هاري يعود إلى بريطانيا برفقة أطفاله لأول مرة منذ 4 أعوام
في مكان ما في أوروبا، يقضي الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إجازة عائلية هادئة قبل أسابيع من رحلة تبدو، في ظاهرها، مجرد زيارة عمل، لكن من يتأمل تفاصيلها يدرك أنها أعمق من ذلك بكثير.
كان من المقرر أن تمتد إقامة عائلة ساسكس في المملكة المتحدة خمسة أيام، تشمل سلسلة من الارتباطات المرتبطة بألعاب إنفيكتوس، مع توقع أن يُحضر هاري وميغان طفليهما، الأمير أرتشي والأميرة ليليبيت، غير أن المشهد تغيّر في اللحظات الأخيرة.
أزمة الأمن.. الملف الذي لا يُغلق

فقد هاري حمايته الأمنية من الشرطة حين انتقل إلى الولايات المتحدة عام 2020، وقد أعلن في أكثر من مناسبة أنه لا يرى "عالماً" يُعيد فيه زوجته وأطفاله إلى أرض بريطانيا، وقضى السنوات الخمس الماضية في الطعن أمام القضاء ضد وزارة الداخلية بشأن هذا الملف، في انتظار نتيجة مراجعة وافقت عليها وزيرة الداخلية.
لكن مراجعة لجنة RAVECالمعنية بحماية الأسرة المالكة والشخصيات العامة، لم تُستكمل حتى الآن، هذا التعثر هو ما يُلقي بظلاله على قرار إحضار الأطفال، في حال إقامة العائلة داخل إحدى المقرات الملكية، يصبح الأمن متاحاً بموجب الترتيبات القائمة أصلاً.
نقلت صحيفة The Telegraph أن ميغان وأرتشي وليليبيت ربما لن يكونوا رفقة الأمير طوال الرحلة، لكن يُرجح أن يُجلبوا إلى المملكة المتحدة في يوم واحد ذهاباً وإياباً، وأن لقاءً بجدهم الملك تشارلز قد يلوح في الأفق.
أرتشي وليليبيت أمام قبر جدتهما ديانا

لكن ثمة مشهداً أكثر وجعاً ينتظر في هذه الرحلة، بحسب ما نقلته صحيفة The Sun، يعتزم هاري اصطحاب طفليه إلى ضريح الأميرة ديانا في قصر ألثورب، وهو ما سيكون الزيارة الأولى لأرتشي وليليبيت لمثواها الأخير، على بُعد أيام قليلة مما كان سيكون عيد ميلادها الخامس والستين في الأول من يوليو.

ميغان زارت القبر من قبل. أشار هاري إلى تلك اللحظة في مذكراته "Spare"، حين كتب: "كنت أُعيد حبيبة قلبي إلى الوطن لتلتقي بأمي." في تلك الزيارة المشتركة، دفع خاله الإيرل تشارلز سبنسر قاربهما الصغير بعد أن علق في الطين، وقالت ميغان إنها طلبت "التوجيه" من روح والدة هاري.
الضريح نفسه يقع في مكان مُحصن بطبيعته، دُفنت ديانا على جزيرة اصطناعية خاصة وسط بحيرة في العقار، ولا يحق للعامة الاقتراب منه حمايةً لجثمانها، في عام 2017، كشف الإيرل سبنسر أن ثمة أربع محاولات اقتحام وقعت خلال عشرين عاماً، مشيراً إلى أن بقاءها في ألثورب هو "الأكثر أماناً".
ما الذي ينتظر هاري في لندن؟

يبدأ الأمير رحلته بفعالية لمؤسسة ألعاب إنفيكتوس في Chatham House، تجمع الخبراء وصانعي السياسات وأعضاء مجتمع إنفيكتوس لمناقشة قضايا الجنود المصابين والمحاربين القدامى، ويُعلن خلالها انضمام أوغندا بوصفها الدولة السادسة والعشرين في الألعاب.
ثم تأتي لحظة مشتركة نادرة: يُرتقب أن يلتقي هاري وميغان بمحاربي Chelsea Pensioners في المستشفى الملكي، وهو أول ارتباط رسمي مشترك لهما على أرض بريطانيا منذ عام 2020. بعدها، يزور هاري بصفته راعياً لمؤسسة WellChild مستشفى الأطفال في برمنغهام، احتفاءً بالذكرى العشرين لأول ممرضة WellChild، قبل أن يُشارك في فعاليات إنفيكتوس بمركز NEC، إيذاناً ببدء العد التنازلي لألعاب 2027 في برمنغهام.
وفي الأفق، لقاء محتمل مع الملك تشارلز، آخر من رآه هاري وجهاً لوجه في سبتمبر 2025، حين جمعتهما جلسة خاصة استمرت خمسين دقيقة.
العودة إلى الوطن

آخر مرة وطئت فيها أقدام أرتشي وليليبيت الأرض البريطانية كانت صيف 2022، حين حضروا احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة الراحلة. كان أرتشي في الثالثة من عمره، بينما أحيت ليليبيت عيد ميلادها الأول في Frogmore Cottage، منزل ساسكس السابق في وندسور، اليوم، يبلغ أرتشي السابعة، وليليبيت في طريقها إلى الخامسة، فهل تعود المياه إلى مجاريها داخل العائلة المالكة؟ هذا ما سنراه في يوليو المقبل.
آخر من رافق ساسكس يتحدث

في خضم هذا الغياب الطويل عن أرض بريطانيا، كشف جيمس هولت، أقرب المستشارين لهاري وميغان على مدى سنوات، عن شعوره الحقيقي تجاه تجربته معهما. غادر هولت منصبه مديراً تنفيذياً لمؤسسة Archewell في ديسمبر 2025، ليتولى قريباً موقع المدير السياسي لحزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني.
حين فتح حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي استعداداً لمرحلته الجديدة، أطل الجمهور على كلمات لم يُخفِ فيها امتنانه. كتب هولت: "العمل مع الأمير هاري وميغان كان من أعظم امتيازات مسيرتي المهنية. منذ أول مشروع جمعني بالأمير هاري قبل ثماني سنوات لتطوير دعم الصحة النفسية للجنود البريطانيين، وحتى عملنا الأخير لمساعدة الأطفال المصابين في غزة، كان يتحداني دائماً للتفكير بأفق أوسع."

وأضاف عن ميغان: "منذ اللحظة التي التقيتها فيها، رأيت فيها روحاً تشبهني، شخصاً يجد الفرح حتى في أصعب اللحظات." ختم رسالته بالقول: "بعد خمس سنوات رائعة في لوس أنجلوس، حان وقت عودة عائلتي إلى لندن. سأُسلم الراية مفعماً بالفخر والتفاؤل."
كان هولت في الخطوط الأمامية إلى جانب الزوجين منذ عام 2019، إذ تولى الملف الإعلامي خلال الأشهر العاصفة التي أعقبت انسحابهما من الأسرة المالكة، وظهر في وثائقي Netflix عام 2022 برؤيته من الداخل.
الصور من الانستغرام والفيسبوك