شمس يناير الدافئة: 6 جزر خاصة وملاذات سرية تفتح أبوابها لنخبة المسافرين
يبحث الكثيرون عن جزر خاصة وملاذات سرية مع بداية العام الجديد 2026، وهناك بعض الجزر التي تتصدر عناوين الأخبار، بينما تأسر أخرى القلوب بهدوء، وما يجمعها جميعًا هو ذلك السحر الدائم، مع وجود أماكن جميلة ذات تاريخ عريق تنتظر من يكتشفها.
ومن منا لا يحب حياة الجزيرة؟ سواء كنتِ ترغبين في الاسترخاء بجانب المسبح مع جوز الهند في يدك، أو الانغماس في كتاب على خلفية الأمواج المتلاطمة، أو التوجه إلى الداخل لخوض مغامرة مثيرة، فهناك قائمة لا تنتهي على ما يبدو من الجزر المذهلة التي يمكن زيارتها عبر كل محيط حول العالم في العام الجديد 2026.
جزر خاصة وملاذات سرية تفتح أبوابها لنخبة المسافرين مطلع العام

وإذا كنتِ عاشقة للجزر فستبحثين عن الترفيه بعد الاستمتاع بأشعة الشمس، على سبيل المثال مشاهدة مستعمرات البطاريق، والتجول حول البراكين الثائرة، أو التعمق في ثقافة مجتمع ناءٍ، وهي تختلف تمامًا عن أيام الاسترخاء تحت أشعة الشمس في منتجعات الجزر الفاخرة المعتادة، وفيما يلي إليكِ قائمة لأفضل الجزر التي تستحق الزيارة حيث يوجد فيها شيئًا مميزًا يتجاوز مجرد الرمال وأشعة الشمس:
-
جزر فوكلاند

تقع جزر فوكلاند على حافة أمريكا الجنوبية، وتطل على القارة القطبية الجنوبية، وهي موطن لحوالي 500,000 زوج من طيور البطريق المتكاثرة، وتنتشر خمسة أنواع من هذه الطيور التي لا تطير في الجزر العديدة الفريدة التي تُشكّل هذا الأرخبيل الساحر بجماله الآسر.

كما يُعدّ تصوير جزر فوكلاند حلمًا حقيقيًا، لكنها أكثر من مجرد جزيرة برية مثالية لالتقاط الصور، تعجّ بطيور البطريق، وفي هذه المناظر الطبيعية القاحلة، حيث قد تكون الأغنام رفيقك الوحيد لساعات، ولذلك ستختبرين ملاذًا منعزلًا وهادئًا دون الحاجة إلى سفينة استكشافية.
-
جزر مدغشقر

قلما تجد دولة في العالم تضاهي مدغشقر في تنوعها البيولوجي الفريد، حيث تقع مدغشقر قبالة سواحل جنوب شرق أفريقيا، وقد منحها تطورها الفريد على مر آلاف السنين ثروة حيوانية ونباتية مذهلة، وتشتهر مدغشقر بحيوانات الليمور المميزة، وحربائها النمرية الزاهية، وأشجار الباوباب الشاهقة والخلابة، ولكن هذا ليس سوى جزء من الحكاية.

ويُعتقد أن حوالي 90% من الحياة البرية في الجزيرة تتكون من أنواع مستوطنة لا توجد في أي مكان آخر على وجه الأرض.
-
جزيرة سادو، اليابان

تُعدّ جزيرة سادو نقيضًا تامًا لطوكيو، وفلا وجود لناطحات السحاب أو نمط الحياة السريع فيها، بل تسود التقاليد، وتنتشر المعابد في أرجائها، ويُشكّل ساحلها الوعر تناقضًا صارخًا مع امتداد العاصمة العمراني، وبعد ركوب قطار شينكانسن السريع إلى نيغاتا، ثمّ العبّارة السريعة إلى سادو، يصبح التروّي أمرًا لا بدّ منه.
وكانت سادو في يوم من الأيام مركزًا لنشاط تعدين الذهب - حيث نشأ جزء كبير من ثروة اليابان منها - إلا أن إغلاق مناجمها شهد أفول أيام مجدها الصناعي، لتصبح أشبه بكبسولة زمنية، ولا تزال المناجم قائمة، ولكن في الوقت الحاضر، وفي أثناء تجوّلك في أعماق الأرض، ستُقابلك العديد من المناظر الطبيعية وسكان البلاد الأصليين الذين يعملون بمهارة عالية.

وفوق سطح الأرض، يستمر سحر الماضي، وتتجلى في متحف الجزيرة معروضات غريبة لمقاعد مدرسية، ومعابد خشبية عتيقة استعادتها الطبيعة، وتكوينات بركانية عمرها آلاف السنين تُزيّن الساحل - ويمكن رؤيتها بأفضل شكل من قارب تقليدي دائري.
ولا يوجد مكان تتجلى فيه أنماط الحياة القديمة أكثر من قرية شوكونيغي التي يعود تاريخها إلى 200 عام، وهي عبارة عن مجموعة من المنازل الخشبية وسكانها المسنين المضيافين، ولكن ما هو قديم يعود جديدًا في مركز تايكو، موطن فن قرع الطبول التاريخي ذي الشهرة العالمية.
-
جزيرة صقلية، إيطاليا

تُمثّل صقلية كبسولة زمنية حية للحضارات الإنسانية: الفينيقيون، واليونانيون، والرومان، والعرب، والبيزنطيون، وجميع الحضارات الأخرى التي سكنت هذه الجزيرة الإيطالية ورحلت، ولطالما أسرت هذه الجزيرة الإيطالية البحارة على مرّ العصور.

بينما تراكمت فيها قصصهم، ونكهاتهم، وأنماطهم المعمارية، ومذاهبهم، لتُشكّل ما يُشبه متحفًا مفتوحًان وفي سيراكيوز، تتعايش بقايا المدرجات الرومانية واليونانية، أما في فيلا رومانا ديل كاسالي، ستجد ما تُسمّيه اليونسكو "أروع الفسيفساء في موقعها الأصلي في العالم الروماني"، وبينما تتجولين في وادي المعابد في أغريجنتو، تنقلك العمارة اليونانية القديمة إلى ما قبل الميلاد بستة قرون.
-
دومينيكا، الكاريبي

تُسمى جزيرة دومينيكا في منطقة البحر الكاريبي بـ"جزيرة الطبيعة"، ومن المرجح أن تمتلئ أيامك بمغامرات مثيرة في الوديان، أو مشاهدة الطيور النادرة خلال رحلات مشي طويلة، أو التجديف بقوارب الكاياك على طول شواطئ الرمال السوداء المشمسة، وهذه هي الكاريبي البكر في أبهى صورها، وأفضل الأنشطة في دومينيكا تتمحور حول الطبيعة.
-
جزر فارو، مملكة الدنمارك

تكوّنت جزر فارو الثمانية عشر الرئيسية، التي تُشكّل أرخبيلاً مترامي الأطراف يقع في منتصف المسافة تقريبًا بين النرويج وأيسلندا، من رياح عاتية ومياه المحيط الأطلسي الهائجة، وفي القرن التاسع، وصل المستوطنون النورسيون في محاولة لترويض هذه الجزر التي كانت بركانية في يوم من الأيام، وحتى يومنا هذا، لا تزال قصص الملاحة البحرية والظروف القاسية التي تميز الأرخبيل قائمة.
ومع ذلك، فإن جزر فارو ليست متخلفة على الإطلاق: فالمباني العصرية تتناقض مع أسطح المنازل التقليدية المغطاة بالعشب في تورشافن، ويُبرز الطهاة الحائزون على جوائز ثروات المحيط، وتربط الأنفاق تحت الماء والعبّارات المجتمعات ببعضها.