مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي يعلن عن الاستوديو المفتوح بالنسخة الثانية من "إقامة دار القلم"
في خطوة تعكس الحضور المتجدّد للخط العربي في المشهد الفني المعاصر، أعلن مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي (دار القلم) عن تنظيم فعالية "الاستوديو المفتوح" للمشاركين في النسخة الثانية من «إقامة دار القلم»، وذلك في قلب جدة التاريخية، حيث يلتقي التراث بالابتكار في تجربة فنية مفتوحة للجمهور.
استوديو مفتوح… نافذة على التجارب الإبداعية
يوجّه المركز دعوة عامة للجمهور لزيارة الاستوديو المفتوح خلال الفترة من 8 إلى 12 يناير 2026، في مدرسة الفلاح بجدة التاريخية، للاطلاع عن قرب على نتاج أعمال المُقيمين المشاركين، والتعرّف على مساراتهم الفنية، واستكشاف رؤى معاصرة تعيد تقديم الخط العربي ضمن سياقات بصرية جديدة، تعكس حضوره المتحوّل في المشهدين المحلي والعالمي.

أسماء فنية من مشارب متعددة
تضم النسخة الثانية من «إقامة دار القلم» عشرة فنانين وفنانات، هم: أم كلثوم العلوي، بدور اليافعي، بشرى الكبسي، رفيق الله خان، زينب السبّاع، سمية السيّد، ليلى الكاف، مصطفى العرب، هند جعفر، ويمنى البهات.
ويأتي هذا البرنامج الإبداعي الممتد على ثمانية أسابيع، بعد انطلاقه في شهر نوفمبر الماضي، ليشكّل مساحة بحث وتجريب تجمع بين الخبرات المحلية والدولية.

من العمارة إلى الضوء
تنوعت مشروعات المُقيمين بين استلهام العمارة المحلية للمنطقة الغربية وكسوة الكعبة، واستكشاف العلاقة بين الحرف والنور، وإعادة قراءة غرائب المرويات وحكايات التراث المحلي، إلى جانب التجريب في الخطوط الطباعية الرقمية، والمقاربات المفاهيمية التي تعيد تقديم الخط العربي ضمن أطر بصرية معاصرة.
خامات متعددة ورؤى معاصرة
عكست الأعمال المقدّمة اتّساع آفاق الخط العربي وقدرته على التفاعل مع الفنون الحديثة، من خلال استخدام خامات وأساليب متنوعة شملت الأقمشة والطبقات النسيجية، الورق اليدوي، الأسطح الشفافة، الطباعة اليدوية، إضافة إلى الوسائط الرقمية والتقنيات الحديثة، في تجارب تؤكد مرونة الحرف العربي وقدرته على التحوّل والتجدّد.

برنامج متكامل لصقل التجارب الفنية
جمعت الإقامة مشاركين من تخصّصات متعددة، شملت الخط العربي، الفنون النسيجية، الفنون البصرية، الفن المفاهيمي، التصميم الطباعي، العمارة، والتجريب المعاصر. كما تضمّن البرنامج ورش عمل تطبيقية مكثّفة، وجلسات تقييم فني، وحوارات، وجولات ميدانية، ولقاءات مع خبراء، ضمن بيئة فنية محفّزة أسهمت في تطوير التجارب الفردية والجماعية، تحت إشراف القيّم الفني عبد الرحمن الشاهد، ومساعدة القيّم الفني ليال القين.
الخط العربي… إرث حيّ برؤية مستقبلية
تأتي النسخة الثانية من «إقامة دار القلم» ضمن جهود مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي (دار القلم) في دعم الإبداع، وتمكين الفنانين، وإحياء الخط العربي بوصفه رمزًا ثقافيًا وحضاريًا متجدّدًا، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة تحت مظلة رؤية السعودية 2030، ويؤكد مكانة المملكة كمحطة عالمية للفنون والابتكار الثقافي.
