من الأسود الأيقوني إلى الأحمر الجريء.. هكذا تنقلت هيفاء وهبي بين ألوان الشعر عبر السنوات
منذ بداياتها، ارتبط اسم النجمة اللبنانية هيفاء وهبي في ذاكرة الجمهور بإطلالة الشعر الطويل الداكن، وغالباً ما تركته منسدلاً على كتفيها وظهرها، إما مالساً بانسيابية واضحة أو مع تموجات خفيفة تضفي عليه حركة وحيوية. ومع مرور السنوات، لم تتخلَّ النجمة اللبنانية عن هذا اللوك الذي أصبح من أكثر ملامحها الجمالية حضوراً، لكنها في المقابل خاضت تجارب عديدة مع ألوان الشعر، تنقلت خلالها بين الأسود والبني والأحمر وتدرجات الأشقر، لتؤكد في كل مرة أن تغيير اللون يمكن أن يمنح المظهر شخصية مختلفة تماماً.
ولعل اللافت في رحلة هيفاء مع صبغات الشعر أن بعض هذه التحولات جاء مرتبطاً بأدوارها التمثيلية، فيما ظهرت تغييرات أخرى ضمن إطلالات خاصة أو جلسات تصوير ومناسبات مختلفة. وبين كل هذه التجارب، ظل اللون الأسود هو المحطة التي تعود إليها مراراً، وربما اللون الأكثر التصاقاً بصورتها التي عرفها بها الجمهور منذ انطلاقتها الفنية.
الأسود الطويل.. اللون الذي رافق رحلة هيفاء وهبي
يصعب الحديث عن شعر هيفاء وهبي من دون التوقف عند اللون الأسود أو الداكن، خصوصاً مع الشعر الطويل الذي رافق جزءاً كبيراً من مسيرتها. فهذا اللوك شكل واحداً من أكثر إطلالاتها رسوخاً في ذاكرة الجمهور، ولا تزال تعود إليه بين فترة وأخرى بعد تجاربها المختلفة مع الصبغات.


وعلى مستوى التسريحات، حافظت هيفاء غالباً على أسلوب بسيط يبرز طول شعرها، فتتركه منسدلاً بطبيعته مع فرق وسطي أو جانبي، أو تختار تموجات ناعمة تضيف كثافة وحركة، فيما تظهر أحياناً بالشعر المالس الذي يمنح ملامحها حضوراً أكثر حدة وأناقة. ومن هنا، إذا كنتِ تبحثين عن لوك جمالي مستوحى من هيفاء، يبقى الشعر الطويل الداكن والمنسدل أحد أكثر الخيارات ارتباطاً بأسلوبها المعروف.
الأحمر.. تغيير جريء ارتبط بدورها في «كلام على ورق»
من أبرز التحولات التي طبعت رحلة هيفاء وهبي مع ألوان الشعر، اختيارها اللون الأحمر بدرجاته الجريئة. ووفق متابعتنا، جاء اعتمادها الأحمر مرتبطاً بشخصيتها في مسلسل «كلام على ورق»، وهو تغيير لافت بالنسبة إلى نجمة اشتهرت لسنوات بشعرها الداكن والطويل.

ولم يكن الأحمر تجربة قصيرة كما توقع البعض في البداية؛ إذ حافظت هيفاء على هذا اللون لفترة طويلة نسبياً قبل أن تنتقل إلى خيارات أخرى. وهنا تحديداً ظهر الجانب المختلف من تجربتها الجمالية، إذ منحها الأحمر حضوراً أكثر جرأة وغيّر الانطباع العام لإطلالاتها من دون أن تتخلى عن عنصرها الأبرز الشعر الطويل.

من الأحمر إلى البني.. هيفاء تختبر الدرجات الدافئة
بعد مرحلة الأحمر، اتجهت هيفاء إلى درجات أكثر هدوءاً، فظهرت بالشعر البني، ثم اختارت في إحدى مراحل عام 2016 لوناً بنياً مخصلاً بدرجات أشقر. وفي تلك الفترة، لم يرتبط هذا التغيير بعمل تمثيلي محدد، بل جاء ضمن رغبتها في تجديد إطلالتها، حتى إنها شاركت جمهورها في اختيار اللون الذي يناسبها، مترددة بين الأسود والبني.

وفي مارس 2016، ظهرت بالفعل باللون البني المخصّل بالأشقر، ثم واصلت خلال الفترة نفسها اللعب على التدرجات الفاتحة، قبل أن تظهر لاحقاً بإطلالة شقراء أثارت اهتمام الجمهور.
وهذه المرحلة تحديداً تقدم لكِ فكرة سهلة لاستلهام لوك هيفاء: إذا كنتِ لا تريدين الانتقال مباشرة من الأسود إلى الأشقر، يمكنكِ تجربة البني الدافئ أولاً، ثم إضافة خصل أفتح بدرجات متقاربة تمنح الشعر إضاءة طبيعية وتغييراً واضحاً من دون التخلي عن عمقه.
الأشقر.. تجربة لافتة ولكنها لم تطغَ على الأسود
في ربيع وصيف 2016، فاجأت هيفاء جمهورها بإطلالات بتدرجات شقراء وفاتحة ضمن سلسلة من التغييرات التي بدأت بالبني ثم اتجهت إلى خيارات أكثر إشراقاً.

أما بالنسبة إلى إطلالتكِ التي يمكن استلهامها من هيفاء وهبي، فالأشقر ليس بالضرورة أن يكون تغييراً جذرياً بل يمكنكِ استلهام تجربة هيفاء من خلال خصل Balayage أو Highlights بدرجات عسلية وذهبية، خصوصاً إذا كنتِ تفضلين الحفاظ على جذور داكنة تمنح الشعر مظهراً أكثر عمقاً.
الأحمر يعود بقوة مع «الحرباية»
لم يتوقف حضور الأحمر في رحلة هيفاء عند تجربة «كلام على ورق». ففي عام 2017، ظهرت بإطلالة شعر أحمر طويل ومجعد ضمن شخصية «عسلية» في مسلسل «الحرباية». وقد لفت هذا اللوك الأنظار بسبب اختلافه الواضح عن الصورة التي اعتاد الجمهور رؤيتها بها، خصوصاً مع اعتماد الشعر الكيرلي الطويل الذي منح الشخصية طابعاً أكثر عفوية وجرأة.

واللافت أن هيفاء لم تكتفِ بظهور الشخصية بهذا اللوك في العمل، بل ظهرت أيضاً في جلسة تصوير بعدسة المصور خالد فضة، حيث برز الشعر الأحمر الطويل والمجعد كجزء أساسي من الصورة الجمالية التي رافقت تلك المرحلة.
ومن هذه الإطلالة يمكنكِ استلهام فكرة بأن اللون الأحمر لا يحتاج دائماً إلى شعر مالس ومصفف بعناية، بل يمكن أن يبدو أكثر حيوية مع تموجات أو تجعيدات واسعة، خصوصاً عندما يكون الشعر طويلاً وكثيفاً.
بين الأسود والبني.. هيفاء تعود دائماً إلى لونها الأقرب إليها
رغم كل التجارب التي خاضتها هيفاء، من الأحمر الجريء إلى البني المخصّل بالأشقر والدرجات الفاتحة، بقي الأسود حاضراً كخيار تعود إليه من وقت إلى آخر. وهذا الأمر ليس مستغرباً إذا عدنا الى بداياتها، حيث كان الشعر الأسود الطويل والمنسدل جزءاً أساسياً من إطلالتها التي عرفها بها الجمهور.

وإذا كانت رحلة هيفاء وهبي مع الشعر تثبت شيئاً، فهو أن اللون الواحد يمكن أن يغيّر الإطلالة بالكامل، لكن العودة إلى اللون المألوف لا تعني بالضرورة التراجع عن التجديد. فالأسود الطويل يمنحكِ حضوراً كلاسيكياً قوياً ويحافظ على هويتك الجمالية، والبني يضيف دفئاً ونعومة، بينما تمنح الخصل الشقراء الشعر إضاءة وحيوية، أما الأحمر فيحتاج إلى جرأة أكبر ويحوّل الشعر إلى عنصر أساسي في الإطلالة.


لكن أجمل ما يمكن استلهامه من أسلوب هيفاء ليس تقليد لون بعينه، بل فكرة اختيار اللون بما يتناسب مع المرحلة التي تعيشينها والشخصية التي تريدين التعبير عنها. فقد تغيّر هيفاء لون شعرها، لكنها غالباً تحافظ على ما أصبح جزءاً من أسلوبها: الطول، والانسيابية، والشعر المنسدل الذي يترك للون والتسريحة مساحة ليظهرا بوضوح.

لذلك، إذا كنتِ تفكرين في تغيير لون شعركِ هذا الموسم، يمكنكِ أن تبدئي بتغيير بسيط ومدروس: بني دافئ إذا كنتِ ترغبين في إطلالة ناعمة، خصل عسلية لإضاءة الشعر، أو أحمر غني إذا كنتِ تبحثين عن حضور أكثر جرأة. أما إذا كنتِ من عاشقات الإطلالة الكلاسيكية، فربما يكون الأسود الطويل والمنسدل هو الخيار الذي لا يفقد سحره، تماماً كما ظل واحداً من أكثر ألوان الشعر ارتباطاً بصورة هيفاء وهبي على مر السنوات.

مصدر الصور من حسابات هيفاء وهبي على السوشيال ميديا.