الطازج إلى الوصفة، للحصول على تأثير "مشرق" مكثف.
- إذا كانت بشرتكِ دهنية، فاستبدلي العسل بهلام ثمرة صبار طازج أو زبادي.
- اختبري الوصفة أولًا على جزء صغير من ذراعك أو خلف الأذن، وانتظري 24 ساعة.
- ارتدِي قفازات قديمة عند التحضير، لأنها قد تترك لونًا أزرقًا مؤقتًا على الأيدي والأواني (يزول خلال يومين).
لا تستخدمي ماسك النيلة الزرقاء على الجروح المفتوحة، فقط على البشرة السليمة أو البثور المغلقة.
استخدمي الماسك مرة إلى مرتين أسبوعيًا، ويمكن للغسول اليومي إذا كانت البشرة دهنية. - قد تترك لونًا أزرقًا خفيفًا جدًا يزول بعد الشطف مباشرة. لكن إذا بقيت آثار، فامسحي وجهك بقطنة مبللة بخل التفاح المخفف.
- تأكدي أن اللون النهائي للعجينة أخضر- أزرق غامقًا، ليس أزرق فاتحًا صناعيًا.
وأخيرًا، النيلة المغربية هي مثال رائع على حكمة الجمال الطبيعي التي تتناقل عبر الأجيال. لذا، جربيها بحذر واستمتعي برحلة العناية ببشرتكِ بطريقة تراثية حكيمة.