فضيحة أمنية في ويندسور

اختراق: 4 ورثة للعرش في مرمى الخطر بعد فضيحة أمنية في ويندسور

عبد الرحمن الحاج
4 يناير 2026

بينما كانت أجراس الكنائس تستعد لقرع استقبال عام 2026، كانت أروقة قصر باكنغهام تعيش حالة من الاستنفار القصوى، ولم يعد الحديث خلف الجدران المذهبة يدور حول إطلالات الأميرة كيت أو مشاريعها الخيرية، بل عن كابوس أمني حقيقي، واختراق كبير، ففي ظرف أسابيع قليلة، تعرضت مقرات إقامة عائلة ويلز "الأمير ويليام ولي العهد" لسلسلة اختراقات طرحت سؤالاً واحداً ومرعباً: هل باتت حياة ملكة المستقبل وأطفالها مستباحة؟

ما هي تفاصيل الاختراق المزدوج لقصر كنسينغتون في يناير 2026؟

 تفاصيل الاختراق المزدوج لقصر كنسينغتون في يناير 2026
تفاصيل الاختراق المزدوج لقصر كنسينغتون في يناير 2026

الحدث الأحدث والأكثر إثارة للذهول هو ما كشفت عنه صحيفة "ديلي ميل" ووكالة "PA Media"، حيث مثل رجل يُدعى ديريك إيغان أمام المحكمة في 30 ديسمبر 2025.

إيغان، الذي لم يكن مجرد متسلل عابر، أقرّ باقتحام أراضي "قصر كنسينغتون" - المقر الرسمي لكيت وويليام في لندن - مرتين متتاليتين في غضون 48 ساعة فقط (يومي 21 و23 ديسمبر).

وبحسب سجلات المحكمة، تمكن إيغان من تجاوز نقاط المراقبة في ذروة الاستنفار الأمني لأعياد الميلاد، ومن المقرر أن تصدر المحكمة قراراً حاسماً بشأن "تأكيد الإقرار" يوم 6 يناير 2026، هذا الحادث أثبت أن "الحرم الملكي" في لندن لم يعد حصيناً كما كان يُعتقد.

كيف تسلل الملثمون إلى قلعة ويندسور بينما كانت العائلة نائمة؟

تسلل الملثمون إلى قلعة ويندسور بينما كانت العائلة نائمة
تسلل الملثمون إلى قلعة ويندسور بينما كانت العائلة نائمة

وقبل حادثة كنسينغتون بأسابيع قليلة، وتحديداً في منتصف نوفمبر الماضي، وقع ما وصفته صحيفة "ذا صن" بالاختراق الكارثي، فبينما كان الأمير ويليام وكيت وأطفالهما الثلاثة يغطون في النوم داخل "أديلايد كوتيدج"، قام رجلان ملثمان بتسلق سياج يبلغ ارتفاعه 6 أقدام في "مزرعة شاو" داخل نطاق قلعة ويندسور.

التقرير الأمني الصادر عن شرطة "وادي التايمز" أكد أن المتسللين استخدموا شاحنة مسروقة لتحطيم بوابة أمنية حيوية أثناء فرارهم بسيارات كوادر وجرار زراعي سرقوه من الحظيرة الملكية، وكان المثير للقلق أكثر أن هذه البوابة المحطمة هي الممر الأقرب الذي تسلكه العائلة دائماً للخروج والدخول، مما يعني أن الجناة كانوا على بعد أمتار قليلة من المخدع الملكي.

الخبراء يتهمون تقليص الميزانية في هذه الفضيحة

قلعة ويندسو
قلعة ويندسور

من جانبها نشرت صحيفة "ذا تايمز" ما قاله خبراء أمنيون من أن هذه الإخفاقات يعود في الأصل إلى قرار مثير للجدل، اتخذته وزارة الداخلية بتقليص عدد الضباط المسلحين عند مداخل معينة لقلعة ويندسور.

وأشار الخبراء إلى أن الاعتماد المتزايد على الدوريات المتنقلة، بدلاً من الحراسة الثابتة خلق ثغرات عمياء استغلها المحترفون والهواة على حد سواء، وذكرت تقارير شرطة المتروبوليتان أن نظام الإنذار في ويندسور لم يعمل إلا بعد أن حطم الملثمون البوابة، مما يكشف عن ترهل تقني في منظومة الحماية التي كلف تطويرها ملايين الجنيهات الإسترلينية.

ما هو مصير "فوريست لودج" في ظل هذه التهديدات؟

فوريست لودج
فوريست لودج

مع انتقال العائلة إلى مسكنها الأكبر "فوريست لودج"، تزايدت المخاوف الأمنية، فالمساحات الشاسعة في المنزل الدائم للعائلة ستصعب مهمة الحراسة.

المصادر المقربة من القصر، وفقاً لـ "تليغراف"، تؤكد أن الأمير ويليام استشاط غضباً من هذه التجاوزات، وطالب بمراجعة شاملة لا تشمل فقط التكنولوجيا، بل العنصر البشري في الحراسة، فالقلق الآن لا يقتصر على لصوص سيارات، بل من مهووسين قد يستلهمون من هذه النجاحات المتتالية في التسلل للوصول إلى أفراد العائلة.

يشار أخيرا إلى أن تكرار هذه الحوادث في أواخر 2025 ومطلع 2026 يضع المؤسسة الملكية أمام اختبار وجودي، فبين رغبة ويليام وكيت في العيش حياة طبيعية في مزارع ويندسور، وبين حتمية الحماية المسلحة، يبدو أن الخيارات تضيق، المصادر الأمنية البريطانية ترجح أن يشهد عام 2026 تحويل القصور إلى مناطق عسكرية مغلقة رقمياً، وهو ثمن باهظ لضمان ألا يستيقظ العالم يوماً على خبر كارثة داخل منازل العائلة الملكية، خصوصا فوريست لودج الذي يضم بين جدرانه 4 من ورثة العرش المباشرين.