نبيلة عبيد

نبيلة عبيد تكشف لـ "هي" كواليس مسلسلها السعودي الجديد وتؤكد:لا توجد فنانة حاليا تصلح لأن تكون امتدادا لي

18 أغسطس 2026

تعود الفنانة نبيلة عبيد إلى الإذاعة المصرية بعد غياب طويل، من خلال مسلسل مأخوذ عن رواية (يا ابنتي لا تحيريني معك) للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، في تجربة تستعيد بها واحدًا من أكثر العوالم الأدبية ارتباطًا بمسيرتها الفنية، بعدما قدمت على مدار سنوات تألقها عددًا من أبرز أعماله على شاشة السينما.

وفي حوارها مع «هي»، تتحدث نبيلة عبيد عن علاقتها الخاصة بإحسان عبد القدوس، الذي تصفه بمستشارها الفني، وتكشف تفاصيل عودتها إلى عالمه من جديد، كما تستعيد كواليس (الراقصة والسياسي) لتكشف لنا سر بقائه حاضرًا في وجدان الأجيال المتعاقبة، وتتناول تفاصيل تجربتها المنتظرة في المسلسل السعودي (جذوة)، ومصير رواية (سارة) التي تمتلك حقوقها، إلى جانب موقفها من تقديم سيرتها الذاتية، كما تكشف لنا أيضا جانبا من حياتها الشخصية بعيدا عن العمل وتتحدث عن سر الضحكة التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حضورها.

بعد غياب طويل عن الإذاعة المصرية، ما الذي شجعك على العودة من خلال (يا ابنتي لا تحيريني معك)؟

الأمر جاء بالصدفة البحتة، فقد تحدث معي الأستاذ أحمد عبد القدوس، نجل إحسان، وقال لي إن لديه رواية تصلح لأن أقدمها في الإذاعة، وأحضرها لي لأقرأها، وعندما قرأتها سعدت جدًا بهذه الهدية، فقد أعجبتني القصة، وشعرت بأنها مناسبة للإذاعة، كما أنها مناسبة جدًا للعصر الذي نعيش فيه، لأنها تتناول العلاقة بين الأسر وأبنائها المراهقين، والفجوة بين الأجيال، ومحاولات الوصول إلى نقطة تلاقٍ وسط اختلاف الأفكار والمشكلات الاجتماعية، ووجدت أن الرواية تدخل بالفعل إلى هذه المنطقة الشائكة، وتناقش مشكلات ما زالت موجودة حتى الآن، رغم أن إحسان عبد القدوس كتبها منذ سنوات بعيدة، كما أحببت اسم الرواية نفسه (يا ابنتي لا تحيريني معك)، وهو من نوعية أسماء إحسان عبد القدوس التي كانت تجذبني وتثير اهتمامي، مثل (وسقطت في بحر العسل)، و(ولا يزال التحقيق مستمرًا)، و(أيام في الحلال)، و(الراقصة والطبال)، وغيرها من الأسماء الجذابة التي تنم عن روائي من طراز رفيع لن يتكرر.

عودة نبيلة عبيد للإذاعة المصرية بعد غياب طويل
عودة نبيلة عبيد للإذاعة المصرية بعد غياب طويل

متى شعرتِ بأنك تحبين عالم إحسان عبد القدوس وتتمنين أن تكوني جزءًا منه؟

منذ أن بدأت قراءة روايات إحسان عبد القدوس وهي تستهويّني جدًا، لأنني كنت أشعر بأنه يتحدث عن واقع ملموس، وكنت أتابع مسيرته كروائي حتى قبل أن ألعب بطولة الأفلام المأخوذة عن أعماله، كما كنت أتابع أعماله التي قدمها لنجمات كبار، كل ذلك صنع رابطًا خفيًا بيني وبين إحسان، حتى قبل أن نلتقي، وعندما بدأنا العمل معًا، سعدت جدًا بأن أكون جزءًا من عالمه، ولا أنكر أبدًا أن ارتباطي بإحسان ورواياته وأدبه كان سببًا في تحول كبير في مسيرتي الفنية، أما على المستوى الإنساني فقد كان بمثابة مستشاري الفني، الذي ينصحني ويحرص على مصلحتي وهذا أمر أفتقده كثيرًا هذه الأيام.

وهل تم اختيار بقية أبطال المسلسل؟

لم يتم الاستقرار على أسمائهم حتى الآن، خصوصًا الفنانة التي ستؤدي دور ابنتي، لأنه دور رئيسي ويتطلب مواصفات خاصة، لكن المسلسل يخرجه أحمد فتح الله، وهو مخرج إذاعي مهم، وسبق أن عملت معه في ثلاث مسلسلات إذاعية، ولذلك أشعر بطمأنينة شديدة وأنا أخوض هذه التجربة معه من جديد.

من هم أبطال يا ابنتي لا تحيريني معك
من هم أبطال مسلسل" يا ابنتي لا تحيريني معك"

في تاريخك علامات مضيئة كثيرة في السينما، لكن يظل (الراقصة والسياسي) علامة شديدة الخصوصية.. لماذا يحتفظ هذا الفيلم بهذه المكانة؟

لأن كل من شاركوا في هذا الفيلم قدموه بصدق واحترافية عالية، بداية من القصة التي ألفها إحسان عبد القدوس، والسيناريو الذي كتبه وحيد حامد والإخراج لسمير سيف والموسيقى سواء لمحمد سلطان أو فاروق سلامة أو خالد الأمير الذي وضع موسيقى الرقصة التي مازالت حاضرة حتى الآن، وصولًا إلى مجموعة الأبطال الذين عملوا معي، حتى مدرب الرقصات إبراهيم عاكف كان له دور كبير في نجاح الفيلم، ولهذا أرى أن هذا العمل صُنع ليعيش، ويسعدني أن أشاهد شبابًا على وسائل التوصل الاجتماعي يقلدون رقصتي، أو يعزفون الأغنية، وقد فوجئت بفيديو تم ارساله لي منذ فترة لأوركسترا ألمانية تعزف هذه الموسيقى، فمن الجميل أن يظل الفيلم حيًا في وجدان الناس وخاصة الأجيال الأصغر سنًا، التي ربما لم تكن قد وُلدت عندما عُرض.

أنتِ تمتلكين حقوق رواية «سارة» لمحمود عباس العقاد وحقوق تحويلها إلى فيلم.. لماذا تظل هذه الرواية حبيسة الأدراج رغم أهميتها؟

لأن سن البطلة لم يعد يناسبني الآن، ولذلك أتمنى أن أهديها إلى بطلة من بطلات اليوم تكون مناسبة لها، والحقيقة في ذهني اسم يصلح للبطولة، وأعتقد أنني سأبدأ في الحديث معها، وإذا تحمست لتقديم الدور فسأعلن عن اسمها على الفور.

لماذا رواية سارة حبيسة الأدراج
لماذا رواية سارة حبيسة الأدراج

هل ترين أن هناك فنانة من الجيل الحالي يمكن أن تكون امتدادًا لنبيلة عبيد وتكمل مسيرتك؟

أرفض هذا المنطق، عندما ظهرت أنا لم أكن امتدادًا لسعاد حسني، ولا لماجدة، ولا لفاتن حمامة، وبالتالي لا يصح أن يكون الجيل الذي يأتي بعدنا امتدادًا لجيلنا، كل جيل له طبيعته الخاصة، وكل فنانة لها طبيعتها المستقلة، وليست مطالبة بأن تكون امتدادًا لأحد، أو تشبه أحدًا.

تخوضين من خلال «جذوة» تجربة مختلفة، فهي أول تجربة لكِ في عمل سعودي مصري مشترك.. ما الذي جذبك إلى هذه التجربة؟

أنا سعيدة جدًا بهذه التجربة، قدمت أعمالًا في شبابي وكانت إنتاجًا لبنانيًا، لكن بالنسبة إلى الخليج فهذه أول مرة ألعب فيها بطولة عمل سعودي مصري مشترك، وأنا سعيدة لأن العمل يضم عددًا كبيرًا من النجوم المصريين، وعلى رأسهم المخرج خالد الحجر، الذي عملت معه من قبل في فيلم (مافيش غير كده) والعمل ينتمي لفئة الأعمال القصيرة، أما عن دوري، فهو دور مركب وشرير لم أقدمه من قبل طوال مسيرتي، و(الجذوة) تعني النار، أو الجمر المتقد، وهذه النار تشبه الشخصية التي أقدمها، فهي شخصية مشتعلة طوال الوقت، وأنا على يقين أن الجمهور سيتفاجأ بها، ولم يتحدد موعد التصوير حتى الآن والمقرر أن يكون بين مصر والسعودية.

نبيلة عبيد تخوض أول تجربة في عمل سعودي مصري مشترك
نبيلة عبيد تخوض أول تجربة في عمل سعودي مصري مشترك

هناك اتجاه هذه الأيام لتقديم أعمال السير، هل يمكن أن نراكِ يومًا في عمل يتناول سيرة شخصية فنية أو عامة؟

لا أحب أبدًا تقديم سيرة ذاتية لأي شخص، فهذا النوع من الأعمال لا يستهويّني، ولا توجد شخصية في ذهني أرغب في تقديم سيرتها، وكذلك لا أحب أن تُقدم سيرتي في عمل فني، فهذا أمر مرفوض تمامًا بالنسبة إليّ، وقد أعلنت من قبل رفضي لذلك، لأنني لا أقبل تشويه تاريخي، ولا أقبل بتغيير أي شيء من الحياة التي عشتها بكل ما فيها من زخم.

كيف تقضين يومك بعيدًا عن العمل؟ وهل لديك طقوس خاصة تحرصين عليها؟

أقضي يومي كما أحب، وأستيقظ صباح كل يوم وأقرر ما الذي أرغب في فعله لأفعله، قد أسافر، أو أخرج، أو ألتقي بالأصدقاء، أو أقرأ كتابًا، فليس لدي طقس ثابت، لكن لدي رغبة في إسعاد نفسي مثل أي إنسان، ولذلك أبحث عما يسعدني وأفعله خلال يومي.

نبيلة عبيد
الفنانة الكبيرة نبيلة عبيد

على ذكر السعادة، أصبحت ضحكتك واحدة من أكثر العلامات ارتباطًا بشخصيتك.. كيف تحولت هذه الضحكة إلى مصدر سعادة لكِ وللناس؟

هذه الضحكة وُلدت معي، فأنا أضحك بهذه الطريقة طوال عمري، لكن عندما ضحكت أمام الناس واكتشفت أن ضحكتي مصدر سعادة لهم، قررت أن أسعدهم بها، وأصبحت بالفعل علامة مميزة لي، وكثيرًا ما أذهب إلى المسرح، وعندما يسمع الناس صوت ضحكتي يعرفون أنني موجودة في الصالة، أتذكر مرة كنت في مسرحية (حزمني يا)، وكان شريف منير على خشبة المسرح، ولم يكن يراني أو يعرف أنني موجودة بين الجمهور، فضحكت على موقف كوميدي حدث على المسرح، فنادى عليّ وقال: بَلبلة، أنتِ جيتي؟

وأنا أعرف أن السعادة معدية وتنتقل، فلماذا لا أكون سببًا في نقل عدوى جميلة مثل عدوى الضحك؟