نظارات الملكة ماري.. مرحلة جديدة من الأناقة الملكية والثقة
في مشهدٍ جمع بين الحماس الرياضي والرقي الملكي، خطفت الملكة ماري ملكة الدنمارك، الأنظار خلال حضورها نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة اليد للرجال 2026 في مدينة هيرنينغ. لم يكن الفوز التاريخي للمنتخب الدنماركي على نظيره الألماني بنتيجة (34-27) هو الحدث الوحيد الذي ضجت به وسائل الإعلام، بل كانت إطلالة الملكة البالغة من العمر 53 عاماً، درساً في الأناقة الواثقة التي تتجاوز القواعد التقليدية.
إكسسوار غير متوقع يكسر القواعد

بينما اعتادت الأميرات والملكات إخفاء النظارات الطبية في المناسبات الكبرى، اختارت الملكة ماري أن تجعل من نظارتها جزءاً أساسياً من جاذبيتها، ارتدت ماري نظارة طبية أنيقة من طراز "Gucci GG0798O-003" بنقشة "هافانا" الكلاسيكية (Havana)، والتي يبلغ سعرها حوالي 200 جنيه إسترليني.
هذا الاختيار لم يكن مجرد ضرورة، بل لمسة عصرية أضفت طابعاً أكاديمياً ذكياً على ملامحها، وهو ما أكدته مصممة الأزياء الفاخرة أنجيلا كايت، مشيرة إلى أن ماري نجحت في تحويل النظارات من أداة للرؤية إلى إكسسوار يعزز الثقة والهدوء، ملهِمةً بذلك ملايين النساء اللواتي يترددن في ارتداء نظاراتهن في المناسبات الرسمية.
تفاصيل الإطلالة الوطنية

تألقت الملكة بألوان العلم الدنماركي (الأحمر والأبيض)، حيث اختارت بلوزة مخططة من تصميم "بينديكس" (Bendix) التابع لعلامة "لا باغاتيل" (La Bagatelle)، تميزت بياقة "Mandarin" وأكمام طويلة، نسقتها مع بنطال واسع الساقين وحزام جلدي أحمر رفيع حدد خصرها برشاقة.
ولإكمال اللمسة الملكية، تزينت بأقراط "ديلفيس" (Delphis) الذهبية الكبيرة من تصميم دار "دولونغ" (Dulong) المفضلة لديها.
لحظات إنسانية وعفوية خلف المدرجات

لم تكن الملكة ماري مجرد ضيفة شرف، بل كانت المشجع الأول، شوهدت الملكة وهي تضع رأسها بين يديها في لحظات التوتر، وترفع وشاح الدنمارك بحماس، محاطة برئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن وسكرتيرتها الخاصة هنري يتإيلرمانكينغومب.
وعقب إطلاق صافرة النهاية وتتويج الدنمارك بطلاً لأوروبا للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، نزلت الملكة إلى أرض الملعب لتوزيع الميداليات، وفي لفتة إنسانية رقيقة، سألت مدرب المنتخب نيكولاي جاكوبسن بعفوية: "هل يمكنني معانقتهم؟"، معبرةً عن فخرها الشديد بما قدمه الفريق للبلاد، وهو ما وصفه المدرب بالتفاعل "اللطيف والفخور".
جدول أعمال ملكي حافل بالموضة

يأتي هذا الظهور الرياضي بعد أيام قليلة من زيارة دولة رسمية إلى ليتوانيا (28-29 يناير 2026)، حيث استعرضت ماري قدرتها العالية على التحول بين الكاجوال الشيك والرسمية الملكية.
ففي فيلنيوس، تألقت ببلوزة عنابية من "ذا فولد" (The Fold) مع تنورة عالية الخصر من "ماكس مارا" (Max Mara) وحذاء بوت من "فالنتينو" (Valentino)، مما يؤكد أن عام 2026 هو عام التجدد في خزانة الملكة ماري.

لقد أثبتت الملكة ماري في هيرنينغ أن الأناقة لا تتعلق بما نرتديه فحسب، بل بكيفية ارتدائه، فخلف تلك النظارات الأنيقة، تكمن ملكة تجمع بين الذكاء، الحداثة، والوطنية الصادقة.
الصور من وكالة gettyimages