سقوط مفاجئ لسيلين ديون يثير قلق الجمهور.. لحظات على مسرح باريس تجدد التساؤلات حول صحتها
تحولت لحظات من الحماس على مسرح باريس إلى مشهد أثار قلق جمهور النجمة الكندية سيلين ديون، بعدما فقدت توازنها وسقطت بصورة مفاجئة أثناء إحياء حفلها مساء الأربعاء الماضي، ضمن سلسلة حفلات عودتها إلى الغناء بعد سنوات من الغياب بسبب أزمتها الصحية، ورغم أن النجمة البالغة من العمر 58 عاما استعادت توازنها سريعا وواصلت الغناء، فإن الموقف أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول حالتها الصحية وقدرتها على مواصلة العروض، خصوصا بعد إصابتها بمتلازمة الشخص المتيبس، التي أثرت في قدرتها على الحركة والغناء خلال السنوات الماضية.
سقوط سيلين ديون على المسرح لم يوقفها عن الغناء
تعرضت سيلين ديون لحادثة تعثر على خشبة المسرح خلال حفلها الحادي عشر في قاعة "بلينيتيود أرينا" بمدينة نانتير القريبة من العاصمة باريس، فبينما كانت تؤدي أغنية "Dans un autre monde" سقطت أمام الجمهور أثناء تحركها على المسرح، وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة أنها كانت تتحرك بحماس وتؤدي بعض الخطوات الراقصة قبل أن تفقد توازنها، وسط ترجيحات بأن حذاءها ساهم في تعثرها، دون تأكيد حتى الآن أو تعليق حول سبب السقوط.

ولم تستمر اللحظة المثيرة للقلق طويلا، حيث نهضت ديون سريعا ورفعت إبهامها في إشارة لطمأنة الحاضرين، ثم أكملت أغنيتها دون أن يتوقف الحفل وعلى الرغم من الاهتمام الكبير، لم يتم الكشف عن تعرض النجمة الشهيرة لأي إصابة أو ما يمنعها من استكمال جولتها الغنائية.
نسيان كلمات أغنية يزيد الاهتمام بالحفل
ولم يكن السقوط الموقف الوحيد غير المتوقع خلال الأمسية، حيث شهد الحفل كذلك نسيان سيلين ديون بعض كلمات أغنيتها الشهيرة "Pour que tu m'aimes encore"، التي كتبها الموسيقي الفرنسي جان جاك غولدمان قبل أكثر من 31 عاما، وتدخل الجمهور لمساعدتها على مواصلة الغناء، قبل أن تتعامل النجمة مع الموقف بعفوية وتستكمل فقرتها في مشهد كشف عن طبيعة العلاقة التي تجمعها بمحبيها، لكنه زاد كذلك من الاهتمام بالتفاصيل التي لفتت انتباه قطاع كبير من محبيها خلال تلك الأمسية الغنائية.

هل يكشف السقوط عن أزمة صحية جديدة؟
رغم القلق الذي صاحب انتشار مشاهد سقوط سيلين ديون، فإنه حتى الآن لم يتم الكشف عن أي تفاصيل حول سبب هذا السقوط، أو اعتبار الحادث مؤشرا على تدهور حالتها الصحية أو تجدد أعراض المرض، فالصحافة الفرنسية وصفت ما حدث بأنه تعثر أثناء الحركة على المسرح، وأكدت أنها نهضت فورا واستكملت الغناء.

وبينما أعاد السقوط إلى الأذهان السنوات الصعبة التي مرت بها النجمة الكندية، فإن استكمالها الحفل منح المشهد نهاية مختلفة عن لحظاته الأولى، وتبقى حفلات باريس الاختبار الأبرز لعودتها المستمرة إلى المسرح، بعد أن نجحت في استعادة التواصل المباشر مع جمهورها، أما ما حدث مساء الأربعاء الماضي، فيراه قطاع كبير من محبيها وجمهورها مجرد تعثر عابر ليس له أي علاقة بمرضها، في انتظار ما ستكشفه عروضها المقبلة عن قدرتها على مواصلة الرحلة التي بدأتها مجددا بعد سنوات من الغياب.
مرض نادر وراء سنوات الغياب
بعض ما تعرضت له النجمة سيلين ديون خلال الحفل الأخير تسبب في الكثير من التساؤلات بسبب تاريخها الصحي، حيث كشفت في ديسمبر 2022 عن إصابتها بمتلازمة الشخص المتيبس، وهي حالة عصبية نادرة تتسبب في تيبس العضلات وتشنجات قد تكون شديدة، وتؤثر في الحركة والأنشطة اليومية، وكان المرض قد انعكس على مسيرتها الفنية، ودفعها إلى إلغاء حفلات وتأجيل مشاريع غنائية، بعدما أصبحت قدرتها على تقديم العروض المباشرة موضع تحدٍ صحي كبير.

ولم تخفِ ديون جانبا من معاناتها، حيث تناول فيلمها الوثائقي "I Am: Celine Dion" في عام 2024 تأثير المرض في حياتها الشخصية والمهنية، والصعوبات التي واجهتها في محاولة استعادة قدرتها على الغناء، وأظهرت التجربة مدى تعقيد حالتها الصحية، خصوصا أن التشنجات العضلية يمكن أن تؤثر في العضلات المرتبطة بالأداء الصوتي، وهو ما جعل عودتها إلى الحفلات الكاملة خطوة مهمة في مسيرتها.

سيلين ديون من أولمبياد باريس إلى العودة للحفلات الكاملة
كانت باريس قد شهدت واحدة من أبرز محطات عودة سيلين ديون إلى الغناء، عندما ظهرت في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في يوليو 2024، وقدمت أغنية "Hymne à l'amour" للمطربة الفرنسية الراحلة إديث بياف من برج إيفل، وجاء ظهورها بعد غياب طويل عن العروض المباشرة، ليمنح جمهورها الأمل في إمكانية استعادة حضورها الفني، قبل أن تعلن في مارس 2026 استعدادها للعودة إلى تقديم حفلات كاملة في العاصمة الفرنسية.

وخلال شهر سبتمبر الماضي بدأت ديون بالفعل سلسلة حفلاتها في باريس، مقدمة أول حفل غنائي كامل لها منذ أكثر من ست سنوات، وشهدت الأمسية لحظات عاطفية تأثرت خلالها النجمة باستقبال جمهورها، بينما قدمت مجموعة من أشهر أغنياتها باللغتين الفرنسية والإنجليزية، من بينها "My Heart Will Go On" و"All By Myself"، ولم تكن العودة مجرد استئناف لنشاطها الفني، بل محطة مهمة بعد سنوات من العلاج والتوقف، في ظل التحديات الصحية التي سبق أن تحدثت عنها علنا.
الصور من حساب سيلين ديون على انستجرام.