الفنانة نوف السماري تستعيد أثر الذاكرة بلغة الألوان في معرضها الشخصي "تشكل الذاكرة"
افتتحت الفنانة التشكيلية والكاتبة السعودية نوف السماري معرضها الشخصي الذي يحمل عنوان "تشكل الذاكرة"، والذي يمثل تجربة فنية لاستعادة صورة من أرشيفنا الداخلي للحياة، وأثر التجارب وما تتركه في داخلنا، بعيدًا عن التفاصيل التي قد تتلاشى مع مرور الوقت، وهو المعرض الذي يمثل مساحة بصرية إبداعية تستعيد أثر الذاكرة بلغة الألوان، لتوثيق عقد من التحولات التدريجية في الممارسة الفنية.
نوف السماري تستعيد أثر الذاكرة بلغة الألوان في معرضها الشخصي "تشكل الذاكرة"

يأتي معرض "تشكل الذاكرة" للفنانة نوف السماري، ليلقي الضوء على أسلوبها الفني وامتدادا لمحاولاتها المتميزة التي تترجمها أعمالها في استكشاف الذاكرة وتداعياتها في صحراء خيالية، حيث يتجلى الارتحال واحتمالات الحضور والتلاشي وما بينهما، معتمدةً على تراكمية ألوان الأكريليك على سطح الكانفاس.
وانطلق المعرض من سعي التذكر كمحاولة لاستعادة صورة من أرشيفنا الداخلي للحياة، لتجد أنها ضمنيًا تحتفظ بجوهر التجارب أكثر من تفاصيلها.. فمع تلاشي الملامح، يبقى أثر الحضور حيًا في الوجدان.
وتأتي الأعمال المشاركة في هذا المعرض من عام 2016 حتى عام 2026، موثقةً عقدًا من التحولات التدريجية في الممارسة الفنية؛ حيث تكشف الأعمال عن تطور في اللغة البصرية وتغير في التعبير التشكيلي، مع احتفاظها بالأسئلة الأولى التي واصلت تحريك التجربة الفنية وتوسيع احتمالاتها.
نوف السماري.. لغة بصرية متميزة تشكلت عبر الزمن

يتماهى نمط الرسم في أعمال الفنانة نوف السماري مع شكل الرواية الشفوية في الموروث الشعبي، وما تحمله القصص المتداولة حول نقوش الجبال والصحراء من ذاكرة محفورة رغم تعدد الروايات حولها.. فما يُروى لا يبقى على صورته الأولى، بل يوقظ الخيال ويفتح احتمالات جديدة للصورة.
ومن عفوية الرسم الأولى في لوحاتها، تشكلت عبر السنوات لغة بصرية أكثر اتساعًا ووعيًا، أخذت تتبدل وتتطور مع التجربة، بينما ظل الخيال مساحةً يعاد فيها تشكيل ما سمعناه، وما تذكرناه، وما لم نعد نعرف إن كان قد حدث فعلًا.
نوف السماري.. حضور فني محلي وعالمي

يُذكر بأن نوف السماري فنانة تشكيلية وكاتبة، نشأت في مدينة الظهران ودرست في جامعة الملك فيصل، وتمتلك مسيرة فنية ممتدة منذ عام 2010، شاركت خلالها في معارض متنوعة داخل المملكة وخارجها، منها أيّام غاليري في دبي، والرواق آرت سبيس في البحرين، وغاليري تلال في الكويت، كما شاركت في معرض الفن السعودي المعاصر في الديوان الملكي لاستقبال الرئيس الأمريكي في الرياض 2017 ، ومعرض T20 المصاحب لقمة مجموعة العشرين عام 2020، ومعرض "رؤى الصوت" في قاعة إصدار بمدينة الرياض عام 2025، هذا بالإضافة إلى حصولها على إقامتين فنيتين في أبوظبي عام 2012 ونيويورك عام 2017.