بعد معاناة مع ألزهايمر.. تفاصيل وفاة باتريك ستيوارت عن 86 عاما نجم "Star Trek" و"X-Men"
رحل الممثل البريطاني باتريك ستيوارت، أحد أشهر نجوم "Star Trek" وسلسلة أفلام "X-Men" عن عمر ناهز 86 عاما، بعدما توفي يوم الأربعاء الماضي في منزله بلوس أنجلوس عقب رحلة مع مرض ألزهايمر، لتنتهي مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود بين المسرح والتلفزيون والسينما، وأعلنت عائلة ستيوارت خبر الوفاة لتتلقى عشرات الرسائل من محبي النجم الراحل، الذي يحظى بمكانة كبيرة لدى النجوم وكذلك الجمهور حول العالم.
عائلة باتريك ستيوارت تعلن رحيله
أعلنت عائلة باتريك ستيوارت رحيله عبر حسابه الرسمي على إنستجرام، موضحة أنه توفي في منزله بلوس أنجلوس، بينما وكانت زوجته المغنية سوني أوزيل إلى جواره، بعد رحلة قصيرة ومؤثرة مع مرض ألزهايمر وخرف أجسام ليوي، وأشارت العائلة إلى أنه أمضى لحظاته الأخيرة محاطا بأفراد أسرته وأصدقائه، وسط الموسيقى الحية والصلاة والدموع والضحكات، مؤكدة أنها ستحتفظ بصورة الهدوء والسلام التي بدت على وجهه في النهاية.

واستعاد البيان رحلة ستيوارت من مدينة ميرفيلد في يوركشاير إلى فرقة شكسبير الملكية، ثم مسيرة امتدت ستة عقود بين مسرح برودواي والسينما والتلفزيون، مشيدا بصوته المميز وموهبته التي تركت بصمتها في أعمال تنوعت بين المسرح والدراما والخيال العلمي، كما سلطت العائلة الضوء على نشاطه الإنساني بعيدا عن التمثيل، ودعمه لحقوق الإنسان والناجين من العنف الأسري واللاجئين وخدمات الصحة النفسية للمحاربين القدامى ورعاية الحيوانات.

من المسرح البريطاني إلى قيادة "Enterprise"
لم تبدأ رحلة باتريك ستيوارت مع الشهرة من هوليوود، فقد نشأ في ميرفيلد بمقاطعة يوركشاير البريطانية، ووجد في التمثيل والمسرح وسيلة للابتعاد عن أجواء أسرية صعبة تحدث عنها لاحقًا في مذكراته، وبعد دراسته للتمثيل انضم إلى فرقة شكسبير الملكية، وقضى فيها 14 عاما مقدم عدد كبير من الأدوار الشكسبيرية قبل أن يعرفه جمهور التلفزيون والسينما عالميا.
وجاء التحول الأكبر في مسيرته عندما حصل على دور الكابتن جان لوك بيكارد في مسلسل "Star Trek: The Next Generation"، الذي بدأ عرضه عام 1987 وتحولت شخصية بيكارد، بصوت ستيوارت المميز وحضوره المسرحي، إلى واحدة من أشهر شخصيات عالم "Star Trek"، قبل أن يعود إليها في أربعة أفلام سينمائية ثم في مسلسل "Star Trek: Picard".

وكان ستيوارت قد اعترف سابقا بأنه اعتقد بعد انتهاء "The Next Generation" أنه قدم كل ما يمكن تقديمه مع شخصية بيكارد، لكنه عاد إليها بعدما اقتنع بوجود مساحة جديدة لاستكشاف الشخصية في مرحلة متقدمة من حياتها، لتصبح "Star Trek: Picard" واحدة من أبرز محطاته في سنواته الأخيرة.

البروفيسور إكس يفتح له عالم جماهيري جديد
وبعد نجاحه الكبير في "Star Trek"، دخل باتريك ستيوارت واحدا من أكبر عوالم أفلام الأبطال الخارقين عندما جسد شخصية البروفيسور تشارلز إكزافيير، أو "Professor X" في فيلم "X-Men" عام 2000، ليصبح وجه أساسي في السلسلة ويكرر الشخصية عبر عدد من الأفلام، من بينها "X2" و"X-Men: The Last Stand" و"Days of Future Past" و"Logan".

وكشف ستيوارت في مقابلة سابقة أنه رفض في البداية فكرة المشاركة في "X-Men"، لأنه شعر بأنه انتهى من عالم الخيال بعد سنوات "Star Trek"، قبل أن يقتنع بالمشروع ويكتشف أن تجربتي بيكارد والبروفيسور إكس وسعتا نظرته إلى مهنته كممثل بصورة لم يكن يتوقعها. ليصبح ستيوارت واحد من عدد محدود من الممثلين الذين ارتبطوا بشخصيتين شهيرة في الثقافة الشعبية وهما الكابتن بيكارد في عالم الخيال العلمي، والبروفيسور إكس في أفلام الأبطال الخارقين.

باتريك ستيوارت رغم النجاح السينمائي لم يتخل عن المسرح
ورغم الشهرة التي منحتها له السينما لم يتخل باتريك ستيوارت عن المسرح، حيث قدم أعمالا لشكسبير وشارك في إنتاجات كبيرة في ويست إند وبرودواي، ومن أبرز أدواره ماكبث وبروسبيرو وشايلوك ومارك أنطوني، كما تعاون على المسرح مع صديقه إيان ماكيلين في أعمال من بينها "Waiting for Godot" و"No Man's Land"، وحصل ستيوارت خلال مسيرته على عدد من الجوائز والتكريمات، من بينها جوائز أوليفييه وجائزة غرامي، إضافة إلى ترشيحات لإيمي وغولدن غلوب وتوني، كما منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس عام 2010 تقديرا لخدماته للفن والدراما.

باتريك ستيوارت عانى من طفولة صعبة
باتريك ستيوارت خلال السنوات الأخيرة من حياته، أصبح أكثر صراحة بشأن طفولته، حيث تحدث عن مشاهدته للعنف الذي تعرضت له والدته على يد والده وهي التجربة التي تركت أثرا عميقا فيه، وجعلته لاحقا من الأصوات الداعمة للناجين من العنف الأسري، كما ارتبط بمؤسسة Refuge البريطانية وعمل سفيرا للجنة الإنقاذ الدولية، وفي مذكراته "Making It So"، التي صدرت عام 2023، عاد ستيوارت إلى تفاصيل طفولته ومسيرته الطويلة، من منزل متواضع في يوركشاير إلى فرقة شكسبير الملكية، ثم الشهرة العالمية، وتحدث عن تأثير العنف والخوف في سنواته الأولى وكيف ساعده العلاج النفسي على فهم آثار تلك التجارب.

الصور من حساب الفنان الراحل وزوجته على انستجرام.