رحمة أحمد لـ "هي": مشاركتي في دبلجة "Toy Story 5" تجربة لا تنسى.. وانتظروني مع ياسمين صبري ومعتصم النهار
استطاعت النجمة رحمة أحمد أن تترك بصمة قوية كأحد أبرز نجمات الكوميديا في جيلها؛ متنقلة بذكاء بين شخصيات درامية كوميدية معاصرة بسلاسة؛ تبتكر لغتها الخاصة في مخاطبة جمهورها بين شاشة السينما والتلفزيون وخشبة المسرح.
وتواصل اليوم رحمة أحمد نجاحها مع رحلة عالمية جديدة بانضمامها إلى النسخة الخامسة العربية من فيلم Toy Story، مجسدة بطلته "ليلي باد" التي تجسد صوت جيل جديد من الألعاب الإلكترونية وتعيش صراعًا بين التقليد والحداثة؛ منخرطة في عدة صراعات مع الشخصيات الكلاسيكية المحبوبة "وودي" و"جيسي" و"باز"؛ مضيفة بُعدًا فريدًا إلى مسيرتها الفنية.

"هي" تلتقي مع رحمة أحمد في حوار خاص عن كواليس خوضها تجربة الدبلجة مع فيلم Toy Story 5، أحد أكثر الأفلام تحقيقًا للإيرادات محليًا وعالميًا ضمن هذا الموسم السينمائي الصيفي، كما تكشف لنا تفاصيل أحدث أعمالها المسرحية والسينمائية المنتظرة، فضلاً عن لغتها الخاصة مع الموضة واختياراتها بعيدًا عن عدسة الكاميرا.
بداية.. انضمامك إلى سلسلة Toy Story خطوة مختلفة في مشوارك الفني، كيف جاء ترشيحك للفيلم؟ وما أول رد فعل لك عندما عرفتِ أنك ستكونين جزءًا من هذا العالم العالمي؟
انضمامي جاء بناءً على ترشيح من إدارة ديزني الشرق الأوسط؛ ومن ثمً اجتيازي الاختبار الصوتي بالفصحى والعامية المصرية. استمتعت بالتجربة كلها من بدايات التحضيرات والتسجيل وحتى عرض الفيلم؛ شعرت بأنني أقدم عملاً ممتعًا للتاريخ؛ شخصية تظل أيقونة سينمائية كارتونية لسنين طويلة مثل "كورتي البعبع" و"نيمو."

هل كنتِ من جمهور أفلام Toy Story منذ بدايته؟
نعم، أحبه كثيرًا.. وهذه اللحظة تعيد لذهني أجواء الاحتفاء بنجاح "مربوحة" في الجزء السادس من "الكبير أوي"؛ دومًا ما كنت أتساءل عما إذا كنت من مشاهدي الأجزاء السابقة من المسلسل الكوميدي والإجابة كانت "نعم" قطعًا؛ وكذلك الحال الآن مع Toy Story؛ هذه الحالة ممتعة للغاية أن تكون أحد معجبينه ثم تصبح جزءًا من صناعة هذا العمل الهام والضخم والناجح؛ كما أنها مسؤولية كبيرة وتطلب مجهودًا مضاعفًا لكنني أرى توفيق ربنا تجاه السعي المتواصل والدؤوب.
ما الذي جذبك في شخصية "ليلي باد"؟
"ليلي" هي بطلة النسخة الخامسة الجديدة من Toy Story وهو حقًا أكثر ما أسعدني وحفزني بدرجة كبيرة لها؛ فضلاً عن أهمية موضوع الفيلم نفسه الذي يدور حول صراع التكنولوجيا وأحلام الطفولة.

حقًا صراع الألعاب مع التكنولوجيا الحديثة.. كيف ترين هذه الفكرة في حياة الأطفال اليوم؟
موضوع ضروري وهام للغاية؛ فيلم Toy Story 5 محاكاة لحالة حقيقية نعيشها يوميًا كأمهات مع أولادنا؛ وتوجهاتهم المختلفة تجاه اختيار الألعاب التقليدية أو الانجراف وراء التكنولوجيا الحديثة في الألعاب الإلكترونية وهكذا، الموضوع يهم شرائح عمرية مختلفة في كل الدول.

وهل تعتقدين أن التكنولوجيا تسرق جزءًا من خيال الأطفال؟
هذا يعد أمرًا نسبيًا للغاية؛ أي إنه على حسب استخدامك لها قد تسرق من خيال الطفل أو لا تسمح بذلك؛ هناك بعض الألعاب تنمي وتطور خيال الطفل فهو سلاح ذو حدين؛ وهذا يتوافق ضمنيًا أيضًا مع نهاية فيلم Toy Story 5 ورسالته.
ماذا عن رأي ابنك في دورك والنسخة الخامسة من Toy Story؟
تحمس "مصطفى" كثيرًا عندما أخبرته بدوري في الفيلم؛ شرحت له الفرق بين تسجيلي للدوبلاج واختلافه عن التمثيل على الشاشة، وكان يريد مرافقتي في أثناء التسجيل لمشاهدتي عن قرب لكن صعوبة حضوره للكواليس حالت دون إتمام أمنيته وعوضناها بمشاهدة الفيلم معًا في السينما، استمتع كثيرًا بمشاهدته خاصة وأنها المرة الأولى له داخل قاعة عرض سينما.
الدبلجة تختلف عن التمثيل أمام الكاميرا.. أيهما أصعب بالنسبة لك؟
بكل تأكيد.. الدبلجة أصعب كثيرًا عن التمثيل؛ لأنك مقيدة في توصيل كل مشاعرك من خلال أداة واحدة وهي صوتك؛ لكن أمام الكاميرا لديك فرصة استغلال ملامحك ووجهك ولغة الجسد وأدوات أخرى كثيرة في توصيل الحوار والمشاعر.
هل أضفتِ من روحك أو ارتجالك إلى الشخصية؟
نعم.. تكرر عدة مرات وارتجلت من وحي معايشتي للشخصية وتجسيدها بعفوية؛ البعض توافق مع المحتوى ووافقوا عليه وأخر حذفوه.
كيف كان التعاون مع المخرج أحمد مختار خلال تسجيل Toy Story 5؟
سعيدة للغاية بتجربة العمل معه؛ المخرج أحمد مختار متعاون وشاطر وذكي للغاية؛ كثيرًا ما كان يساعدني على تحسين وتطوير الأداء؛ أجواء الكواليس كانت احترافية وممتعة للغاية.

لو أتيحت لك فرصة أداء صوت أي شخصية أخرى في عالم ديزني أو بيكسار.. مَن تختارين؟
سأظل مخلصة لمحبوبتي "ليلي باد" في Toy Story 5، لا أنحاز الآن لأي من الشخصيات الأخرى ولا أفضل غيرها.
لكِ ظهور مميز في الموسم السينمائي الحالي أيضًا من خلال فيلم "الكلام على إيه؟".. رغم مشاركتك كضيفة شرف، إلا أن الشخصية مؤثرة في الأحداث، ما الذي شجعك على قبولها؟
فيلم "الكلام على إيه؟" حالته لذيذة جدًا؛ اتشجعت لأن كلهم أصدقائي؛ سعيدة بمشاركتهم التجربة المختلفة.
كيف كانت الكواليس مع أحمد حاتم وآية سماحة؟
كواليس مضحكة للغاية طوال الوقت؛ "أحمد" و"آية" في غاية اللطف وأحب دومًا مشاركتهما.
هل ترين أن الكوميديا تمنح صُنّاع الأعمال مساحة لطرح موضوعات اجتماعية حساسة بشكل أخف وأكثر تقبلًا لدى الجمهور؟ وهل تشعرين أن فيلم "الكلام على إيه؟" نجح في ذلك؟
نعم، بكل تأكيد.. والكوميديا تصل رسالة الفيلم أو المسلسل أو أي عرض فني بشكل أسرع، وهذا الدور الفعال للكوميديا يحدث منذ عدة سنوات ماضية؛ مع أعمال فن "المايم" المعتمدة على الأداء الحركي وليس الصوتي، ومما لا شك فيه فيلم "الكلام على إيه؟" قدم رسالته بنجاح في إطار الكوميديا.

ننتقل إلى المسرح.. ماذا جذبك للمشاركة في "ليلة عسل"؟
مسرحية مختلفة لذيذة كما أن فريق العمل أصدقائي جميعًا، وبفضل الله حققت مسرحية "ليلة عسل" نجاحًا كبيرًا في السعودية، وهناك إعادة لعرضها في مصر مجددًا خلال شهري يوليو وأغسطس المقبل، نتمنى تعجب الجمهور المصري أيضًا.
كيف تختلف خشبة المسرح عن التمثيل أمام الكاميرا بالنسبة لك؟
يختلف كثيرًا.. المسرح يزيد من الأدرينالين بالنسبة لي؛ بوابة دخولي للتمثيل الأولى كانت من خلاله، وحالته وتفاعله مع الجمهور أكثر إمتاعًا لي منذ عدة سنوات بالمقارنة مع التمثيل أمام الكاميرا.
كيف وجدتِ تفاعل الجمهور السعودي مع مسرحية "ليلة عسل"؟
أشعر بترحاب كبير وغالي جدًا؛ دومًا ما أشعر وكأني وسط عائلتي في أثناء العرض في السعودية، أي إنه جزء كبير من حالة سعادتنا بنجاح المسرحية يأتي نتيجة للتفاعل الكبير والاستثنائي من الجمهور اللطيف.
هل هناك موقف على المسرح لن تنسيه؟
كلها مواقف استثنائية وطريفة؛ وهناك بعض المواقف العفوية صعب ذكرها؛ أحيانًا نتعرض لبعض المواقف الصعبة كقطع في الملابس نتيجة للحركة السريعة والتفاعل لكن سرعان ما نتدارك الموقف ونحتويه.
تنشغلين خلال الفترة الحالية بفيلمك الجديد بمشاركة ياسمين صبري.. متى موعد عرضه؟ وما تفاصيل دورك؟
أنتظر عرض فيلمي أكشن رومانسي "نصيب" خلال الشهر المقبل ضمن هذا الموسم السينمائي الصيفي، ميزانيته ضخمة مع شركة إنتاج محترمة وكبيرة، بمشاركة فنانين أحبهم كثيرًا؛ ياسمين صبري ومعتصم النهار وخالد سرحان، أجسد به شخصية فتاة تسمى "مضطرة" صديقة البطلة تجسدها "ياسمين" وترافقها في رحلتها الصعبة وهروبها من مجموعة المطاردين لها، استمتعت كثيرًا بأجواء التصوير المتميزة في الغردقة ومرسى علم بمصر.
هل هناك أعمال أخرى جديدة تنشغلين بالتحضير لها الآن؟
لا زالت في مرحلة القراءة والمفاضلة والاختيار بين عدة أعمال درامية وهناك مسلسل قصير دراما "أوف سيزون" 15 حلقة من بطولتي لكن لم نحسم تفاصيله حتى الآن.
بعد نجاحاتك المتتالية في الأعمال الكوميدية بشخصيات وأعمال مختلفة.. هل ما زالت الكوميديا هي المنطقة الأقرب لقلبك أم تتمنين تقديم أدوار مختلفة؟
قدمت شخصيات مختلفة بالفعل منها شخصيتين دراميتين في مسلسلي "عرض وطلب" و"80 باكو"، لكن الكوميديا ستظل دومًا وأبدًا الأقرب لقلبي والأمتع والأسهل في رسائلها الفنية.
نختتم مع إطلالاتك المختلفة الفترة الأخيرة والتي لفتت الأنظار؛ هل الموضة بالنسبة لك وسيلة للتعبير عن شخصيتك؟
نعم.. الموضة جزء من شخصيتي بالفعل؛ أعشق التجريب والمغامرة؛ وابتعد عن التنميط والتكرار؛ أحيانًا يجذبني الإطلالة الكلاسيك ووقت آخر يلفت انتباهي تصميمات "Modern" عصرية؛ دومًا ما أتقاطع مع قطعة الملابس أو المجوهرات التي اختارها والحالة متبادلة أتأثر وأؤثر بها.