الأميرة إنغريد ألكسندرا تظهر بأول تاج لها بعد الولاية
شهد هذا الأسبوع في القاعة الكبرى بالقصر الملكي في أوسلو، وقوف الملك هاكون الثامن Haakon VIII أمام أعضاء البرلمان في أول عشاء ستورتينغ يستضيفه منذ اعتلائه العرش. وإلى جانبه والدته الملكة سونيا Sonja وابنته ولية العهد إنغريد ألكسندرا Ingrid Alexandra. وقد وضعت كل منهما تاجا على رأسها، أما الملكة ميت ماريت Mette-Marit فغابت لأنها ما زالت تتعافى من عملية زراعة الرئة.
إنغريد ألكسندرا سبق أن ارتدت تاج اللؤلؤ الذي كان للأميرة إنغيبورغ في حفل عيد ميلادها الثامن عشر. والجديد هذه المرة هو الصفة التي ظهرت بها. فهي ولية عهد منذ الثامن والعشرين من أغسطس. وهذا أول عشاء رسمي كبير يقام في عهد والدها، كما أن التاج نفسه لم يسبق لها أن وضعته.
كلمة الملك بين الطرفة والحنين

يقام عشاء الستورتينغ في القصر الملكي بأوسلو كل عام منذ 1906 باستثناء سنوات الحرب وفترة الإغلاق بسبب جائحة كورونا. ويصفه البلاط بأنه لقاء مباشر بين الملك وممثلي الشعب المنتخبين على أرض ملكية. ومن تقاليده أن يلقي الملك كلمة فكاهية، وقد حاول هاكون السير على خطى والده فقال إن من غير السهل أن يصبح المرء ملكا بين ليلة وضحاها. وإن خبرة خمسة وثلاثين عاما كمدير متوسط في مؤسسة عامة متوسطة الحجم تنفع في مثل هذا الموقف.
ثم تحول الحديث إلى الراحل. فقال الملك: أنا من يقف هنا الليلة وليس أبي، وأفتقده، ولا أظنني الوحيد، فقد كان هذا ميدانه. وأضاف أن والده كان ظريفا بتعليقات في موضعها وتوقيت جيد. وأن نكاته كثيرا ما كانت من نوع نكات الآباء.
التاج الأميثستي وفستان من دبي

ارتدت ولية العهد فستانا بلون البرقوق الداكن بكتف واحدة وطيات من الساتان الحريري. وقالت تقارير إنه من دار مرمر حليم Marmar Halim التي يقع مقرها في دبي. ووضعت معه قفازين أبيضين طويلين وزينت صدرها بوسام العائلة المالكة الذي يحمل اسم الملك الراحل وبوشاح وسام القديس أولاف.
أما التاج فهو التاج الأميثستي النرويجي Norwegian Amethyst Tiara، وهو جزء من طقم من الأحجار الأرجوانية والألماس يضم أيضا قلادة وأقراطا وأساور وخاتما وبروشا. وقد ظهرت به ولية العهد للمرة الأولى مع الأساور والخاتم من الطقم نفسه. وكانت قد استخدمت بروش الطقم في حفل 2022 لتثبيت وشاحها دون أن تضع التاج.

وتختلف الروايات حول أصل الطقم، فتذكر تقارير أن الملك هارالد أهداه إلى سونيا في عيد ميلادها الستين. وأنها وضعت التاج في زيارة الدولة البلجيكية إلى النرويج عام 1997. بينما تقول مصادر أخرى أن الطقم يعود إلى التسعينيات.
وعلى مدى العقدين الأخيرين كانت ميت ماريت أكثر من ارتدى هذا الطقم. ومن مناسبات ظهورها به مأدبة الدولة التي أقيمت لرئيسة تنزانيا سامية سولوحو حسن في فبراير 2024. وسبق أن وضعت الأميرة مارتا لويز التاج على هيئة قلادة على إطار في زفاف ولية عهد السويد فيكتوريا عام 2010.
وبدل أقراط الطقم اختارت إنغريد ألكسندرا أقراط الزفاف الفضي الخاصة بالأميرة الراحلة مارتا. وهي أقراط ألماس متدلية أهداها الملك أولاف الخامس إلى زوجته بمناسبة زواجهما الفضي عام 1954. وتوفيت الأميرة بعد المناسبة بوقت قصير دون أن ترتديها. ثم قدمها هارالد وسونيا هدية زفاف إلى ميت ماريت عام 2001 فصارت من مجوهراتها المعتادة.
الملكة سونيا وحياتها بعد الحداد

وضعت الملكة سونيا تاج اللؤلؤ الخاص بالملكة مود Queen Maud’s Pearl Tiara، وهو نسخة طبق الأصل عن التاج الأصلي. مع فستان من الدانتيل المزهر وقلادة لؤلؤ وبروش شركة دريبرز. ووصلت إلى القاعة متأبطة ذراع ابنها.
ولم يكن هذا أول ظهور لها بعد الحداد، فقد أعلن القصر في السابع من أكتوبر أن الأعمال الرسمية ستستأنف بعد انتهاء الحداد في التاسع منه. وفي الأسبوع التالي زارت سونيا الأرشيف الوطني في سوغنسفان بأوسلو، وهو المكان الذي تُحفظ فيه الرسائل والبطاقات ورسوم الأطفال وسائر ما تركه النرويجيون تكريما للملك الراحل.
وقد تغيرت صفتها الرسمية بعد وفاة زوجها. فلم تعد تستخدم لقب صاحبة الجلالة المخصص للملك الحاكم وقرينه. لكنها تحتفظ بلقب الملكة.