بعد تراجع المشاهدات: نتفليكس تضع حدًا لرحلة ميغان ماركل معها
يبدو أن طموحات دوقة ساسكس ميغان ماركل، في عالم "تلفزيون الواقع الدافئ" قد اصطدمت بحائط الأرقام القاسي، فبعد موسمين من برنامجها "مع حبي، ميغان" (With Love, Meghan) الذي استعرضت فيه جوانب من مهاراتها في الطهي والحرف اليدوية، تشير التقارير الواردة من كواليس نتفليكس، إلى أن المنصة العملاقة قررت عدم تجديد البرنامج لموسم ثالث بشكلة التقليدي.

الأرقام لا تكذب: تراجع في الشعبية أم اختلاف في الذوق؟
رغم الهالة الإعلامية الضخمة التي رافقت انطلاق الموسم الأول في مارس 2025، وتبعه الثاني في أغسطس من العام نفسه، إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال مقارنة بتوقعات المنصة، فقد حصد البرنامج نحو 5.3 مليون مشاهدة فقط في النصف الأول من عام 2025، ما وضعه في المركز 383 ضمن قائمة محتويات نتفليكس.
هذا التراجع يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة المحتوى الخدمي الذي تقدمه ميغان على جذب الجمهور، خاصة عند مقارنته بالانفجار الجماهيري لفيلمها الوثائقي "هاري وميغان" عام 2022، الذي حقق 2.4 مليون مشاهدة في يومه الأول فقط، ويبدو أن الجمهور ينجذب لقصص الصراع الملكي أكثر من مهارات تنسيق الزهور والطهي، وعلى ما يبدوا أن حتى أولئك الذين يتابعون مسلسل ميغان الحالي، إنما يتابعونه بغية سماع شيء جديد عن كواليس صراع العروش.
تحول استراتيجي: من الشاشات الكبيرة إلى ريلز إنستغرام
هذا ووفقاً لمصادر مقربة تحدثت لموقع "Page Six"فإن تجربة ميغان لن تنتهي تماماً، بل ستتحول،مشيرة إلى أن خطة ميغان بديلة تكمن في نقل وصفات الطبخ والأعمال اليدوية إلى حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تمتلك قاعدة جماهيرية تصل إلى 4.4 مليون متابع، هذا التحول يعكس رغبة ميغان في السيطرة الكاملة على محتواها وتقديمه بشكل مختصر وأكثر تفاعلية، بعيداً عن قيود جداول البث والتقييمات التلفزيونية المعقدة.
As Ever الرهان الجديد في عالم الرفاهية
تضع ميغانماركل نصب أعينها الآن تطوير علامتها التجارية "As Ever" المتخصصة في أسلوب الحياة، فبعد إطلاقها مؤخراً لفاصل كتب جلدي فاخر، تشير التوقعات إلى أن الدوقة تسعى لبناء إمبراطورية تجارية تحاكي تجارب ناجحة مثل "Goop" لـ "غوينيث بالترو"، وحتى الآن تسير خطة ميغان ماركل في علامتها التجارية بنجاح منقطع النظير، حيث ما تلبث أن تعلن عن طرح منتج جديد في الأسواق، حتى ينفذ في ساعات معدودة.
وبينما يتواجد الأمير هاري في لندن حاليا لمتابعة قضاياه القانونية ضد الصحافة البريطانية، تركز ميغان على بناء هذا الكيان الذي يجمع بين الأمومة لأطفالها آرتشيوليليبيت وبين سيدة الأعمال الطموحة.
صمود في وجه الانتقادات
ميغان لم تقف صامتة أمام الانتقادات التي طالت برنامجها، ففي ظهورها عبر بودكاست "The Circuit"، دافعت بشراسة عن رؤيتها قائلة إنها تدرك تماماً جمهورها المستهدف، وأن البرنامج حقق هدفه بالوصول إليهم، وبلهجة لا تخلو من الثقة والتحدي، وصفت الأصوات السلبية بأنها ضوضاء لا تعبر عن الواقع، مشيرة إلى أن من ينتقدونها علناً قد يكونون هم أنفسهم من يطبقون وصفاتها في الخفاء.
بقي أن نشير هنا إلى أن ميغان والأمير هاري وقعا عقودًا مع عملاق البث التلفزيوني بملايين الدولارات، كما وقعوا اتفاقيات أخرى بعضها إعلامي، ونجحت خطة الثنائي الملكي في الاستقلال المالي التي أعلنا رغبتهم فيه حين انسحبا من العائلة المالكية، نجحا إلى حد كبير.