ولي العهد الأمير هاكون وولية العهد ميت ماريت

العائلة الملكية النرويجية تحيي ذكرى 22 يوليو الأليمة

14 يوليو 2026

تقضي العائلة أياماً هادئة متنقلة على متن اليخت الملكي Kongsvinger/Norge والبيوت الصيفية الخاصة بها. لكن ذلك لن يمنعها من الاحتفال الوطني بذكرى 22 يوليو الأليمة يوم تعرضت البلاد أسوأ عملية إرهابية شهدتها البلاد عبر تاريخها الحديث حين قام متطرف نرويجي معادٍ للمهاجرين المسلمين بأكبر مذبحة طالت العشرات من الأطفال واليافعين في مذل هذا الوقت قبل خمسة عشرة عامًا وتحديداً في عام 2011.

وخلال الأيام المقبلة (19 يوليو 2026) سيتم افتتاح النصب التذكاري الوطني للحادثة الأليمة، حيث سيحضر ولي العهد الأمير هاكون رسمياً افتتاح النصب التذكاري الوطني لضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع في 22 يوليو 2011. وسيقام الافتتاح في ساحة "يوهان نيغاردسفولد" في أوسلو بالتزامن مع القداس السنوي للذكرى. كما سيحضر الملك هارالد الخامس والملكة سونيا القداس الجنائزي التذكاري الرسمي في كاتدرائية أوسلو Oslo domkirke لإحياء ذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي الأليم.

ذكرى مؤلمة

النرويج قد شهدت في 22 يوليو 2011 هجومًا إرهابيًا
النرويج شهدت في 22 يوليو 2011 هجومًا إرهابيًا

وكانت النرويج قد شهدت في 22 يوليو 2011 هجومًا إرهابيًا هو أسوأ وأعنف اعتداء دامي تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية. وتمثّل الهجوم في عمليتين متتاليتين نفذهما أندرس بهرنغ بريفيك وهو من مواطني النرويج ينتمي لليمين المتطرف. حيث قام المنفذ بركن شاحنة مفخخة مليئة بالمتفجرات المصنوعة يدوياً أمام المبنى الحكومي الذي يضم مكتب رئيس الوزراء آنذاك (ينس ستولتنبرغ) في قلب العاصمة أوسلو. وأسفر الانفجار الهائل عن مقتل 8 أشخاص وإصابة أكثر من 200 آخرين، وتسبب في دمار مادي واسع بالحي الحكومي

ولي العهد الأمير هاكون
ولي العهد الأمير هاكون وولية العهد ميت ماريت

كذلك وبعد أقل من ساعتين على التفجير الأول، استغل المنفذ حالة الفوضى وانتقل إلى جزيرة أوتويا القريبة من العاصمة وتنكّر في زي رجال الشرطة السويدية/النرويجية حاملاً وثائق مزورة وادعى أنه أتى لحماية الجزيرة وتأمينها بعد تفجير أوسلو. وكانت الجزيرة تحتضن المخيم الصيفي السنوي لشباب حزب العمال الحاكم، ومعظمهم من المراهقين والفتيان. ليقوم بفتح النار بدم بارد وبشكل عشوائي على المشاركين العُزّل لمدة تجاوزت الساعة، مما أدى إلى مقتل 69 شخصاً (معظمهم دون سن الـ 18) قبل أن يسلم نفسه للشرطة.

دعم تاريخي

وعلى صعيد مختلف تشير التقارير الصحفية الواردة من أوسلو إلى أن جدول الأعمال المعلن للعائلة الملكية النرويجية لما تبقى من شهر يوليو الجاري يتميز بمزيج من الأنشطة الاستثنائية المرتبطة بمؤازرة المنتخب النرويجي في بطولة كأس العالم لكرة القدم FIFA 2026 والمقامة حالياً في أمريكا الشمالية، إلى جانب المناسبات والذكرى الوطنية الرسمية، وفترات الراحة الصيفية.

وتعيش العائلة الملكية أجواء رياضية حماسية لم تشهدها النرويج منذ عقود بسبب الإنجاز التاريخي لمنتخب كرة القدم للرجال. حيث استضاف الملك هارالد الخامس حفل استقبال رسمي في القصر الملكي في أوسلو لبعثة المنتخب والمهتمين بالرياضة في الدولة بحضور ولي العهد الأمير هاكون، والأميرة إنجريد ألكساندرا، والأمير سفيري ماغنوس، حيث رافق الأمراء المنتخب إلى ساحة القصر لتحية الجماهير.

رحلات عبر الأطلسي

ولي العهد الأمير هاكون
ولي العهد الأمير هاكون يدعم المنتخب النرويجي

وقد تضمن برنامج الدعم السفر والتشجيع في أمريكا. كما تضمن جدول أعمال ولي العهد الأمير هاكون السفر شخصياً إلى مدينة ميامي بالولايات المتحدة لدعم المنتخب النرويجي في مباراته المصيرية بربع نهائي كأس العالم ضد منتخب إنجلترا الذي انتهى بفوز إنجلترا. وأتى ذلك استكمالاً لتواجد الأميرة إنجريد ألكساندرا والأمير سفيري ماغنوس اللذين حضرا من المدرجات في نيويورك لمؤازرة الفريق في كل المباريات التي شاركت فيها النرويج في المونديال.

وبعد انتهاء مشوار المنتخب النرويجي التاريخي في البطولة والوصول إلى الدور ربع النهائي، كأفضل إنجاز في تاريخ الكرة النرويجية للرجال قبل الخروج أمام إنجلترا، وجّه الملك دعوة رسمية عاجلة لاستقبال اللاعبين والجهاز الفني في القصر الملكي في أوسلو لتكريمهم. حيث فتح الملك ساحة القصر الخارجية ليتسنى للاعبين الخروج رفقة العائلة الملكية وتحية آلاف المشجعين المحتشدين، قبل أن ينطلق الفريق في حافلة مكشوفة عبر شوارع العاصمة للاحتفال بالإنجاز التاريخي.

الوضع الصحي للعائلة

 ولية العهد ميت ماريت
ولية العهد ميت ماريت

كانت ولية العهد ميت ماريت قد خضعت خلال الأسبوع الفائت لعملية زراعة رئة ناجحة في مستشفى ريكشوبتالت في أوسلو.  وأعلن ولي العهد خلال تواجده في أمريكا أن صحتها "تتحسن بشكل أفضل يوماً بعد يوم وتتلقى رعاية ممتازة"، لذا يقتصر جدولها الحالي على الراحة التامة دون أي ارتباطات رسمية.

أما الأميرة أستريد، شقيقة الملك الكبرى (94 عاماً) فتخلد حاليًا للراحة وتلقي المتابعة الطبية بعد وعكة صحية (فشل قلبي) ألمّت بها مؤخراً، وقد وجهت الشكر للجمهور على مشاعرهم.

الصور من انستغرام.

محرر يكتب عن المشاهير والعائلات الملكية والديكور والأعراس والسياحة وتطوير الذات.