كيت ميدلتون تبدأ اليوم زيارتها التاريخية المنفردة إلى إيطاليا
بعد أشهر من إعلان شفاؤها من السرطان، تعود أميرة ويلز كيت ميدلتون للعالم بخطوة جريئة وطموحة، في حدث يُعتبر لحظة حاسمة على الصعيدين الشخصي والمهني، ستتوجه الأميرة إلى مدينة ريجيو إميليا الإيطالية اليوم الأربعاء، في أول جولة خارجية منفردة لها منذ تشخيص إصابتها بالسرطان في أوائل عام 2024.
هذه الزيارة التي تستغرق يومين تركز على نهج ريجيو إميليا المشهور عالمياً في التنمية المبكرة للأطفال، وهي أمر مهم بالنسبة للأميرة، كما أكد أحد مستشاريها الملكيين.
معركة الصحة والعودة

تجاوزت الأميرة كيت، محنة صحية قاسية جعلتها تختفي عن الحياة الملكية، في بداية عام 2024، خضعت لجراحة في البطن، وتلتها ستة أشهر كاملة من العلاج الكيميائي الوقائي، وبعد حوالي 18 شهراً من الشفاء، أعلنت الأميرة دخولها مرحلة الشفاء، ومنذ ذلك الحين، عادت الأميرة تدريجياً إلى واجباتها الملكية، لكن هذه الرحلة إلى إيطاليا تمثل تصعيداً حاسماً في رحلة عودتها.
ريجيو إميليا: درسٌ في فن تربية الطفل

في قلب محافظة إميليا رومانيا في الشمال الإيطالي، توجد مدينة صغيرة أصبحت "مقدسة" في عالم التعليم المبكر، نهج ريجيو إميليا العالمي الرائد يركز على أهمية مقدمي الرعاية المنتبهين، والبيئة المحيطة بالطفل، والطبيعة، هذا النهج، الذي تطور في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، يقوم على فلسفة ثورية: أن كل طفل يولد مع إمكانات هائلة للتطور الذاتي. المدارس التي تتبع هذا النهج تركز على خلق بيئات حيث تلتقي الطبيعة وحرارة العلاقات الإنسانية لدعم تطور الطفل.
رحلة عاطفية: عودة إلى فلورنسا

لن تكون هذه أول زيارة للأميرة لإيطاليا، قبل دخولها جامعة سانت أندروز الاسكتلندية، حيث تعرفت هناك على الأمير ويليام، قضت الأميرة كيت ثلاثة أشهر في فلورنسا عام 2000 خلال سنتها الفاصلة.
ووفقا لتقارير صحفية فقد كشفت الأميرة تتذكر الذكريات السعيدة التي احتفظت بها من أيام فلورنسا، وأضافت أنها أجرت محادثات عديدة مع زوجها، ولي العهد، وأطفالها عن هذه الرحلة، وهم يتطلعون لسماع تفاصيلها عند عودتها.
الحدث الأكبر: منح وسام إيطالي نادر

في ختام رحلتها الملكية إلى ريجيو إميليا، ستتلقى الأميرة أعلى وسام مدني في المدينة - وسام بريمو تريكولوره Primo Tricolore من قبل عمدة المدينة ماركو ماساري.
هذا الوسام، الذي يحمل ألوان العلم الإيطالي يعترف بالدور الحيوي الذي تلعبه الأميرة في نشر التوعية بأهمية النمو المبكر للأطفال.
مهمة عالمية: طموحات الأميرة الكبرى

لا تتوقف طموحات الأميرة كيت عند حدود إيطاليا، هذه مهمة عالمية، كما أكد أحد مستشاريها، تريد الأميرة النظر إلى نماذج أخرى حول العالم وإطلاق حوار عالمي حقيقي.
الأميرة، التي أنشأت مركز الأساس الملكي للطفولة المبكرة في عام 2021، تسعى الآن إلى تحويل هذه المبادرة إلى حركة عالمية، كما اقترن العلماء الآن بين الحاجة الملحة للاستثمار في السنوات المبكرة بنفس الإلحاح المستخدم في معالجة قضايا تغير المناخ.
من جانبه قال كريستيان جاي المدير التنفيذي لمركز الأساس الملكي، الأميرة هنا مع مركزها لقيادة حوار عالمي جديد، معتقدة أننا نحتاج الآن إلى التركيز على التطور المبكر للدماغ ورعاية الطفل بكامله بنفس الإلحاح الذي نعامل به تحديات عالمية أخرى مثل تغير المناخ.
رحلات الأميرة الخارجية المنفردة السابقة
جولة الدنمارك التاريخية

في عام 2022، قضت الأميرة كيت يومين في الدنمارك، حيث روجت لمبادرة الطفولة المبكرة الخاصة بها، والتقت بالأميرة ماري – الملكة حاليا- لدعم مبادرات منع العنف الأسري، والتقت الباحثين من مشروع صحة الرضع في كوبنهاجن وزارت معمل ليجو للعب.
كأس العالم للرجبي في فرنسا

في خريف عام 2023، قامت الأميرة برحلتين قصيرتين إلى مرسيليا بفرنسا لحضور مباريات كأس العالم للرجبي، الأمير ويليام حضر أيضا هذه البطولة، لكنه لم يحضرها مع كيت، ففي الوقت الذي كانت فيه هي في مرسيليا، كان ويليام يشجع فريق ويلز في بوردو.
زفاف ولي عهد الأردن

في يونيو 2023، حضرت الأميرة كيت زفاف ولي عهد الأردن الأمير الحسين والأميرة رجوة في عمّان، ولم تكن بمفردها، كانت برفقة ولي العهد أمير يلز ويليام.
آخر جولة رسمية قبل السرطان

في ديسمبر 2022، سافرت الأميرة كيت إلى بوسطن مع الأمير ويليام لحفل جوائز إيرثشوت للبيئة، وكانت هذه آخر جولة خارجية رسمية لها قبل المحنة الصحية.
التوقعات والخطط المستقبلية للجولات الخارجية

سرت أنباء عن جولة محتملة إلى أستراليا، وقالت مصادر في القصر إن جولة رسمية قد تحدث في أواخر عام 2026، يشار إلى أن آخر زيارة للأمير ويليام والأميرة كيت لأستراليا كانت عام 2014 مع الأمير جورج الصغير.
أيضا ووفقا لتقارير غير مؤكدة، فإن الأمير ويليام والأميرة كيت سيتوجهان إلى الولايات المتحدة في يوليو 2026 للاحتفال بالذكرى 250 لتوقيع إعلان الاستقلال.
الصور من على الانستغرام