تارا عبود بطلة مسلسل فخر الدلتا

تارا عبود تتحدث لـ"هي" عن كواليس تجربتها الأولى باللهجة المصرية في "فخر الدلتا" وتكشف كيف توازن بين دراسة الطب والتمثيل

15 مارس 2026

تواصل الممثلة الأردنية الشابة "تارا عبود" توسيع حضورها في الدراما العربية بخطوات لافتة، إذ تشارك في موسم دراما رمضان هذا العام بوجهين مختلفين تمامًا، الأول من خلال الدراما المصرية عبر مسلسل (فخر الدلتا) الذي تقدم فيه شخصية فتاة تعمل في شركة إعلانات في إطار لايت كوميدي، في أول تجربة لها باللهجة المصرية، بينما تظهر في الوجه الآخر من خلال مسلسل (صحاب الأرض) بشخصية "كارما" الفتاة الفلسطينية التي تعاني من ويلات الحرب وما تتركه من آثار إنسانية قاسية.

وفي حوارها مع (هي) تتحدث "تارا عبود" عن تحدي التمثيل باللهجة المصرية، وكواليس العمل في (فخر الدلتا) وصعوبة التنقل بين الكوميديا والدراما الإنسانية، كما تكشف كيف توفق بين دراستها للطب وعملها في التمثيل، ورأيها في الأعمال المأخوذة عن الروايات الأدبية، وأحلامها الفنية في الفترة المقبلة.

مسلسل «فخر الدلتا» يمثل لكِ تحديًا ثلاثيًا؛ أول عمل باللهجة المصرية، وأول حضور في دراما رمضان، إضافة إلى أن الدور لايت كوميدي.. كيف تعاملتِ مع هذه التحديات؟

بالفعل كانت تحديات كبيرة بالنسبة لي، وشعرت بمسؤولية كبيرة تجاه الدور، لأنني منذ فترة أحاول دخول الدراما المصرية وتقديم عمل باللهجة المصرية، خصوصًا في الكوميديا. كان هناك قدر من الخوف، لكن عندما عقدنا جلسة قراءة العمل، مع المخرج "هادي البسيوني" والفنان "أحمد رمزي" زال الخوف، وشعرت أنني فهمت الشخصية جيدًا واستطعت أن أستخرجها من داخلي.

أما اللهجة المصرية فكنت أتدرب عليها مع الدكتورة "جيهان الناصر" ساعدتني كثيرًا، بالإضافة إلى أنني كنت حريصة دائمًا على مشاهدة الأفلام والمسلسلات المصرية والتدرب على الحديث باللهجة حتى أكون مقنعة للجمهور.

كواليس مسلسل فخر الدلتا لتارا عبود
كواليس مسلسل فخر الدلتا لتارا عبود

لكن الجمهور المصري والعربي عرفك منذ سنوات منذ مشاركتك في مسلسل (مدرسة الروابي) وأكدت حضورك بمشاركتك في فيلم (بنات الباشا) بدور فتاة سورية، فلماذا تأخرتِ في خوض تجربة التمثيل باللهجة المصرية؟

الأمر يعتمد دائمًا على الفرص المتاحة، وعلى المخرج الذي يختارني للدور وتوقيت هذا الاختيار، بالإضافة إلى حاجتي لوقت كافٍ للتدريب على اللهجة ومحاولة تطويرها، الأمر الذي استغرق سنوات، وقد جاءتني الفرصة الآن مع المخرج "هادي البسيوني"، وأنا ممتنة له لأنه وثق في قدرتي على تقديم شخصية "تارا" في المسلسل.

 (فخر الدلتا) يعتمد على بطولة شبابية جماعية، هل يمنح هذا الشكل فرصة أكبر للممثلين لإبراز موهبتهم، أم يجعل المنافسة أصعب؟

أرى أن الطاقة الشبابية كانت واضحة في العمل كله، من المخرج إلى الممثلين وحتى فريق الكتابة، وهذا خلق حالة جميلة من الحماس، كنا جميعًا نشعر أننا نبدأ التجربة معًا وبالروح نفسها، والعلاقة بيننا كانت مليئة بالمحبة والاحترام، وكانت هناك كيمياء حقيقية بين الشخصيات، وأعتقد أن المخرج نجح في اختيار كل ممثل في المكان المناسب له، لذلك كانت من أجمل التجارب التي مررت بها.

تارا عبود في مسلسل فخر الدلتا
تارا عبود والعمل في الدراما المصرية

ما أبرز الكواليس التي لا تنسينها من التصوير؟

هناك لحظات كثيرة جميلة، مثل تجمعنا على الإفطار في رمضان وتناول الرنجة والفسيخ معًا، أو الجلوس في الشركة أثناء تجهيز الكاميرات، جلسات لا تخلو من الضحك وتصوير مقاطع "تيك توك"

بصراحة كل أيام التصوير كانت ممتعة، ولم نشعر بيوم صعب أو متوتر، لأن روح المحبة بين الفريق كانت دائمًا موجودة.

تارا عبود في مسلسل فخر الدلتا
تارا عبود في مسلسل فخر الدلتا

بين دور إنساني في (صحاب الأرض) ودور لايت كوميدي في (فخر الدلتا) أيهما كان الأصعب؟ وهل كان الانتقال بينهما صعبًا؟

كل دور له صعوباته، حتى الأدوار الكوميدية التي تبدو سهلة تحمل قدرًا كبيرًا من التوتر أثناء التصوير، لكن في (صحاب الأرض) كانت المشاهد أكثر تعقيدًا من الناحية الإنسانية والمشاعر، وبالنسبة لي كان التنوع ممتعًا جدًا، وكأنني أعيش ثلاث حيوات في وقت واحد، حياتي الشخصية، وحياة "تارا" في (فخر الدلتا) و"كارما" في (صحاب الأرض) لذلك أعتقد أنني سأشعر بفراغ كبير بعد انتهاء التصوير.

تارا عبود في مسلسل فخر الدلتا
تارا عبود في أكثر من عمل برمضان 2026

عندما تقدمين شخصية مرتبطة بقضية إنسانية مثل القضية الفلسطينية، هل تعتمدين على السيناريو فقط أم بداخلك مخزون من المشاهد تقومين باستدعائه؟

عندما يقدم الممثل شخصية مرتبطة بقضية حقيقية يجب أن يقوم بالبحث ودراسة الموضوع جيدًا، لكن في الوقت نفسه نحن جميعًا نعيش تفاصيل القضية الفلسطينية ونتابعها يوميًا في الإعلام، ولذلك كانت المشاعر الإنسانية حاضرة في داخلنا بالفعل، وهذا ساعدني كثيرًا في تجسيد الشخصية.

تدرسين الطب وتحرصين على الحضور إلى الجامعة ومتابعة المحاضرات.. كيف توفقين بين الدراسة والتمثيل؟

التوفيق بين الأمرين لم يكن سهلًا، خاصة في رمضان، لكن الدعم الكبير من المخرجين "هادي البسيوني" و"بيتر ميمي" وكذلك شركات الإنتاج، ساعدني كثيرًا في تنظيم مواعيد التصوير بما يتناسب مع دراستي

أنا ممتنة لهم جدًا لأنهم تمسكوا بي وساعدوني على الاستمرار في العمل والدراسة في الوقت نفسه، خصوصًا أنني مقبلة على فترة امتحانات صعبة في مايو المقبل.

تارا عبود في مسلسل فخر الدلتا
تارا عبود والتوفيق بين الدراسة والعمل

ذكرتِ أن عائلتك كانت داعمًا كبيرًا لكِ.. كيف انعكس ذلك على ثقتك بنفسك أمام الكاميرا؟

دعم عائلتي، وخاصة والديّ، كان دافعًا كبيرًا لي منذ طفولتي، هم من زرعوا داخلي حب الفن منذ الصغر، فقد شجعوني على تعلم الباليه والتمثيل منذ أن كان عمري سبع أو ثماني سنوات، وقد شاركت في طفولتي في عددٍ من الأفلام القصيرة، والحقيقة أن هذا الدعم المبكر ساعدني على اكتشاف موهبتي ومنحني ثقة كبيرة أمام الكاميرا.

في فيلم «بنات الباشا» قدمتِ شخصية ضمن حكايات نسائية إنسانية ضمن رواية تحمل الاسم نفسه.. ما رأيك في الأعمال المأخوذة عن روايات أدبية؟

كانت هذه أول تجربة لي في مصر، وكانت تجربة جميلة جدًا بالنسبة لي، وعندما يكون العمل مأخوذًا عن رواية أدبية فهذا يمنح الممثل أبعادًا أعمق للشخصية، لأن الرواية تقدم تفاصيل إضافية قد لا تكون موجودة في السيناريو، كما أن الفيلم يتناول قصص نساء مكافحات، لذلك فهو قريب جدًا إلى قلبي.

تارا عبود في مسلسل فخر الدلتا
تارا عبود 

هل هناك دور تتمنين تقديمه؟

أنا أحب دائمًا الأدوار التي تحمل عمقًا إنسانيًا وتطرح قضايا حقيقية، وأتمنى تقديم شخصيات متنوعة ومختلفة، سواء في الدراما أو السينما.

ما جديدك في الفترة القادمة؟

حاليًا أركز على إنهاء امتحاناتي في كلية الطب في الأردن، وأتمنى أن أعود قريبًا إلى مصر للمشاركة في أعمال جديدة ومتنوعة.

تارا عبود في مسلسل فخر الدلتا
تارا عبود