مبادرة صُنع في البحر الأحمر للحِرف والتصميم

مبادرة "صُنع في البحر الأحمر" للحِرف والتصميم.. تعاون بين هيئة المتاحف واستوديو أحمد عنقاوي

شروق هشام
25 يناير 2026

تأكيدا على مكانة متحف البحر الأحمر الذي افتتحته هيئة المتاحف مؤخرا في قلب جدة التاريخية، كصرح ثقافي ومعرفي يُعنى بحفظ الإرث الطبيعي والثقافي للبحر الأحمر، جاء إطلاق مبادرة "صُنع في البحر الأحمر" للحِرف والتصميم، التي تجمع الحرفيين والمصممين لتطوير منتجات مستوحاة من تراث البحر الأحمر، من خلال شراكة تدعم الحرفيين المحليين وتسهم في استدامة المهارات التراثية التقليدية.

اتفاقية تعاون لإطلاق مبادرة "صُنع في البحر الأحمر" للحِرف والتصميم

خالد بعاصيري وإيمان زيدان وأحمد عنقاوي خلال توقيع اتفاقية التعاون
خالد بعاصيري وإيمان زيدان وأحمد عنقاوي خلال توقيع اتفاقية التعاون

وقعت هيئة المتاحف السعودية، اتفاقية تعاون بين متحف البحر الأحمر واستوديو أحمد عنقاوي لإطلاق مبادرة "صُنع في البحر الأحمر"، في مقر المتحف في قلب جدة التاريخية، بهدف دعم الحرفيين والمصممين المحليين والإقليميين، حيث وقع المذكرة كل من، خالد بعاصيري، المدير العام للشراكات وتطوير الأعمال في هيئة المتاحف، وإيمان زيدان، مديرة متحف البحر الأحمر، وأحمد عنقاوي، مؤسس استوديو أحمد عنقاوي.

وتسعى المبادرة إلى صون المهارات التقليدية وتطوير منتجات معاصرة مستوحاة من التراث الغني والتقاليد والثقافة المادية وغير المادية لمنطقة البحر الأحمر، لعرضها للبيع في متجر هدايا المتحف، وذلك امتدادًا لزخم مبادرة "عام الحِرف 2025" التي أطلقتها وزارة الثقافة، لترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية ودعم الحرفيين، كأحد مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة.

أوجه التعاون في مبادرة "صُنع في البحر الأحمر"

متحف البحر الأحمر
متحف البحر الأحمر

وتؤسس الشراكة بين متحف البحر الأحمر واستوديو أحمد عنقاوي للتعاون في مسارات تشمل تطوير المحتوى وتنفيذ ورش العمل، واختيار الفنانين والحرفيين المشاركين، إلى جانب الترويج لمبادرة "صُنع في البحر الأحمر"، وسيتولى الفنان والمصمم والأكاديمي أحمد عنقاوي الإشراف على تنفيذ ورش متخصصة في تصميمات الأخشاب التقليدية المستوحاة من مبنى باب البنط التاريخي، الذي يحتضن اليوم متحف البحر الأحمر، بما يسهم في إعادة قراءة عناصره المعمارية ضمن مقاربات تصميمية معاصرة.

وسيتم اختيار الفنانين والحرفيين المشاركين عبر آلية تقديم من خلال بوابة مخصصة، على أن يشرف مختبر التصميم في استوديو أحمد عنقاوي على المرحلة النهائية من تطوير المنتجات، لضمان جودة المخرجات واتساقها، مع اعتماد مواد محلية مثل الأصداف واللؤلؤ والأخشاب وغيرها من الموارد الطبيعية المرتبطة بمنطقة البحر الأحمر.

هذا وتركّز المرحلة الأولى من المبادرة على الحِرَف التقليدية مثل المشغولات الخشبية والمعدنية والجلدية والسيراميكية، احتفاءً برموز محلية مثل باب البنط والبحر الأحمر، من خلال قطع معاصرة مستوحاة من الثقافة والمواد والتقنيات التقليدية.

دعم الحرفيين المحليين والاسهام في استدامة المهارات التراثية التقليدية

من متحف البحر الأحمر في قلب جدة التاريخية
من متحف البحر الأحمر في قلب جدة التاريخية

وتهدف مبادرة "صُنع في البحر الأحمر" إلى تقديم منتجات حرفية أصيلة لزوار متحف البحر الأحمر، ودعم بناء القدرات في قطاع الحِرف والتصميم، وضمان انتقال المهارات والمعارف التقليدية إلى الأجيال القادمة، بوصفها أحد الأصول الثقافية غير المادية للمجتمع والمنطقة.

ويعكس إطلاق مبادرة "صُنع في البحر الأحمر" التزام هيئة المتاحف، بالتعاون مع وزارة الثقافة، بصون الحِرف بوصفها أصلًا ثقافيًا واقتصاديًا، وتعزيز استدامتها ضمن منظومة إبداعية معاصرة، وتسهم المبادرة في تمكين الحرفيين، وتفعيل الأصول غير المادية، وربط الموروث بسلاسل القيمة الثقافية، بما يدعم المجتمع المحلي، ويعزّز الهوية، ويربط الماضي بالمستقبل وطنيًا.

الصور تم استلامها ومن حساب المتحف.