هاري يضع شقيقه وليام في موقف صعب بعد عودته المفاجئة إلى بريطانيا

هاري يضع شقيقه وليام في موقف صعب بعد عودته المفاجئة إلى بريطانيا

30 أغسطس 2026

عودة غير معلنة سلفاً، لكنها كافية لقلب موازين كثيرة داخل قصر بكنغهام، الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل حطا هذا الأسبوع في بريطانيا برفقة ابنيهما آرتشي وليليبيت، بعد ست سنوات قضوها في مونتيسيتو بكاليفورنيا منذ تخليهما عن مهامهما الملكية الرسمية في 2020. القرار جاء مفاجئاً حتى لأقرب المقربين من العائلة المالكة، ووضع الأمير وليام، ولي العهد، أمام معادلة لم يكن يخطط لمواجهتها بهذه السرعة.

هاري يضع شقيقه وليام في موقف صعب بعد عودته المفاجئة إلى بريطانيا

فبحسب الكاتبة والمحللة الملكية كاتي نيكول، مؤلفة كتاب  "The New Royals: Queen Elizabeth's Legacy and the Future of the Crown"، فإن هاري بات يمسك بزمام الموقف أمام شقيقه، ووصفت العلاقة بينهما بأنها الأكثر تعقيداً داخل العائلة برمتها.

هاري يمسك بالورقة الأقوى

وضع هاري شقيقه وليام في موقف صعب للغاية

نقلت تقارير صحفية عن نيكول قولها: من نواحٍ عديدة، وضع هاري شقيقه وليام في موقف صعب للغاية، لأن القرب الجغرافي بينهما الآن سيجعل من الصعب على وليام أن يتمسك بموقفه الرافض للمصالحة، خصوصاً أن الملك تشارلز رحب بعودة هاري إلى الحظيرة الملكية. وتشير هذه العبارة إلى تحول لافت في المشهد العائلي، فالأخوان اللذان كانا يوماً متلازمين لا يفترقان، لم يجمعهما لقاء حقيقي منذ أكثر من عامين، وكانت آخر مرة ظهرا فيها في مكان واحد خلال جنازة اللورد فيلوز عام 2024، دون أن يتبادلا كلمة واحدة بحسب ما تناقلته تقارير صحفية وقتها.

مذكراته Spare التي صدرت بعد انسحابه من العمل الملكي

الشرخ بين الشقيقين اتسع منذ أن وجه هاري انتقادات لاذعة لوليام وكيت ميدلتون والملك تشارلز والملكة كاميلا، سواء في مقابلته الشهيرة مع أوبرا وينفري، أو في وثائقيه على نتفليكس، أو في مذكراته "Spare" التي صدرت بعد انسحابه من العمل الملكي. لكن المشهد بدأ يتغير تدريجياً مع الملك نفسه، إذ التقى الأب وابنه في يوليو الماضي خلال زيارة عائلية إلى قصر هايغروف في غلوسترشاير، في لقاء وُصف حينها بأنه خطوة أولى نحو تقارب أوسع.

ضغط من نوع مختلف على وليام

ضغط من نوع مختلف على وليام

الضغط الذي تتحدث عنه نيكول لا يقتصر على البعد العائلي وحده، فبصفته ولياً للعهد ورأساً مستقبلياً لكنيسة إنجلترا، يجد وليام نفسه أمام توقعات من طبيعة أخلاقية ودينية، لا سياسية فحسب، تقول نيكول: "هناك ضغط متوقع عليه، ربما من رئيس الأساقفة أو من أعضاء آخرين في الكنيسة، كونه ملكاً مستقبلياً وعضواً مسيحياً في العائلة المالكة سيتوقع منه يوماً أن يترأس الكنيسة، أن يكون الأكبر شأناً بين الأخوين وأن يُظهر تسامحاً".

انتقال هاري وعائلته للعيش في بريطانيا

وتضيف أن انتقال هاري وعائلته للعيش في بريطانيا قد يسرع من مصالحة كانت، في تقديرها، حتمية الحدوث عاجلاً أم آجلاً: "في جوهر الأمر، هناك شرخ عميق في الثقة بين الأخوين، بل بين الأربعة جميعاً، وليام وهاري وكيت وميغان. لكن ما نعرفه عن وليام أنه ملتزم تماماً بمستقبل المؤسسة الملكية، وهذا ما يضعه في موقع غير مريح، فيده مقيدة إلى حد كبير في هذا الملف تحديداً".

ولم يصدر عن وليام وكيت أي تعليق علني حتى الآن على عودة هاري وميغان، إذ غادرا قلعة بالمورال الخميس الماضي بعد أسبوع قضياه مع الملك والملكة في اسكتلندا، تاركين الباب مفتوحاً للتكهنات حول ردة فعلهما الفعلية.

أرقام لا تخدم الصورة المثالية

أرقام لا تخدم الصورة المثالية

الأرقام لا تدعم بالضرورة سيناريو التقارب السريع الذي يتحدث عنه بعض المقربين من القصر. فبحسب استطلاع أجرته مؤسسة يوغوف في يوليو 2026، لا يزال ثلثا البريطانيين تقريباً (58 في المئة) ينظرون إلى هاري بشكل سلبي، مقابل 33 في المئة فقط يحملون رأياً إيجابياً عنه، وهي نسبة تحسنت ست نقاط منذ مايو 2025 عقب لقائه بوالده في هايغروف. أما ميغان فتبقى في موقع أصعب بكثير، إذ لا يتجاوز من يرون صورتها إيجابية 22 في المئة من البريطانيين، مقابل 65 في المئة يحملون رأياً سلبياً عنها، وهي أرقام تعكس المسافة الكبيرة التي ما زالت تفصل الثنائي عن استعادة قبول شعبي واسع، حتى مع خطوة العودة الرمزية إلى الأرض البريطانية.

هذا التفاوت في المشاعر الشعبية تجاه الطرفين قد يفسر جزءاً من حذر وليام وكيت في التعامل مع الملف، فأي انفتاح مبكر أو متسرع على هاري وميغان قد يُقرأ سياسياً بطرق متعددة، بعضها لا يصب بالضرورة في مصلحة صورة ولي العهد أمام الرأي العام.

ميغان توثق آخر أيام الصيف في كاليفورنيا

ميغان توثق آخر أيام الصيف في كاليفورنيا

في مفارقة لافتة، وبينما تتركز الأنظار على أبعاد العودة العائلية إلى بريطانيا، نشرت ميغان عبر حسابها الخاص بعلامتها التجارية "As Ever" صورة رقيقة من حديقة منزلها في كاليفورنيا، تظهر فيها وهي منشغلة بقطف الخضروات المزروعة محلياً، مرتدية فستاناً أبيض فضفاضاً من نوع "تي شيرت ماكسي" وقبعة قش واسعة تقيها أشعة الشمس، وسلة خوص مليئة بالمحصول الطازج إلى جانبها على سور حجري. جاءت التعليق على الصورة موجزاً: "نستمتع بآخر أيام الصيف في الحديقة".

As Ever

توقيت الصورة لم يكن عابراً بالنسبة لمتابعي الثنائي، فقد نُشرت بعد أيام قليلة فقط من وصول ميغان وهاري وطفليهما إلى بريطانيا لإقامة ممتدة، ما جعلها تبدو أشبه بلقطة وداع حنينية لحياة كاليفورنيا التي بنتها ميغان على مدى ست سنوات كاملة. البستنة والمنتجات الموسمية وطقوس الحياة المنزلية باتت من السمات المتكررة في المحتوى الذي تشاركه عبر "As Ever"، والصورة الجديدة تعكس تماماً هذا الطابع الذي عرفت به علامتها.

ورغم أن العائلة احتفظت بمنزلها في مونتيسيتو، ما يعني أن الانتقال لا يمثل بالضرورة وداعاً نهائياً للولايات المتحدة، فإن التحول يحمل معنى أكبر بكثير بالنسبة لآرتشي، سبع سنوات، وليليبيت، خمس سنوات، اللذين من المتوقع أن يلتحقا بالمدرسة في بريطانيا اعتباراً من سبتمبر المقبل.

فصل جديد بلا مهام رسمية

فصل جديد بلا مهام رسمية

عودة الثنائي لا تعني، وفق ما هو معلن، استئناف أي دور ملكي رسمي. فبعد ست سنوات على تخليهما عن صفة "العضوين العاملين" في العائلة المالكة، يُنتظر أن يواصل هاري وميغان مشاريعهما الخيرية والتجارية المستقلة، بينما يربيان طفليهما بعيداً عن الأضواء الملكية المباشرة قدر الإمكان. بالنسبة لميغان، يعني ذلك استمرار تطوير مشروعها "As Ever"، الذي تحول تدريجياً إلى نافذة تطل من خلالها على الجانب الأكثر هدوءاً في حياتها، من الطهي والاستضافة إلى البستنة والمنتجات الموسمية. وقبل انتقال العائلة مباشرة، كانت ميغان قد نشرت لقطة أخرى من بستان تفاح، وكتبت تلميحاً غامضاً: "لمحة عما هو قادم".

الصور من الانستغرام

محرر يكتب عن المشاهير والعائلات الملكية والديكور والأعراس والسياحة وتطوير الذات.