من صالات العرض إلى قلب المدينة: آرت بازل قطر يعيد رسم خريطة الفن في الدوحة من 5 إلى 7 فبراير
من قلب العاصمة القطرية، حيث تلتقي الدوحة بروحها المعاصرة وتاريخها الحي، تستعد المدينة لاستقبال حدث يُعيد تعريف العلاقة بين الفن والفضاء العام. من 5 إلى 7 فبراير 2026، تتحوّل شوارع مشيرب وساحاتها ومعالمها الثقافية إلى منصّة مفتوحة للفن العالمي، مع انطلاق الدورة الافتتاحية لـ آرت بازل قطر: 3 أيام مكثّفة تجمع بين نخبة صالات العرض الدولية، وتجارب بصرية مبهرة، ومشاريع فنية مصممة خصيصًا للمكان حيث لا يكتفي الزائر بمشاهدة الأعمال، بل يعيشها في مسار يومي يتنقل بين M7 وحي الدوحة للتصميم ومواقع متعددة داخل مشيرب.

خلال هذه الأيام الثلاثة، لا يقدّم آرت بازل قطر معرضًا بالمعنى التقليدي فقط، بل برنامجًا متكاملًا يضيء المدينة: منحوتات ضخمة تحتل الساحات العامة، أعمال تركيبية تتفاعل مع العمارة والضوء والحركة، وعروض أداء حيّة تنبض في قلب المشهد الحضري، ضمن تجربة تقود الجمهور إلى استكشاف فكرة التحوّل (Becoming) لا كعنوان فني فحسب، بل كرحلة محسوسة تتبدّل فيها الأمكنة ومعانيها من لحظة إلى أخرى.
وبالتزامن مع العروض الرئيسية التي تضم أعمال 84 فنانًا و87 صالة عرض مرموقة، يقدّم المعرض برنامجًا فريدًا لقطاع "المشاري" المستقلة»، يتضمن منحوتات ضخمة، وأعمالًا تركيبية مُصمّمة خصيصًا للموقع، وعروض أداء حية تتوزع في أبرز المعالم الثقافية والساحات العامة في مشيرب قلب الدوحة.

وقد أشرف على تنسيق الأعمال المدير الفني لمعرض آرت بازل قطر، وائل شوقي، بالتعاون مع فينتشنزو دي بيلي، المدير الفني والرئيس العالمي لمعارض آرت بازل؛ حيث يستلهم البرنامج عنوان المعرض الرئيسي «التحوّل (Becoming)»، ليشكّل معًا أكبر تجمع للأعمال الفنية العامة يُنظَّم في تاريخ معارض آرت بازل.
وتدخل "المشاريع المستقلة" في حوار بصري وفكري مع الأعمال المعروضة في قطاع صالات العرض، لتعميق البحث الفني في مفهوم «التحوّل» بأبعاده المتعددة. ويستكشف الفنانون، عبر القطاعين، التحوّل من منظور مادي وبيئي، متوقفين عند مفاهيم التغيير والانتقال والاضطراب، وتلك المساحات البينية الهشة بين الحالات المختلفة.
وتتفاعل الأعمال المُقدّمة ضمن "المشاريع المستقلة" بشكل مباشر مع التحوّلات البيئية والاقتصادية والاجتماعية الجذرية التي تُشكّل عالمنا اليوم، ما يرسّخ ارتباط البرنامج بالواقع المحلي والعالمي وبقضاياه المُلحّة. وتنتظر الزوار تجربة غامرة وسردية ثرية، تُسائل العمل الفني في ضوء رؤى أوسع حول مفاهيم التحوّل والهوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.

Courtesy of the artist and Barakat Contemporary.
ويؤكد برنامج "المشاريع المستقلة"، بما يضم من تدخلات معمارية فنية وأعمال متعددة الوسائط، التزام آرت بازل بتنظيم معارض ذات جذور محلية وأثر عالمي، يتم تطويرها عبر تعاون وثيق مع المدن المضيفة ومؤسساتها الفنية.

Courtesy of Art Basel
Photo by Jinane Ennasri
وقال فينتشنزو دي بيلي، المدير الفني والرئيس العالمي لمعارض آرت بازل: "الدورة الافتتاحية لمعرض آرت بازل قطر، تتضمن مجموعة مرموقة من “المشاريع المستقلة” في أنحاء مشيرب، استجابةً لموضوع “التحوّل”. وتقدّم هذه الأعمال، جنبًا إلى جنب مع قطاع صالات العرض الرئيسي، سردًا للتحوّل يتيح للجمهور فرصة اكتشاف مجموعة من الممارسات الفنية في المنطقة. ستكون الدورة الأولى من آرت بازل قطر محطة فارقة، وفرصة للزوار لتجربة ثراء التعبير الفني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا عن قرب".

ومن جانبه، قال وائل شوقي، المدير الفني لمعرض آرت بازل قطر: "يُعدّ العمل مع هذه النخبة الاستثنائية من المعارض والفنانين في الدورة الأولى للمعرض امتيازًا وإنجازًا مهمًا. تطرح هذه الدورة ممارسات فنية متجذّرة في النسيج الثقافي لمنطقة الخليج وجغرافياتها الممتدة، وتدفع في الوقت ذاته بالحوار الفني نحو آفاق جريئة وغير متوقعة. ومعًا، تُعيد هذه الأعمال تشكيل فضاء مشيرب عبر وجهات نظر متجددة ولقاءات تُعيد تعريف تفاعل الجمهور مع المكان. نتطلع لاستقبال الزوار ليشهدوا الإبداع الاستثنائي الذي تحتضنه قطر".

ويجمع المعرض تحت مظلته صالات عرض من 31 دولة ومنطقة، بما في ذلك 16 صالة تشارك للمرة الأولى ضمن شبكة معارض آرت بازل. ومن أصل عرض أعمال 84 فنانًا عالميًا، ينحدر أكثر من نصف المشاركين من المنطقة، ما يرسّخ مكانة آرت بازل قطر كمعرض محوري في المنطقة، ويعزز قناعته كجسر يربط الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا بشبكة آرت بازل العالمية.

Photograoh by Timo Ohler.
تُقام فعاليات آرت بازل قطر في الفترة من 5 إلى 7 فبراير 2026 (مع أيام معاينة خاصة يومي 3 و4 فبراير)، في مواقع متعددة داخل مشيرب قلب الدوحة، تشمل مبنى M7 وحي الدوحة للتصميم، إضافة إلى مواقع ومساحات أخرى في المنطقة.
