اعتقال أندرو يهدد عهد الملك تشارلز ودعوات لتنصيب ويليام وكيت

اعتقال أندرو يهدد عهد الملك تشارلز ودعوات لتنصيب ويليام وكيت

عبد الرحمن الحاج
24 فبراير 2026

لم يعد السؤال في أروقة قصر باكنغهام "ماذا سنفعل مع أندرو؟"، بل أصبح "كيف سننقذ الملكية من تشارلز؟"، ففي تطور دراماتيكي هز أركان الدولة البريطانية، جاء اعتقال الأمير أندرو في الساعة الثامنة صباحاً من فراشه في "ساندرينغهام" ليكون المسمار الأخير في نعش الخصوصية الملكية، وليفتح الباب على مصراعيه أمام دعوات لم تعد تقتصر على الشارع فحسب، بل وصلت إلى كبار المستشارين: يجب على الملك تشارلز التنازل فوراً.

ويليام المنفذ: كواليس "الإنذار الأخير"

ويليام المنفذ كواليس الإنذار الأخير

خلف الأبواب المغلقة، لا تدور المعركة بين القضاء وأندرو فحسب، بل بين الملك وولي عهده الأمير ويليام، الذي يُوصف حالياً بـ "الملك الظل"، لم يعد يطيق تردده والده، المصادر المقربة تؤكد أن ويليام يكن كراهية متجذرة لعمه أندرو ليس فقط بسبب سلوكه، بل بسبب التهديد الوجودي الذي يمثله للتاج.

لقد كان ويليام هو من قاد حملة تجريد أندرو من ألقابه العسكرية ومنصب "صاحب السمو الملكي" في أكتوبر 2025، وتكشف التسريبات أن ويليام وجه لوالده "إنذاراً" صريحاً: إما أن يُنفى أندرو تماماً، أو سأنسحب أنا وكاثرين من المشهد، بحسب ما أوردته صحيفة ديلي ميل، هذا الحزم من ويليام يقابله ضعف من الملك تشارلز المتمسك بوصية والدته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، ولا يزال يسمح لأخيه بالعيش في العقارات الملكية، وهو ما يراه ويليام خيانة للمستقبل.

فيرغسون وإبستين: رسائل لم تُنشر من قبل

فيرغسون وإبستين: رسائل لم تُنشر من قبل

لا يمكن فهم حجم الأزمة دون الغوص في ملف سارة فيرغسون، دوقة يورك السابقة، فبينما يقبع زوجها السابق تحت المراقبة، كشف عن رسائل إلكترونية تظهر تورطها العاطفي والمادي مع المتحرش جيفري إبستين، وصف فيرغسون لإبستين بأنه الأخ الذي لم تنجبه أمها، وطلبها الزواج منه، يكشف عن شبكة من المصالح المشبوهة التي قد تطال أسماء أخرى في العائلة.

المصادر الاستقصائية تشير إلى أن فيرغسون كانت صاحبة مصلحة بامتياز، حيث تلقت آلاف الدولارات من إبستين لتمويل حياة البذخ التي لا تستطيع تحمل تكلفتها، والسؤال الذي يطرحه الشارع البريطاني الآن بحدة: ماذا كان يعرف الملك تشارلز عن هذه الأموال؟ وهل استخدمت "الحصانة الملكية" للتغطية على جرائم اتجار بالبشر؟

عقدة ديانا: هل كان شبحها يرى المستقبل؟

عقدة ديانا هل كان شبحها يرى المستقبل؟

في عام 1995، وأمام ملايين المشاهدين في برنامج "بانوراما"، قالت الأميرة الراحلة ديانا جملة اعتبرت حينها طعنة انتقامية: "تشارلز غير مؤهل للوظيفة العليا"، اليوم، وبعد مرور أكثر من 30 عاماً، تبدو كلمات ديانا كأنها تقرير استبق الزمن.

تشارلز، الذي يكره الصدام ويفضل سياسة النعامة يجد نفسه اليوم عاجزاً عن اتخاذ القرار الجراحي الضروري، الملكية في بريطانيا ليست مجرد إرث، بل هي "مؤسسة"، وفي عالم المؤسسات الكبرى، عندما يغرق المدير التنفيذي في ملفات فساد أخلاقي أو يفشل في حماية سمعة الشركة، يجبر على الاستقالة، التمسك بالعرش في هذه الحالة لا يعتبر وفاءً، بل يعتبر "أنانيّة" قد تؤدي إلى سقوط النظام الملكي برمته.

ثنائي الإنقاذ: ويليام وكيت هما "الملك والملكة" الحقيقيان

ثنائي الإنقاذ ويليام وكيت هما الملك والملكة الحقيقيان

بينما يغرق الجيل القديم في الفضائح، يبرز ويليام وكيت كواجهة مشرقة وحيدة، كيت ميدلتون، التي انتصرت على السرطان برقي أذهل العالم، رفعت شعبية العائلة إلى أرقام غير مسبوقة، فوفقاً لاستطلاعات YouGovيحظى ويليام بنسبة تأييد 77% وكيت بنسبة 74%، بينما يتذيل تشارلز وأندرو القائمة.

إن صورة ويليام وكيت في مأدبة عشاء ترامب—بحيويتهما وقوتهما—كانت بمثابة "تتويج غير رسمي"، بريطانيا لا تريد ملكاً غارقاً في صراعات الماضي مع أخيه المعتقل، بل تريد "تغييراً للحرس" يضمن الاستقرار.

سيناريو التنازل: كيف يخرج تشارلز بكرامته؟

سيناريو التنازل كيف يخرج تشارلز بكرامته؟

يرى الخبراء الاستراتيجيون وفقا لصحيفة ديلي ميل، أن أمام تشارلز أسابيع فقط لاتخاذ قراره، السيناريو الأكثر "أناقة" هو التذرع بالحالة الصحية بعد معركته مع السرطان للتنازل عن العرش لصالح ويليام، هذا الفعل سيسجل في التاريخ كتضحية كبرى من أجل حماية التاج، وسيسمح لويليام ببدء "عملية تطهير" شاملة، تبعد أندرو وفيرغسون عن المشهد تماماً، وتعيد بناء الثقة مع الشعب والضحايا.

إن الملك تشارلز يواجه الآن خياره الأخير: إما أن يرحل كملكٍ أنقذ التاج بتنازله، أو يبقى ليشاهد انهيار الإرث الذي انتظره طوال حياته تحت وطأة فضائح أخيه المنبوذ دولياً.

دعوات تنصيب ويليام ليست جديدة

دعوات تنصيب ويليام ليست جديدة

من الجدير بالذكر هنا، إلى أن هذه لست المرة الأولى التي تتعالى الأصوات لتتويج ويليام ملكًا للبلاد، حيث سبق وأن أثيرت هذه القضية قبل مرض الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، حيث دعا كثيرون لجعل الأمير ويليام الوريث المباشر لجدته الملكة بدلًا من والده تشارلز، ومع مرض الملكة الذي ألزمها الفراش، تعالت هذه الأصوات، إلا أن الملك تشارلز رفض هذا بشكل قاطع، وأدى اليمين بعد وفاة والدته ملكًا للبلاد، ويرى أصحاب هذه الدعوات إلى أن تشارلز الذي أصبح صاحب أكثر ولي عهد انتظاراً للتتويج بريطانيا، وبسبب سنه الكبير إلى جانب الكثير من الأمور الأخرى، ومنها زواجه من الملكة كاميلا، لا يؤهلانه للحكم، فهل يفعلها هذه المرة تحت وطأة الضغط السياسي والشعبي؟