باسم مغنية لـ "هي": نجاح "بالحرام" فاق التوقعات.. وانتظروني في السينما المصرية قريبًا
ينجح النجم الكبير باسم مغنية مجددًا، باقتناص انتباه الجمهور بدور "فريد" في مسلسل "بالحرام"؛ مانحًا مساحة إبداعية مغايرة على الشاشة؛ لشخصية تبدو متماسكة وتتقن التحولات المعقدة، متسللاً عَبر التخطيط والمناورة وصناعة الأزمات خلف الستار، مخفيًا مجموعة من الأسرار والقرارات التي تقلب مسار الأحداث.
يشارك ببطولة المسلسل اللبناني "بالحرام" نخبة كبيرة من النجوم بجانب باسم مغنية، من بينهم: ماغي بو غصن، وطوني عيسى، وسارة أبي كنعان، وتقلا شمعون، وإلسا زغيب، ووسام صباغ، وسينتيا كرم، وناديا شربل، وكارول عبود، ورندة كعدي، وإيلي متري، وهو من تأليف فادي حسين وشادي كيوان، وإخراج فيليب أسمر.
"هي" تلتقي في حوار خاص مع الممثل اللبناني باسم مغنية، للحديث عن كواليس تجسيده أحد أكثر الشخصيات جدلاً ضمن دراما رمضان لهذا العام، وثنائيته المتميزة المتكررة مع النجمة ماغي بو غصن والمخرج فيليب الأسمر، بالإضافة لرؤيته للصناعة الفنية والأفضل أداءً وحضورًا ضمن الدراما العربية خلال الأعوام الأخيرة، وتفاصيل مفاجآته السينمائية قريبًا.
بداية.. نجاح متميز لمسلسل "بالحرام"، كيف ترى ردود أفعال الجمهور؟
حقًا.. نجاح كبير لمسلسل "بالحرام" فاق التوقعات عربيًا وعالميًا؛ خاصة وأنه المسلسل الوحيد اللبناني الذي ينافس ضمن هذا الماراثون الرمضاني الثري من بين المسلسلات العربية المشتركة المتميزة.

هل تخشى أن يكره الجمهور شخصيتك الدرامية بسبب شرها أو تعتبر ذلك دليلاً على النجاح؟
أرى أنه كره الشخصية لا يتعلق بشرها أو طيبتها؛ أي إنهم يفضلونها أو يرتبطون بها وفقًا لحقيقتها، خاصة وأنه الجمهور أصبح أكثر وعيًا الآن بعصر السوشيال ميديا؛ هم يستمتعون بالمشاهدة ويقيمون التمثيل الجيد ومقدمينه على الشاشة أيضًا.
شخصيتك "فريد" في مسلسل "بالحرام" فاجأت الجمهور بكونها المحرك الخفي للصراعات، كيف قرأت الشخصية أول مرة؟ وما حمسك لتقديمها؟
جذبني في "فريد" اختلافه عما قدمته في مسيرتي؛ أحرص دومًا على عدم التكرار بين التلفزيون الدراما والسينما؛ خاصة وإنني أبحث عن التأثير بأدواري وهذه الاختيارات؛ لأكون جزءًا من تاريخ الدراما العربية المهمة مستقبلاً، يشغلني دومًا تقديم شخصيات درامية لا تشبه بعضها واستمتع كثيرًا جدًا بالعمل عليها أداءً وحضورًا لتظهر بأفضل صورة تليق بالصدارة وهويتي الفنية.

الشر في شخصية "فريد" يبدو هادئًا ومخططًا أكثر منه مباشرًا.. هل تعمدت تقديمه بهذا الأسلوب؟
نعم.. "فريد" شخصية غامضة مع انطلاق الحلقات الأولى للمسلسل، تحير المشاهدون بأهدافها ورغباتها، إلى لحظة انكشافه كرئيس العصابة واستغلاله للأطفال بالحلقة الأربعة عشر.
وكيف بنيت الجانب النفسي لهذه الشخصية المعقدة؟
احرص على العفوية مع الاستناد إلى المخزون الثقافي بعقلي؛ أي خبرتي بحياتي والعلاقات ومشاعر النجاحات والإخفاقات؛ هذه الخبرة هي ما تمنحني الرؤية الكاملة لكيفية تجسيد شخصياتي الدرامية بدون افتعال؛ مشكلاً سلوكها بالحياة واتجاه الاَخرين وردود أفعالهم حولها وفقًا لخطها الدرامي.

شخصية "فريد" تجمع بين وجهين "الأخ الحنون" و"العقل المدبر للعصابة" نتعايش مع تطورهما ضمن الأحداث.. كيف تحافظ على هذا التوتر الدرامي في أدائك التمثيلي دون مبالغة؟
قبل لحظة الانكشاف مع البداية كان يحافظ على أسلوبه في معاملته الطيبة مع شقيقته، وبعدها يظل يتعامل معها بنفس الطريقة الداعمة الحنونة؛ حتى يثير الشكوك في عقل المشاهدين حول صدق مشاعره؛ أي اللعب بنفس المشهد بوجهين مختلفين كما تصفين؛ الحقيقة المستترة إنه يسير وفقًا لمخططات العصابة وتجارة الأطفال.
كذلك تبدو شخصية "فريد" في مواجهة مستمرة مع شقيقته "جود/ماغي بوغصن".. كيف وجدت الكيمياء التمثيلية بينكما في الكواليس؟
تجمعني وماغي بوغصن علاقة صداقة قوية طوال عدة سنوات؛ ومحبة وشغف كبير لتكرار العمل معًا؛ خاصة وإنني أحرص على التنويع في أدواري وهي كذلك أيضًا، كما تبعث طاقة إيجابية تنعكس على مشاهدنا أيضًا، استمتع دومًا بكواليس التصوير معها.

ما أصعب مشهد بالنسبة لك في مسلسل "بالحرام"؟
لحظة مكاشفة حقيقة "فريد" لكونه بيدوفيليًا؛ أي غرامه بالأطفال وعلى وجه الخصوص ابنة صديقه التي تبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا، وما يتبعه من مشاهد حميمية بينه والطفلة تثير الاشمئزاز.
وما الذي يميز التعاون مع المخرج فيليب الأسمر؟
تجمعنا دومًا لحظات متميزة سواء في كواليس التصوير أو نجاحات هذه الأعمال الفنية؛ والتي تشمل عملنا في مسلسلات "ثورة الفلاحين"، و"للموت" الجزء الأول والثاني والآن نحصد نجاح "بالحرام"؛ دومًا ما ازدهر بالعمل معه لأنه يقدر قدراتي التمثيلية والعكس صحيح كما أقدره أيضًا وقيمته كمخرج.

إلى أي مدى ترى أن البطولة الجماعية تخدم قصة مسلسل "بالحرام"؟
ليست شرطًا.. الأمر يعتمد على متطلبات القصة، لكنني سعيد بالتأكيد بكل النخبة المتميزة الكبيرة للنجوم العرب اللبنانيين المشاركين بمسلسل "بالحرام"، وهم عنصر جذب رئيسي لحماس الجمهور للمتابعة.
هل ترى أن قوة قصة "بالحرام" تكمن في كشف الجانب المظلم لبعض العلاقات الإنسانية أم في طرحه لقضايا شائكة لابتزاز المراهقين والشباب؟
نعم.. كشف الجانب المظلم للعلاقات فضلاً عن القضايا المهمة التي تتواجد بمجتمعاتنا العربية؛ مسلسل "بالحرام" يسلط الضوء على هذه الفئة من الناس؛ تدق ناقوس الخطر للأهل وتزيد من وعي الأطفال المتابعين للمسلسل؛ خاصة لأولئك الذين تزيد أعمارهم عن ثلاثة وأربعة عشر عامًا لضرورة محافظتهم على علاقاتهم ولفت انتباههم تجاه المحيطين بهم.

ما المسلسلات العربية التي جذبتك للمتابعة في رمضان 2026؟
استمريت في تصوير مسلسل "بالحرام" حتى قرب انتهاء شهر رمضان، وهو ما أحال دون متابعتي لكل الدراما الرمضانية؛ لكنني حرصت على مشاهدة مقتطفات سريعة لمعظم المسلسلات؛ يهمني كثيرًا متابعة أعمال زملائي الفنانين ومباركتهم على نجاحهم ومناقشتهم في الإخفاقات إن وجدت بأعمالهم أو أعمالي.
مَن مِن النجوم والنجمات العرب تفضل متابعتهم وتلاحظ تصدر أعمالهم اهتمامات الجمهور وتحقيقهم نجاح مختلف بأعمالهم الفنية الفترة الأخيرة؟
أحب كثير من النجوم العرب السوريين والمصريين ومشاهدة أعمالهم أيضًا بجانب نجوم لبنان؛ لاسيما اختياراتهم ضمن موسم الدراما الرمضاني سنويًا؛ منهم من مصر: كريم عبد العزيز، يمتلك حضورًا رمضانيًا ناجحًا بامتياز كمسلسل "الزيبق" وما تلاه من أعمال ونفتقده الفترة الأخيرة بالموسم الرمضاني، كذلك أفضل منى زكي، ومنة شلبي ممثلة رائعة أحبها، ونيللي كريم، وآسر ياسين، وعمرو سعد نجم كبير صديقي تعاونا في مسلسل "الأجهر"، ومحمد رمضان أقدر تمثيله وإحساسه بالشخصيات الدرامية، ومن سوريا أفضل متابعة تيم حسن، وباسل الخياط، وقصي خولي، ومعتصم النهار وباميلا الكيك نجمة أحبها كثيرًا كما أنهما يقدمان مسلسلاً وأدوارًا رائعة في "لوبي الغرام" برمضان.
وماذا عن الدراما الخليجية؟
الفنانة الرائعة هدى حسين صديقتي ونجمة كبيرة أفضل متابعة أعمالها.

نختتم مع أعمالك الفنية المقبلة.. ماذا تنشغل بتحضيره للعرض بعد انتهاء شهر رمضان؟
انتظروني قريبًا مع فيلمين مختلفين في السينما المصرية؛ الأول من بطولتي وهاني سلامة، وإخراج ياسر سامي، وتأليف عمر عبد الحليم، ويعد من أهم الأفلام التي تطرح في نهاية هذا العام ويناقش قضية مهمة متعلقة بالمجتمع، استمتع بالعمل مع "هاني" وأتحمس كثيرًا لعرضه بالسينمات، أمًا الثاني فهو فيلم "صقر وكناريا" انتهت من تصويره مع نجوم أحبهم كثيرًا؛ محمد إمام، وشيكو، ويارا السكري بالإضافة إلى خالد الصاوي النجم الكبير الصديق الطيب الذي أسعد بمشاركته معنا، ومن المتوقع عرضه ضمن موسم عيد الأضحى السينمائي.