من أعمال الفنان فهد النعيمة في معرض فلاش باك

المشهد الفني في الرياض خلال نوفمبر: اختيارات محررة "هي" لأبرز المعارض الفنية التي تستحق الزيارة

2 نوفمبر 2026

يحمل المشهد الفني في الرياض خلال نوفمبر تجارب متنوعة تفتح أمام عشاق الفن آفاقاً جديدة للاكتشاف والتأمل، من المعارض التي تمثل رحلة فنية للحوار بين الفن التشكيلي والذكاء الاصطناعي، وتلك التي تحتفي بالتجارب الرقمية وفنون الوسائط الجديدة، مرورا باستكشاف العلاقة بين الموسيقى والفن التشكيلي، ووصولا إلى أعمال تستعيد ذاكرة الطفولة وتحتفي بتجارب السفر وتفاصيل المكان.. وحول ذلك اخترنا لك مجموعة من أبرز المعارض الفنية التي تستحق الزيارة في الرياض، والتي تقدم تجارب إبداعية تجمع بين تنوع الرؤى والأساليب الفنية، وتكشف عن ثراء الحراك الثقافي والفني في العاصمة السعودية.

أفق متحول للفنانة نجلاء السليم.. رحلة فنية تتقاطع مع الذكاء الاصطناعي

عمل الفنانة أسماء الجهني في معرض على امتداد الطرق من مسك
عمل الفنانة أسماء الجهني في معرض على امتداد الطرق من مسك

معرض "أفق متحول" هو المعرض الشخصي السادس للفنانة نجلاء السليم، والذي يمثل رحلة فنية في حوار مع الذكاء الاصطناعي، حيث تلتقي التجربة الفنية بالتقنية، لتفتح آفاقًا جديدة للرؤية والتعبير، لتتجاوز الأعمال الأصلية مع امتدادات بصرية معاصرة في تجربة فريدة. ويقام المعرض في جاليري نايلا، خلال الفترة من 9 إلى 19 نوفمبر الجاري، ليأتي امتدادا لتجربتها الفنية المتميزة، حيث حملت إرث والدها الفنان الرحل محمد السليم، رائد "الأفقية"، وحولت الأفق إلى عمود وصنعت لغتها الخاصة، لتمثل إحدى الأصوات التشكيلية التي تمزج بين الإرث والحداثة في المشهد الفني السعودي، كفنانة بَنَت مسيرتها على التجربة والمعرفة والممارسة المستمرة، لتؤكد أن الإرث لا يقيّد، بل يفتح أبوابا جديدة للإبداع، لتجعل من فنها الفريد بمثابة جسر بين جيلين، وبين مرحلتين زمنيتين، يحمل في العمق التزاماً محكماً بالهوية والتراث والوطن بماضيه وحاضره مع آفاق تطلعيّة للمستقبل.

استمرارية 26.. تجارب فنية تستكشف آفاق فنون الوسائط الجديدة

أفق متحول للفنانة نجلاء السليم - من أعمال الفنانة
أفق متحول للفنانة نجلاء السليم - من أعمال الفنانة

يمثل معرض استمرارية 26 تجربة فنية تجمع أعمالاً ابتكارية لنخبة من فناني الوسائط الجديدة من حول العالم، من الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي إلى التجهيزات الضوئية والصوتية المذهلة، لاكتشاف آفاقاً جديدة للإبداع والإدراك، وهو المعرض الذي يستضيفه مركز الدرعية لفنون المستقبل، أول مركز متخصص في فنون الوسائط الجديدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليستعرض أعمالاً طوّرها 16 فنان ناشئ على مدار عام كامل ضمن الدورة الثانية من برنامج الفنانين الناشئين في فنون الوسائط الجديدة، تحت إشراف القيّمة الفنية إيريني باباديميتريو، ويحتضن المعرض المستمر حتى 7 نوفمبر، طيف متنوع من الأعمال والممارسات التقنية، تشمل التركيبات الغامرة ومتعددة الوسائط، والضوء، والصوت، والصورة المتحركة، والواقع الافتراضي، والواقع المختلط، والمشاريع المولّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما تتناول الأعمال أسئلة تتصل بالذاكرة والهوية والمكان والانتماء والتكرار وعلاقة الإنسان بالكائنات الأخرى، وتستكشف الحدود بين ما هو واقعي واصطناعي، وبين ما هو عضوي ومُصطنع، والذكاء البشري والاصطناعي. ومن أبرز الفنانين المشاركين في المعرض: فَيّ أحمد ونُجود البواردي (السعودية)، وعمر عادل ودينا خليل ومنة الشاذلي (مصر)، وبدرية السالم (الكويت)، وفورسين أجينسي (هونغ كونغ)، وليندا دونغ (الصين).

ربع تُون.. حين يلتقي الصوت بالفن التشكيلي

معرض ربع تون في مركز فناء الأول
معرض ربع تون في مركز فناء الأول

معرض "ربع تُون"، المقام في مركز فناء الأول، هو معرضٌ تشكيليّ للموسيقار الكبير نصير شمّة، تتجلَّى فيه تجربته عبر لوحات أبدعها من نشارة آلة العود والألوان، حيث يصحب المعرض زواره في رحلة فنية تستكشف العلاقة بين الموسيقى والفن التشكيلي، من خلال تحويل العناصر الصوتية إلى تكوينات بصرية. ويندرج المعرض ضمن جهود وزارة الثقافة لتقديم تجارب ثقافية مبتكرة تجمع مختلف أشكال التعبير الفني، حيث يقدم الفنان نصير شمّة، مبتكر المشروع، رؤية فنية توظّف نشارة الأخشاب وبقاياها الناتجة عن صناعة آلة العود، وتحولها إلى أعمال تشكيلية تستحضر الصوت والمقام والإيقاع. ويستمد المعرض الذي يستمر حتى 7 نوفمبر الجاري، اسمه من مصطلح "ربع النغمة"، أحد المكونات الأساسية للموسيقى العربية، كما يرافقه برنامج ثقافي وفني يتضمن جلسات حوارية بمشاركة فنانين وباحثين، تناقش صلة الصوت بالمكان والذاكرة والهوية، إلى جانب تجربة تفاعلية تمنح الزوار فرصة للتفاعل مع أبعاد المعرض الفنية.

فلاش باك.. معرض فني يستعيد عوالم الطفولة بين بغداد وضرما

من اعمال الفنان محمد الشمري في معرض فلاش باك
من اعمال الفنان محمد الشمري في معرض فلاش باك

يستحضر معرض "فلاش باك" Flashback، الذي تستضيفه مؤسسة الفن النقي في الرياض، ذكريات الطفولة وما تحمله من مساحات للخيال والاكتشاف والإبداع، من خلال تجربتين فنيتين للفنانين محمد الشمري وفهد النعيمة، تحت إشراف القيمة الفنية المهندسة غيداء المقرن. ويستكشف المعرض، المستمر حتى 3 ديسمبر 2026، أثر البيئة المحيطة في تشكيل عوالم اللعب وطرق التفكير، وكيف يمكن للأشياء البسيطة أن تتحول في مخيلة الطفل إلى عوالم مفتوحة على احتمالات لا نهائية. ويجمع المعرض بين تجربتي نشأة مختلفتين، تشكلت إحداهما في مدينة بغداد، والأخرى في ضرما بمنطقة نجد، ليكشف كيف تسهم البيئة والثقافة والمشهد الطبيعي والأسرة والتجارب اليومية في بناء خيال الطفل وذاكرته، كما يسلط الضوء على دور المواد المتاحة والمساحات المحيطة في ابتكار الألعاب وتحديد أشكال الاستكشاف، لتتحول هذه التفاصيل مع مرور الوقت إلى ذكريات تنعكس في التجارب الفنية.

على امتداد الطريق.. 34 فناناً يستكشفون مفاهيم السفر

استمرارية 26.. تعزيز حضور فنون الوسائط الجديدة في المملكة والمنطقة
استمرارية 26.. تعزيز حضور فنون الوسائط الجديدة في المملكة والمنطقة

يقدم معهد مسك للفنون من خلال معرض "على امتداد الطريق" مساحة فنية تستكشف مفهوم السفر وأبعاده المتعددة، عبر مجموعة متنوعة من الأعمال التي تجمع 34 فناناً من السعودية ومختلف أنحاء العالم، إلى جانب مخطوطات تاريخية نادرة، وتتنوع الأعمال المختارة في هذا المعرض المقام في صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون حتى 31 مارس 2027، حيث يضم 69 عملاً فنياً تتوزع بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي والنحت والممارسات الرقمية والمواد الأرشيفية، كما يستحضر المعرض إرث الرحلات التاريخية، وفي مقدمتها رحلة ابن بطوطة، مقدماً قراءة للسفر باعتباره تجربة تتجاوز الانتقال الجسدي بين الأماكن، لتشمل أيضاً الأبعاد الفكرية والرحلات الداخلية، وذلك بمشاركة نخبة من الفنانين، ومن أبرزهم: أسماء الجهني، وبسمة فلمبان، وحاتم الأحمد، وريم الفيصل، وزياد دلول، وسارة العبدلي، وسارة المطلق، وفلوة ناظر، ومروة المقيط، ومضاوي القويز، ومعاذ العوفي، وهيفاء القويز.

الصور من حسابات المعارض والفنانين والجهات المنظمة لها. 

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.