الأميرة ليونور

ملكة قادمة.. برنامج دراسي إبداعي غير مسبوق للأميرة ليونور

14 يوليو 2026

يتطلع متابعو العائلة الملكية في إسبانيا إلى مسألة دراسة الأميرة ليونور بعد أن تم الإعلان عن برنامج دراسي إبداعي غير مسبوق في العائلة الملكية الإسبانية. حيث ستدرس ملكة إسبانيا المستقبلية العلوم السياسية Political Science في جامعة كارلوس الثالث العامة بمدريد UC3M. وتحديداً في حرم "خيتافي" التابع لكلية العلوم الاجتماعية والقانونية.

ويمتد هذا البرنامج الأكاديمي الشامل على مدار أربع سنوات بدءاً من سبتمبر من هذا العام (2026). وقد اختير بعناية فائقة من قبل القصر الملكي ليكون بمثابة "دليل إعداد متكامل" لملكة مستقبليّة. حيث يتميز بمنهج متعدد التخصصات يربط بين إدارة الدولة، العلاقات الدولية، والقوانين.

المحاور الأساسية

الأميرة ليونور
الأميرة ليونور

أعلن القصر الملكي الإسباني أن منهج دراسة الأميرة ليونور لن يقتصر على النظريات السياسية التقليدية، بل يدمج 7 حقول معرفية صممت لبناء شخصية قيادية وهي العلوم السياسية بدراسة أنظمة الحكم، الفكر السياسي، المقارنة بين الحكومات، وتحليل السياسات العامة وكيفية صناعة القرار. بالإضافة إلى القانون من خلال دراسة القانون الدستوري الإسباني، القانون الدولي، والقوانين الأوروبية المشتركة، وهو أساس جوهري لعملها مستقبلاً كرئيسة للدولة تتولى التصديق على القوانين والاتفاقيات.

علاوة على ذلك ستقوم بدراسة العلاقات الدولية وفهم الجغرافيا السياسية، النزاعات الدولية، والمنظمات العالمية (مثل الأمم المتحدة وحلف الناتو) لإعدادها لتمثيل إسبانيا في المحافل الدبلوماسية. والاقتصاد لفهم الاقتصاد الكلي والجزئي، الموازنات العامة، والسياسات المالية التي تؤثر على استقرار الدول والمجتمعات. وعلم الاجتماع لدراسة التحولات الديموغرافية، سلوك الجماهير، وحركات المجتمع المدني لفهم متطلبات الشعب الإسباني بمختلف أطيافه.

منهج دراسة الأميرة ليونور لن يقتصر على النظريات السياسية التقليدية
منهج دراسة الأميرة ليونور لن يقتصر على النظريات السياسية التقليدية

كما ستقوم براسة التاريخ مع التركيز على التاريخ المعاصر لإسبانيا وأوروبا، وفهم الجذور التاريخية للأزمات والتحالفات الحالية. والعلوم الإنسانية Humanities بدراسة الفلسفة السياسية، الأخلاقيات، والثقافة العامة لتعزيز التفكير النقدي وأساليب الخطابة.

طبيعة الدراسة والبروتوكول الخاص بالأميرة

الأميرة ليونور
الأميرة ليونور

يؤكد الصحافة الإسبانية أن الأميرة ليونور ستعامل داخل القاعات الدراسية كأي طالبة عادية دون امتيازات أكاديمية خاصة. كما يفرض عليها الجدول الدراسي التوفيق المستمر بين حضور المحاضرات اليومية في الجامعة والقيام بـ المهام الرسمية لولاية العهد (مثل استقبال الوفود، وإلقاء الخطابات في الجوائز الوطنية).

الخلفية اللغوية الداعمة للمنهج

تحظى الأميرة ليونور بميزة مهمة عند دراسة هذا المنهج المعقد
تحظى الأميرة ليونور بميزة مهمة عند دراسة هذا المنهج المعقد

تحظى الأميرة ليونور بميزة مهمة عند دراسة هذا المنهج المعقد؛ حيث إنها تتحدث بطلاقة إلى جانب الإسبانية والإنجليزية، اللغات الإقليمية الإسبانية (الكتالونية، الغاليسية، والباسكية)، فضلاً عن دراستها للفرنسية، العربية، والماندرين الصينية. وبهذه الخطوة، تتبع ليونور خطى والدها الملك فيليبي السادس الذي درس القانون والاقتصاد، ولكنها فضلت التركيز بشكل أعمق على العلوم السياسية نظراً لمتطلبات العصر الحديث وسياسته المتسارعة.

الملك الأب

الملك فيليب السادس
الملك فيليب السادس

يعتبر الملك فيليب السادس Felipe VI الملك الأفضل تعليماً وتأهيلاً أكاديمياً في تاريخ الملكية الإسبانية. فقد خضع لتأهيل مدني، وعسكري، ودبلوماسي مكثف ومتنوع ليتناسب مع دوره كرئيس للدولة وقائد أعلى للقوات المسلحة. ففي المرحلة المدرسية درس في مدرسة "سانتا ماريا دي لوس روزاليس" في مدريد. ثم انتقل إلى كندا ليتم دراسته الثانوية في كلية "ليكفيلد" Lakefield College School في أونتاريو عام 1985. ثم التحق بجامعة مدريد المستقلة Autonomous University of Madrid وتخرج منها بشهادة في القانون عام 1993.

الدراسات العليا

حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية
الملك فيليب السادس حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية

بعد ذلك سافر الملك فيليب السادس Felipe VI إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عام 1995 من كلية إدموند والش للشؤون الدولية في جامعة جورجتاون Georgetown University في واشنطن العاصمة. وبفضل المناهج الخاصة التي صُممت لإعداده كملك، يتقن الملك فيليب السادس العلوم القانونية والسياسية ويمتلك خلفية عميقة في القانون الدستوري والقوانين الدولية، وهي ركيزة أساسية لعمله كرئيس دستوري للمملكة الإسبانية.

الملك فيليب السادس
الملك فيليب السادس

إلى جانب دراسته للقانون، درس الملك فيليب السادس Felipe VI مقررات متعددة في الاقتصاد الكلي والجزئي وإدارة الأعمال لفهم الأنظمة المالية العالمية والمحلية. وفي العلوم العسكرية والاستراتيجية، خضع لتأهيل صارم وممتد في الأكاديميات العسكرية الثلاث في إسبانيا، وهي الأكاديمية العسكرية العامة في سرقسطة (الجيش البري). والمدرسة البحرية العسكرية في مارين (القوات البحرية). وأكاديمية الجو العامة في سان خافيير (سلاح الجو).

خبرات ومهارات

الملك فيليب السادس Felipe VI طيار مروحيات محترف
الملك فيليب السادس Felipe VI طيار مروحيات محترف

الملك فيليب السادس Felipe VI طيار مروحيات محترف وحاصل على شارات الطيران من الجيش والبحرية. كما أتم دورة تحديثية متقدمة ومتخصصة في شؤون الأمن والدفاع الاستراتيجي بين عامي 1999 و2000. كذلك درس دورات تكميلية في تكنولوجيا المعلومات والتاريخ لتعزيز معرفته بالخلفيات السياسية والتطور التكنولوجي.

أما اللغات التي يتقنها الملك فيليب السادس Felipe VI فهو يتحدث الإسبانية، لغته الأم. والكتالونية يتقنها تماماً ويلقي بها خطابات رسمية احترماً للتنوع اللغوي في الأقاليم الإسبانية. كذلك الإنجليزية يتحدث بها بطلاقة مطلقة لكونه درس في كندا وأمريكا، وتعتبر عائلته الملكية من العائلات التي تستخدم الإنجليزية بكثرة في حديثها الخاص. أيضًا يتقن الفرنسية ويتحدث بها بطلاقة تامة ويستخدمها في المحافل والمؤتمرات الفرنكوفونية والدولية. كما أن لديه معرفة جيدة باللغة اليونانية وهي لغة والدته الملكة صوفيا، ذات الأصول الملكية اليونانية.

الملكة ليتيزيا

الملكة ليتيزيا
الملكة ليتيزيا كانت صحفية ومذيعة أخبار حائزة على جوائز قبل زواجها من الملك فيليب السادس

تتمتع الملكة ليتيزيا بخلفية أكاديمية وثقافية مختلفة عن التقاليد الملكية المعتادة، حيث كانت صحفية ومذيعة أخبار حائزة على جوائز قبل زواجها من الملك فيليب السادس. وقد ركزت دراستها بشكل أساسي على علوم الإعلام والاتصال. وقد حصلت على شهادة البكالوريوس في علوم المعلومات، تخصص الصحافة، من جامعة كومبلوتنسي بمدريد Complutense University of Madrid. كما حصلت على درجة الماجستير في الصحافة السمعية والبصرية من معهد الدراسات الصحفية السمعية والبصرية. كذلك سافرت إلى المكسيك حيث بدأت دراسات دكتوراه ولم تكمل الأطروحة، وعملت هناك لفترة في صحيفة Siglo 21 في مدينة غوادالاخارا.

العلوم والمجالات التي تتقنها الملكة ليتزيا

الملكة ليتيزيا
الملكة ليتيزيا

بناءً على مسيرتها المهنية الطويلة كصحفية ميدانية ومذيعة ومسؤولياتها الملكية الحالية، تتقن الملكة ليتيزيا علوم الإعلام والاتصال الجماهيري كما تتقن صناعة الأخبار، والتقديم التلفزيوني، وإدارة الحوارات، حيث عملت في قنوات عالمية ومحلية كبرى مثل CNN+ وBloomberg TV والتلفزيون الإسباني الحكومي TVE. كذلك تمتلك فهماً عميقاً للأحداث الجيوسياسية العالمية نظراً لعملها كمراسلة ميدانية غطت أحداثاً دولية كبرى، مثل حرب العراق وأحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

علاوة على ذلك، تركز اهتماماتها الحالية بصفتها ملكة على قضايا الصحة العامة، والتغذية (بصفتها سفيرة خاصة لمنظمة الفاو)، والتعليم، وحقوق المرأة، والابتكار العلمي والدعم الإنساني الدولي. أما اللغات التي تتقنها فتتحدث الملكة ليتيزيا عدة لغات تساعدها في تمثيل إسبانيا بالخارج وفي المنظمات الدولية، ومنها الإسبانية لغتها الأم، وتتميز بإلقائها الخطابي الممتاز نظراً لعملها السابق كمذيعة. والإنجليزية التي تتقنها بشكل ممتاز وتتحدث بها بطلاقة في الفعاليات الدولية (مثل مشاركاتها في الأمم المتحدة والمؤتمرات الأوروبية). والفرنسية تتحدث بها بطلاقة جيدة جداً واستخدمتها رسمياً في خطاباتها خارج إسبانيا.

الأميرة صوفيا

 الأميرة صوفيا الابنة الصغرى للملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا
الأميرة صوفيا الابنة الصغرى للملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا

تعتبر الأميرة صوفيا الابنة الصغرى للملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا والثانية في خط الخلافة العرش الإسباني. وتنتمي إلى جيل ملكي شاب يتلقى تعليماً دولياً منفتحاً ومتطوراً. على عكس شقيقتها الكبرى وليّة العهد الأميرة ليونور، اختارت صوفيا عدم خوض التدريب العسكري الرسمي، وركزت بشكل كامل على مسارها الأكاديمي والجامعي. وتدرس الأميرة صوفيا مجالات مخصصة، وتتقن لغات عدة.

حيث درست في مدرسة "سانتا ماريا دي لوس روزاليس" في مدريد وهي نفس مدرسة والدها وشقيقتها. أما البكالوريا الدولية فقد سافرت إلى المملكة المتحدة ودرست لمدة عامين (2023–2025) في كلية UWC Atlantic College العريقة في ويلز والمعروفة بتركيزها على القيادة العالمية والمسؤولية الاجتماعية. وتخرجت منها بنجاح في مايو 2025. أما الدراسة الجامعية الحالية فهي تدرس للحصول على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من خلال برنامج دولي مميز تابع لجامعة Forward College المعتمدة من جامعة لندن. ويتميز هذا البرنامج بنظامه الأكاديمي المرن، حيث تقضي كل عام دراسي في عاصمة أوروبية مختلفة؛ وقد أمضت سنتها الأولى (2025-2026) في لشبونة، وتنتقل للدراسة في باريس، ثم برلين.

العلوم والمجالات التي تتقنها الأميرة صوفيا

الأميرة صوفيا
الأميرة صوفيا

تركزت مناهج الأميرة صوفيا التعليمية على مجالات العلوم الإنسانية والدولية. حيث يركز تخصصها الجامعي الحالي على فهم الأنظمة السياسية، النظريات الجيوسياسية، وتاريخ العلاقات الدولية. وخلال دراستها للبكالوريا الدولية في ويلز، أولت اهتماماً خاصاً للفنون البصرية Visual Arts والثقافات العالمية المشتركة. وكجزء من جيلها المعاصر، فقد خضعت لدورات مبكرة في البرمجة وتكنولوجيا المعلومات ومبادئ الاستدامة البيئية. كذلك تتميز الأميرة صوفيا، مثل بقية أفراد عائلتها، بتعدد لغاتها وإتقانها لها بفضل البيئة العائلية والتعليم الدولي ومنها الإسبانية لغتها الأم.

كذلك الإنجليزية تتحدث بها بطلاقة مطلقة كأبناء اللغة، وقد صُقلت بشكل ممتاز خلال إقامتها ودراستها في ويلز، وحالياً تدرس تخصصها الجامعي بالكامل باللغة الإنجليزية. أيضًا الكتالونية تتقنها وتتحدث بها في المناسبات الرسمية التي تخص الأقاليم الإسبانية. بالإضافة إلى الغاليسية والبلنسية Galician & Valencian تمتلك معرفة جيدة باللغات الإقليمية الأخرى المعتمدة داخل إسبانيا كجزء من إعدادها الملكي. أيضًا الفرنسية تدرسها وتتقنها بمستوى متقدم، مما يسهل انتقالها الدراسي الحالي للعاصمة الفرنسية باريس.

الصور من انستغرام وفيسبوك .

محرر يكتب عن المشاهير والعائلات الملكية والديكور والأعراس والسياحة وتطوير الذات.