الفنانة منى زكي بفستان أبيض

نجمات عربيات وعالميات كسرن الصور النمطية وفرضن حضورهن في أدوار غير تقليدية

18 مارس 2026

لم تعد الشهرة مرتبطة بتكرار الأدوار أو البقاء داخل القوالب الآمنة، بل أصبحت الجرأة في اختيار الشخصيات غير التقليدية علامة فارقة في مسيرة العديد من النجمات، وظهرت مجموعة من الفنانات اللواتي قررن كسر الصور النمطية المرتبطة بهن، سواء في الدراما العربية أو السينما العالمية، ونجحن في تقديم شخصيات تحمل أبعادا نفسية معقدة أو قضايا إنسانية شائكة، من ريهام عبدالغفور ومنة شلبي إلى آن هاثاواي وأوبرا وينفري، تتجلى نماذج لنساء فرضن حضورا مختلفا وأثبتن أن التمرد الفني قد يكون الطريق الأقصر نحو التأثير الحقيقي في الجمهور.

ريهام عبدالغفور في مسلسل "حكاية نرجس"

ريهام عبدالغفور الوجه النسائي الأبرز الذي كسر في 2026 الصورة النمطية التي وضعها الكثير من الجمهور لها كوجه يكثر من الشخصيات التي تكسب تعاطف المشاهد، لكن في مسلسل "حكاية نرجس" عادت لتؤكد الفنانة المصرية على حرصها الدائم على تقديم أدوار غير تقليدية تحمل ملامح الشر، رغم الوجه الهادئ الذي يكسب محبة المشاهد. فشخصية نرجس تظهر في ثوب امرأة بوجوه عدة قادرة على تحقيق ما تريده وعلى حساب الجميع، ورغم أن ريهام عبدالغفور قدمت قبل نرجس شخصية فاطمة الأصلي في مسلسل "الأصلي"، وحملت الكثير من ملامح الشر والكراهية لمن حولها، إلا أن شخصية نرجس في رمضان 2026 تعد محطة خاصة في مسيرتها، وهذا ما يظهر من حجم ردود الأفعال على أدائها.

ريهام عبدالغفور في مسلسل "حكاية نرجس"
ريهام عبدالغفور في مسلسل "حكاية نرجس"

شكران مرتجى في مسلسل "اليتيم"

قدمت شكران مرتجى دورا استثنائيا في مسلسل "اليتيم" في رمضان 2026، من خلال شخصية ديبة، المرأة التي تحمل الكثير من الأسرار، ورغم صمتها والتشوهات التي تعاني منها، إلا أن العديد من التفاصيل تدفع الجمهور لمعرفة ما تخفيه. الشخصية قدمتها شكران مرتجى بأداء يحمل قدرا كبيرا من القدرة على الغوص في تفاصيل الشخصية وألمها، وهذا ما جعلها قريبة من المشاهدين، لتتمرد شكران على كافة أدوارها السابقة بشكل غير تقليدي، بأداء جعلها من الأسماء الأبرز في رمضان 2026، وتتلقى الكثير من رسائل الإعجاب والتهاني من قبل النجوم وأيضا قطاع واسع من المتابعين على السوشيال ميديا.

شكران مرتجى في مسلسل "اليتيم"
شكران مرتجى في مسلسل "اليتيم"

منة شلبي في مسلسل "صحاب الأرض"

منة شلبي قدمت هي كذلك مجموعة من الأدوار التي كسرت بها جمود الصورة التقليدية من ناحية حدود الشخصيات التي قدمتها في أكثر من عمل، آخرها مسلسل "صحاب الأرض" مع الفنان إياد نصار، وظهرت بثوب المرأة التي تواجه مستجدات وحروبا لم تكن تتوقعها. كما أن المشاهدين يتذكرون كذلك مجموعة من الشخصيات التي قدمتها منة شلبي وكانت بمثابة محطات تؤكد نجاحها كممثلة قادرة على التجديد المستمر، وكان من بين الأدوار المهمة لها في السنوات الأخيرة والتي تمردت فيها كذلك شخصية روح في مسلسل "بطلوع الروح" الذي عرض لأول مرة في 2022 وحقق ردود فعل واسعة، وحصدت منة شلبي الإشادات والإعجاب، ومن خلاله جسد أيضا شخصية امرأة نجحت في مقاومة أوضاع في غاية الصعوبة واختارت الأمل والحرية والنجاة بابنها.

منة شلبي في مسلسل "صحاب الأرض"
منة شلبي في مسلسل "صحاب الأرض"

آن هاثاواي في فيلم "Les Miserables"

آن هاثاواي قدمت نفسها في العديد من الأعمال السينمائية التي حافظت فيها على صورة الشابة الطموحة والحالمة، وكذلك الرومانسية وابنة القصور، لكن يظل دورها في فيلم "Les Miserables" محطة فارقة في مسيرتها، ليس كونه أعطاها أول جائزة أوسكار في مسيرتها كأفضل ممثلة مساعدة، بل لأنها استطاعت أن تكسر الصورة النمطية في أدوارها التي اعتاد عليها قطاع واسع من الجمهور، لتقدم شخصية فانتين التي حملت قدرا كبيرا من المأساوية والظلم، بداية من عملها ثم ما تعرضت له. ولا شك أن ما قدمته آن هاثاواي في الفيلم يعد من المحطات التي لا تنسى في رحلتها الفنية، في دور غير تقليدي.

آن هاثاواي في فيلم "Les Miserables"
آن هاثاواي في فيلم "Les Miserables"

منى زكي في مسلسل "تحت الوصاية"

منى زكي قدمت أداء غير تقليدي من خلال شخصية حنان عبدالحميد في مسلسل "تحت الوصاية"، الذي لا يعد فقط محطة فنية استثنائية للفنانة المصرية، بل يقدم مجموعة من النقاط الصعبة، بداية من حق المرأة في الوصاية على أولادها بعد وفاة الأب، وكيف تواجه مخاطر يصعب تحملها. وظهرت منى زكي بالحجاب طوال حلقات العمل، حيث لم تكتف بصورة الأم التي تسعى للحفاظ على حقوق أبنائها، بل قدمت أيضا قضية حق المرأة في العمل في بعض الوظائف التي يحاول البعض اختصارها كمهن للرجال فقط، لتكسر نمطية الشخصيات التي تقدم في الدراما بقضية إنسانية وأداء كسر الصورة التقليدية.

منى زكي في مسلسل "تحت الوصاية"
منى زكي في مسلسل "تحت الوصاية"

أوبرا وينفري في "The Color Purple"

تظل أوبرا وينفري من أشهر النساء اللواتي نجحن في عالم التلفزيون كمقدمة برامج حوارية، وكذلك كاتبة وممثلة استطاعت أن تكسر الصورة النمطية وتقدم نفسها للمشاهدين بشكل مختلف من خلال دور صوفيا، الذي لا يزال محفوظا في ذاكرة المشاهدين في فيلم "The Color Purple"، والذي ترشحت بسببه لجائزة الأوسكار كأفضل ممثلة مساعدة. الشخصية التي قدمتها أوبرا وينفري تركت تأثيرها بشكل واضح، لكن الأبرز أن وينفري لم تكن ممثلة قبل هذا الدور، وكانت تركز بشكل كبير على دورها كمقدمة برامج، وخلال التصوير حصلت على فرصتها في تقديم برنامج نهاري، وغادرت موقع تصوير الفيلم من أجل توقيع العقد، لتكسر أوبرا صورة الإعلامية بدور استثنائي لا يزال يتذكره الجمهور رغم مرور أكثر من 41 عاما على عرضه.

أوبرا وينفري في "The Color Purple"
أوبرا وينفري في "The Color Purple"

الصور من حسابات النجمات على انستجرام.

محرر في قسم المشاهير، صحافي متخصص في الشأن الفني، عمل في مؤسسات صحفية مصرية وعربية وله خبرة في الإعداد التلفزيوني.