محمود عبد المغني

موجة تضامن مع الفنان محمود عبد المغني بعد أزمة السخرية منه.. تعرفوا على أبرز محطات مشوراه وبداياته في "عبود ع الحدود"

11 سبتمبر 2026

أعادت أزمة الاعتذار لمحمود عبد المغني الاهتمام بمسيرة فنان تنقل بين السينما والتليفزيون، وقدم شخصيات تنوعت بين الجندي والطبال والسايس والضابط، وصولا إلى أدوار قصيرة حملت مساحة كبيرة من التأثير وبين انطلاقته مع شريف عرفة، وتجارب البطولة الجماعية، وتصدره أعمالا مثل "الركين" و"النبطشي"، تبرز اختيارات تكشف طريقته في التعامل مع التمثيل، واهتمامه بالتفاصيل التي تمنح الشخصية ملامحها الخاصة، قبل أن يعيد تعليق في لقاء اسمه إلى دائرة النقاش، ويتبعه اعتذار علني وموقف من نقابة المهن التمثيلية.

محمود عبدالمغني بين الاعتذار ورحلة النجاح

وصل اسم الفنان محمود عبد المغني إلى دائرة التساؤلات خلال الساعات الماضية، بعد تداول مقطع من حلقة لصانع المحتوى محمد طاهر مع الناقد طارق الشناوي على "يوتيوب"، تضمن تعليقا من أحد الحضور يتساءل عن اسم الفنان ومن هو؟ ونشر محمد طاهر اعتذارا عبر حسابه على فيسبوك، حيث اعتبر التعليق غير لائق، موضحا أن الاختلاف مع الفنان بشأن عمله لا يبرر الانتقاص منه شخصيا.

نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي أشار كذلك إلى كون الاعتذار الذي قدمه محمد طاهر واجبا، وأكد تقديره لمسيرة محمود عبد المغني ورفض الإساءة إليه، وتعيد الواقعة فتح الحديث عن الفرق بين مناقشة اختيارات الممثل الفنية والتقليل من شخصه، بينما يمنح مشواره مادة أوسع لهذا النقاش فمحمود عبدالمغني شارك في بطولات، وشخصيات استعد لها بالمعايشة وتمسك بقيمته الفنية، وهي المحطات التي تفسر حضوره، وتتيح قراءة تجربته من خلال الأعمال التي قدمه طوال سنوات.

محمود عبدالمغني بين الاعتذار ورحلة النجاح
محمود عبدالمغني بين الاعتذار ورحلة النجاح

بداية تحمل ملامح مختلفة في"عبود على الحدود"

شكل فيلم "عبود على الحدود" الذي عرض لأول مرة في عام 1999، محطة مهمة في حضور محمود عبد المغني السينمائي، من خلال شخصية الجندي الصعيدي "وهدان"، وسط مجموعة ضمت علاء ولي الدين وأحمد حلمي وكريم عبد العزيز، وفي فيلم يعتمد بدرجة كبيرة على الكوميديا، حملت شخصيته جانب جاد من الحكاية، حيث يتمسك بمبادئه وتصبح مواقفه جزءا أساسيا من اختبارهم وتحولهم خلال الأحداث، وقد أتاح له العمل مع شريف عرفة تقديم وجه يحمل الجدية داخل عالم كوميدي، وتكتسب هذه المحطة أهميتها عند النظر إلى مشواره اللاحق، الذي تكرر فيه اهتمامه بالدور المؤثر داخل مجموعة.

بداية تحمل ملامح مختلفة في"عبود على الحدود"
بداية تحمل ملامح مختلفة في"عبود على الحدود"

أدوار صغيرة في أعمال لا تنسى للفنان محمود عبدالمغني

محمود عبدالمغني يحمل كذلك محطات مهمة في بداية مسيرته، فبعيدا عن محطة البداية المؤثرة في فيلم "عبود على الحدود" وشخصية وهدان، قدم أكثر من شخصية لفتت الأنظار وكانت هي مفتاح ترشيحه للعديد من الأدوار المهمة بعد ذلك، بداية من شخصية "عباس" في الشارع الجديد، مرورا بشخصية "صلاح عبدالباري عرفة" في الجزء الثاني من مسلسل "زيزينيا"، لكن كانت المحطة الأهم والتي زادت فيها الثقة بموهبته وحضوره الفني في مسلسل "الرقص على سلالم متحركة" وشخصية النفيسي، الطالب المكافح والمواجه لكافة الظروف، وكانت شخصيته لها حضورها اللافت بين عدد من نجوم هذا الجيل تتصدرهم ياسمين عبدالعزيز وريهام عبدالغفور وأمام الفنانة القديرة الراحلة سناء جميل.

أدوار صغيرة في أعمال لا تنسى للفنان محمود عبدالمغني
أدوار صغيرة في أعمال لا تنسى للفنان محمود عبدالمغني

"دم الغزال" والبحث عن شخصيات من قلب الشارع

لكن مع الوقت اتسعت مساحة محمود عبد المغني في السينما بشكل أكبر عبر مشاركاته في أفلام مثل "ملاكي إسكندرية" و"دم الغزال" و"الجزيرة" و"الشبح"، وهي أعمال قدمته داخل حكايات الجريمة والتشويق والصراعات الاجتماعية، كما أن شخصياته تنقلت بين بيئات مختلفة، مع استمرار قرب عدد من أدواره من الشخصيات الشعبية التي تواجه ظروفا صعبة، وتتحرك تحت ضغط الحاجة أو الخوف أو الرغبة في تغيير حياتها.

وتظل شخصية ريشة الطبال في "دم الغزال" من المحطات التي توقف عندها بنفسه ووصفها، خلال ظهوره في برنامج "واحد من الناس"، بأنها من أصعب الشخصيات التي قدمها، وربط حديثه عنها بحبه للشخصيات الفقيرة والمهمشة، ورغبته في إلقاء الضوء على مشكلاتها.

"دم الغزال" والبحث عن شخصيات من قلب الشارع
"دم الغزال" والبحث عن شخصيات من قلب الشارع

حكايات البطولة مع محمود عبدالمغني

محمود عبدالمغني تصدر البطولة في أكثر من عمل، وكانت تجربته الأولى في السينما مع فيلم "رد فعل"، وكان الفيلم محطة مهمة في مشواره، خصوصا أنه بدأ كذلك حضوره في البطولة الدرامية بقوة، كما بدأ رحلته مع البطولة الجماعية وتوهج في مسلسل "طرف ثالث" إلى جانب كل من أمير كرارة وعمرو يوسف، من خلال شخصية دياب، لتبدأ بعد ذلك رحلته مع البطولة المطلقة في مسلسل "الركين"، الذي عرض عام 2013، حيث يجسد دور سايس.

لكن التحضير للشخصية يكشف عن مدى إخلاص عبدالمغني لموهبته، فقد كشف خلال حديثه في بودكاست "فايق ورايق" أنه ذهب إلى مواقف سيارات في المهندسين وبولاق وإمبابة وتعامل مع العاملين فيها، ليقترب من تفاصيل حياتهم اليومية، فالبطولة هنا أتاحت له مساحة أطول لتطوير شخصية شعبية، بينما اعتمد في التحضير على الاقتراب ممن يعيشون ظروفها بالفعل.

حكايات البطولة مع محمود عبدالمغني
حكايات البطولة مع محمود عبدالمغني

"النبطشي" يعيد تقديمه على شاشة السينما

وجاء فيلم "النبطشي" عام 2014 ليمنحه مساحة بطولة سينمائية داخل عالم الأفراح الشعبية، مع المخرج إسماعيل فاروق والكاتب محمد سمير مبروك، في عالم حاول من خلاله الدخول إلى منطقة قريبة من الواقع الشعبي، وتكرر في هذه التجربة منهج المعايشة الذي اتبعه مع "الركين"، حيث تحدث عن لقاء شخصيات حقيقية وحضور أفراح شعبية، لدراسة الملابس والحركة وأسلوب الكلام والتعامل مع الآخرين. ومن السايس إلى النبطشي، يظهر اهتمامه بالمهن التي تضع أصحابها في احتكاك مباشر بالناس، لكن واجه عبدالمغني لحظات تراجع، حيث لم تستقبل تلك الأعمال بحماس جماهيري كبير، لكن ظل حاضرا بقوة في مجموعة من الأدوار التي تشير دائما إلى مدى موهبته.

"النبطشي" يعيد تقديمه على شاشة السينما
"النبطشي" يعيد تقديمه على شاشة السينما

مشهد في "صاحب المقام" بعد تجارب البطولة

جاء ظهور محمود عبدالمغني في "صاحب المقام" ليقدم مثالا واضحا على نظرته إلى قيمة الدور فقدم شخصية تعاني الاضطراب والسخط، قبل أن تتفاعل مع الرسالة المرتبطة بالإمام الشافعي، وقد حظيت الشخصية بإعجاب المشاهدين، حيث منحه المشهد القصير مساحة للتحول والانفعال، كما قدم دور "علي" في "صيد العقارب"، بوصفه رجل مسالم يرتبط بأسرته ويقتل ظلم، ليواصل تقديم شخصيات تستمد أثرها من علاقتها بمن حولها، ومن الإحساس بالخسارة الذي يتركه مصيرها داخل الحكاية.

الصو من حسابات محمود عبدالمغني على انستجرام وفيس بوك.

محرر في قسم المشاهير، صحافي متخصص في الشأن الفني، عمل في مؤسسات صحفية مصرية وعربية وله خبرة في الإعداد التلفزيوني.