المخرج كريستيان مونجيو

أبرز لقطات وجوائز حفل ختام مهرجان كان السينمائي 2026.. تتويج فيلم مدعوم من مؤسسة البحر الأحمر

24 مايو 2026

أسدل الستار على الدورة 79 من مهرجان كان السينمائي 2026، وذلك بإقامة حفل توزيع الجوائز في حفل الختام، وشهدت جوائز المهرجان العديد من المفاجآت، بالإضافة إلى تكريم النجمة باربرا سترايساند بجائزة السعفة الذهبية الفخرية.

فيلم "Fjord" يحصد السعفة الذهبية وتتويج مخرجه للمرة الثانية

وفاز فيلم "Fjord" للمخرج كريستيان مونجيو، من بطولة سيباستيان ستان وريناته رينسف، بجائزة السعفة الذهبية في الدورة 79 لمهرجان كان السينمائي، ويعتبر المخرج الروماني، الذي سبق له الفوز بجائزة المهرجان عن فيلم "أربعة أشهر، ثلاثة أسابيع، ويومان"، عاشر مخرج يحصد هذه الجائزة المرموقة مرتين، وتدور قصة الفيلم حول زوجين من أصول رومانية ونرويجية ينتقلان مع أطفالهما إلى قرية على ضفاف المضيق البحري، مسقط رأس الزوجة، لكن حياتهما الجديدة لا تسير كما خططا لها، إذ يصطدمان بزوجين آخرين يختلفان عنهما اختلافًا جذريًا في نظرتهما للحياة.

 المخرج كريستيان مونجيو
المخرج كريستيان مونجيو

وألقى المخرج كريستيان مونجيو كلمة مميزة أثناء تسلمه جائزة السعفة الذهبية، وقال: "جميع الجوائز مرتبطة بسياقها، إن منحي هذه الجائزة أمر رائع بالنسبة لنا، ونحن سعداء للغاية، لكننا نحتاج إلى الانتظار 10 أو 20 عامًا لمشاهدة هذه الأفلام مرة أخرى، وربما حينها سنفهم أيها كان جيدًا حقًا، ونجح في الصمود أمام اختبار الزمن".

تيلدا سوينتون
تيلدا سوينتون

أبرز جوائز الدورة 79 من مهرجان كان السينمائي

وفي جوائز أخرى، حصد فيلم "مينوتور" للمخرج الروسي أندريه زفياغينتسيف الجائزة الكبرى، وفاز الثنائي الإخراجي خافيير كالف وخافيير أمبروزي وباويل بافليكوفسكي بجائزة أفضل مخرج عن فيلمي "الكرة السوداء" و"الوطن" على التوالي، وفازت المخرجة الألمانية فاليسكا غريسباخ بجائزة لجنة التحكيم عن فيلمها الدرامي "المغامرة الحالمة" الذي تدور أحداثه في بلغاريا، وحصدت فيرجيني إيفيرا وتاو أوكاموتو جائزة أفضل ممثلة عن أدائهما في فيلم "فجأة"، بينما تقاسم إيمانويل ماكيا وفالنتين كامبانيشار، نجما فيلم "الجبان" للمخرج لوكاس دونت، جائزة أفضل ممثل.

المخرجة الرواندية ماري كليمنتين دوسابيجامبو
المخرجة الرواندية ماري كليمنتين دوسابيجامبو

وفاز إيمانويل ماري بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم "رجل من عصره"، الذي يتناول قضايا المقاومة والتعاون في فرنسا في بداياتها من الحرب العالمية الثانية، وفي أول جائزة للأفلام الروائية الطويلة في تلك الليلة، صنعت المخرجة الرواندية ماري كليمنتين دوسابيجامبو التاريخ بفوزها بجائزة الكاميرا الذهبية لأفضل فيلم روائي أول عن فيلم "بنيمانا"، وهو أحد الأفلام المدعومة من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، ويستكشف الفيلم، وهو أول فيلم رواندي يُعرض في المهرجان، تعقيدات العدالة والمصالحة في رواندا بعد مرور ما يقرب من 20 عامًا على الإبادة الجماعية التي ارتُكبت عام 1994 ضد التوتسي، من خلال تجارب أحد الناجين.

نادين لبكي
نادين لبكي

ونشر حساب مهرجان البحر الأحمر السينمائي رسالة تهنئة لمخرجة الفيلم وذكر في تعليق له: "يسعدنا أن نبارك لفيلم "بنيمانا" للمخرجة ماري-كليمنتين دوسابجامبو على فوزه بجائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان كان السينمائي! جائزة الكاميرا الذهبية هي جائزة تُمنح لأفضل فيلم روائي طويل أول يُعرض في إحدى فئات مهرجان كان (الاختيار الرسمي، أسبوع المخرجين، أو أسبوع النقاد).. تفخر مؤسسة البحر الأحمر السينمائي بدورها في دعم هذا الفيلم من خلال صندوق البحر الأحمر وسوق البحر الأحمر"، وحصل المخرج الأرجنتيني فيديريكو لويس على الجائزة الأولى في الأمسية، وهي جائزة السعفة الذهبية للأفلام القصيرة عن فيلم "المعارضون".

ديمي مور
ديمي مور

تكريم باربرا سترايساند وتعتذر عن عدم حضورها

خارج جوائز المسابقة الرئيسية، تم تكريم باربرا سترايساند بالسعفة الذهبية الفخرية في ختام مهرجان كان السينمائي، ولم تتمكن من الحضور بعد أن منعها طبيبها من السفر لأسباب صحية، وأرسلت باربرا سترايساند رسالة فيديو تحدثت فيها عن دور الأعمال غير الإنجليزية في تكوينها السينمائي، بالإضافة إلى الصعوبات التي واجهتها كامرأة لإطلاق مشاريعها طوال مسيرتها المهنية، وقالت في رسالتها بالفيديو: "لقد سحرتني تلك الصور على الشاشة، كانت تلك الأفلام مؤثرة للغاية لدرجة أنها لا تزال عالقة في ذهني، كنت أرغب في أن أصبح ممثلة وأن أعيش في تلك العوالم الأخرى الأكثر إثارة."

زوي سالدانا
زوي سالدانا

وأضافت باربرا سترايساند في حديثها: "لم أكن أدرك ذلك حينها، لكنني كنت أفكر كالمخرجة، أحاول أن أجد طريقة لسرد القصة، وكانت لديّ قصص أردت أن أرويها.. كنت امرأة، وهذا ما شكّل عائقًا أمام الكثيرين.. والأسوأ من ذلك، أنني كنت ممثلة ترغب في الإخراج، لذلك رفضتني جميع الاستوديوهات، ولمدة 15 عامًا، كان المشروع على وشك الانهيار، لكن كان عليّ أن أُخرج هذا الفيلم.. في هذا العالم المضطرب الذي يبدو أكثر انقسامًا يومًا بعد يوم، من المطمئن رؤية هذه الأفلام الرائعة في المهرجان، من إبداع فنانين من مختلف البلدان. ​​للسينما قدرة سحرية على توحيدنا، وفتح قلوبنا وعقولنا، أنا فخورة جدًا بانتمائي لهذا المجتمع، شكرًا جزيلًا، وليحيا السينما".

الصور من AFP.

محرر في قسم المشاهير، كاتب وناقد صحافي في الفن والترفيه.