الدعسوقة تتفوق على الدوقة

صدمة داخل نتفليكس: الدعسوقة تتفوق على الدوقة

عبد الرحمن الحاج
23 يناير 2026

في الوقت الذي كانت تراهن فيه دوقة ساسكس ميغان ماركل، على تحويل شغفها بالطهي ونمط الحياة إلى إمبراطورية رقمية تنافس بها كبار المشاهير، جاءت أحدث بيانات منصة "نتفليكس" لعام 2025 لترسم صورة مغايرة تماماً، الأرقام لا تكذب، فقد كشفت الإحصائيات الصادرة عن النصف الثاني من عام 2025 أن برنامج الدوقة "مع حبي، ميغان" (With Love, Meghan) في موسمه الثاني، فشل في الصمود أمام منافسة شرسة، بل وتراجع خلف برامج كرتونية وقديمة، مما يضع مستقبل عقود ملايين الدولارات تحت مجهر التساؤلات.

لغة الأرقام: حين تتفوق الدعسوقة على الدوقة

الدعسوقة تتفوق على الدوقة

وفقاً للبيانات الرسمية التي نشرتها نتفليكس للفترة بين يوليو وديسمبر 2025، احتل الموسم الثاني من برنامج ميغان المرتبة 1124 عالمياً، محققاً مليوني مشاهدة فقط، المثير للصدمة أن هذا التصنيف وضع الدوقة في مرتبة أدنى من مسلسل الأطفال "ميراكولوس: حكايات الدعسوقة والقط الأسود"، وأقل مشاهدة من برامج كلاسيكية منتهية منذ سنوات مثل "داونتون آبي" و"سوبرستور".

وحتى برنامجها الخاص بالأعياد "احتفال العطلات"، الذي كان يُتوقع له أن يكون "الحصان الأسود" للموسم، لم يشفع لها، إذ استقر في المرتبة 1022 بـ 2.4 مليون مشاهدة، وهو تراجع حاد مقارنة بالموسم الأول الذي كان قد قفز للمرتبة 383 بمشاهدات تجاوزت 5.3 مليون في بداياته.

عقود الـ 100 مليون دولار: هل اقتربت النهاية؟

الدعسوقة تتفوق على الدوقة

منذ تنحي هاري وميغان عن مهامهما الملكية في 2020، كان العقد المبرم مع نتفليكس، والذي تُقدر قيمته بـ 100 مليون دولار، هو الركيزة الأساسية لاستقلالهما المادي، وبدأت الرحلة بانتصار ساحق عبر الوثائقي "هاري وميغان" في ديسمبر 2022، الذي حقق رقماً قياسياً كأكثر فيلم وثائقي مشاهدة في تاريخ المنصة بـ 2.4 مليون مشاهد في يومه الأول وحده.

لكن المعادلة تغيرت الآن. فرغم توقيعهما صفقة "النظرة الأولى" التي تمنح نتفليكس الأولوية في مشاريع شركة إنتاجهما "أرتشويل" (Archewell)، إلا أن تقاريرPageSixتؤكد أن برنامج "مع حبي، ميغان" لن يعود بموسم ثالث، وبينما يتحدث البعض عن "حلقات خاصة"، يبدو أن الاتجاه الحالي يميل نحو تقليص المحتوى الطويل والاكتفاء بمقاطع مختصرة عبر منصات التواصل الاجتماعي المرتبطة بعلامتها التجارية.

"ذا تيغ" بثوب جديد.. ولكن!

ذا تيغ

البرنامج، الذي صُور كتحية لجذور ميغان التي انطلقت من مدونتها السابقة "ذا تيغ"، حاول مزج الطهي بالأعمال اليدوية والحوارات الراقية مع مشاهير مثل "جون ليجند" و"كريسي تيجن"، ورغم اللمسات الجمالية، مثل أختام الشمع على الهدايا ونصائح البحث عن الضوء في زينة الأشجار، إلا أن النقاد والجمهور في عام 2025 بدوا أقل حماساً للمحتوى الذي وُصف بـ "المثالي الزائد عن اللزوم".

تزامن هذا التراجع التلفزيوني مع محاولات ميغان لإنقاذ الموقف عبر علامتها التجارية حيث تروج لمربى التوت وفواصل الكتب الجلدية المصممة خصيصاً، محاولةً تحويل المتابعين من مشاهدين إلى مستهلكين لمنتجاتها، وحتى اللحظة يبدوا مشروع ميغان ناجح بامتياز، نظرا لنفاذ منتجاتها فور طرحها في الأسواق.

هاري وميغان: حياة بين المحاكم والمطابخ

هاري وميغان: حياة بين المحاكم والمطابخ

في الوقت الذي كانت فيه ميغان تصور مشاهدها الأخيرة في المطبخ مع الطاهي "توم كوليكيو"، كان الأمير هاري منشغلاً في لندن بملاحقة صحيفة "ديلي ميل" قضائياً، هاري، الذي غاب عن معظم حلقات الموسم الثاني، وظهر فقط في مشهد عابر بنهاية حلقة العطلات، يبدو وكأنه بدأ ينفصل ببطء عن مشاريع "لايف ستايل" التي تقودها زوجته، ليركز على قضاياه الحقوقية والقانونية.

ومع وجود الأمير آرتشي (6 سنوات) والأميرة ليليبيت (4 سنوات) في كاليفورنيا، تظل العائلة في قلب عاصفة إعلامية تتساءل: هل تستطيع ميغان استعادة عرشها الرقمي، أم أن الجمهور بدأ يمل من حكايات الدوقة التي لم تعد تجد ضوءها على شاشات نتفليكس؟