تفاصيل وفاة هلي الرحباني

فيروز تفقد الابن الثالث.. اكتشفوا حكاية هلي "ملاك البيت" الابن الذي كشف وجه الأمومة المتفانية في حياة جارة القمر

محمود صلاح
8 يناير 2026

رحيل هلي الرحباني الابن الأصغر لجارة القمر السيدة فيروز، يشكل صدمة جديدة في حياة الفنانة اللبنانية الكبيرة، بعد أشهر قليلة من رحيل ابنها الثاني زياد الرحباني، كما أن هلي الرحباني ارتبط بوالدته على مدار حياته كاملة، حيث كانت ترعاه بشكل خاص، لاسيما أنه كان بعيدا عن الأضواء ولم يظهر إلا بشكل نادر بسبب الأوضاع الصحية الخاصة التي واجهها طوال حياته، وكان دائما خلفه وبجواره والدته التي ضربت مثالا استثنائيا في دعم ابنها.

موعد عزاء وجنازة هلي الرحباني

تعيش السيدة فيروز محطة جديدة من الأحزان بعد الإعلان قبل ساعات عن وفاة ابنها هلي الرحباني، بعد ما يقارب من 6 أشهر فقط من رحيل الموسيقار والفنان المسرحي زياد الرحباني، نجل فيروز الأكبر، وقد نشرت عائلة هلي الرحباني نعيا تودعه فيه، مصحوبا بأسماء أفراد العائلة تتصدره اسم جارة القمر فيروز، أرملة الراحل عاصي الرحباني، كما تم الإعلان عن مراسم صلاة الجنازة التي سوف تقام الساعة الثالثة بعد ظهر يوم السبت 10 كانون الثاني/يناير 2026، كما تم الإعلان عن تقبّل العزاء قبل بداية مراسم الدفن، وذلك في الساعة 12 ظهرا.

موعد عزاء وجنازة هلي الرحباني
موعد عزاء وجنازة هلي الرحباني

تحضيرات قبل جنازة هلي الرحباني

هلي الرحباني نجل الفنانة فيروز، وأحد الأبناء الذين حظوا برعاية واهتمام كبيرين من قبل الأم، رحل عن عمر يناهز 68 عاما، وكان الابن بجوار والدته طوال تلك السنوات الطويلة مشمولا برعاية فيروز بسبب وضعه الصحي، ويبدو أن ترتيب مراسم العزاء والجنازة قد استغرق بعض الوقت، لاسيما أن الوفاة قد وقعت يوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير 2026، حيث من المتوقع أن تحضر مراسم العزاء والدفن السيدة فيروز، التي كسرت عزلتها وابتعادها الطويل عن الأضواء في عزاء ابنها الراحل زياد الرحباني في شهر يوليو الماضي، لذلك يبدو أن ترتيبات العزاء والاستعداد للجنازة استغرقت بعضا من الوقت.

تحضيرات قبل جنازة هلي الرحباني
تحضيرات قبل جنازة هلي الرحباني

رحيل حزين لهلي الرحباني بعد معاناة طويلة

هلي الرحباني لم تكن حياته بسيطة منذ الأيام الأولى بعد ميلاده في عام 1958، حيث تم الكشف عن معاناة مرضية مبكرة، إذ تبين إصابته بإعاقة ذهنية وكذلك حركية منعته من أن يمارس حياته بشكل طبيعي، كما أن تلك الفترة من القرن الماضي لم يكن هناك حلول طبية متقدمة لإنقاذه، وسط انهيار الأمل في عائلة الرحباني حول مصير هلي، لتظهر فيروز بقلب قوي، وتبدأ رحلة طويلة مع الابن الذي كان يحتاج إلى رعاية خاصة ودقيقة طوال حياته، لتصبح والدته بجواره رغم انشغالها المستمر بأعمالها الغنائية وكذلك المسرحية في فترات من حياتها، وتحديدا في الستينات والسبعينات.

هلي الرحباني حصد شهرة واسعة خلال حياته، لكن ليس من خلال الصورة أو الظهور الإعلامي المتكرر أو الحديث عنه، بل من خلال المساحة الكبيرة التي أعطتها له والدته من أجل الرعاية والاهتمام، وهي نقطة فاصلة، حيث تحولت رعاية هلي إلى التزام إنساني كامل، لا يقاس بالنتائج ولا يخضع للتوقعات، ووهبت فيروز حياتها لرعايته بصمتها المعهودة ووفائها العميق، لذلك كان جزء كبير من غيابها عن الساحة الفنية في سبيل التركيز على رعاية ابنها، وأيضا الحفاظ على مساحة من الخصوصية التي كانت تأمل دائما أن تبعده عن الأنظار.

رحيل حزين لهلي الرحباني بعد معاناة طويلة
رحيل حزين لهلي الرحباني بعد معاناة طويلة

تأثير الراحل هلي الرحباني على عائلته

السيدة فيروز قليلة الظهور خلال السنوات الطويلة الماضية، بل بات ظهورها نادرا، وهي النقطة التي كانت أيضا مرتبطة بهلي الرحباني، الذي كان ظهوره محدودا للغاية طوال حياته، وهو ما حافظت عليه العائلة بشكل واضح، لكن قبل 3 سنوات فقط كانت هناك لحظة خاصة جمعت الثلاثي فيروز وزياد الرحباني والراحل هلي الرحباني، وهي الصورة التي نشرتها ريما شقيقتهما عبر حسابها على فيسبوك، في لحظة اجتمعت فيها الأسرة في صورة واحدة، وحرصت ريما على كتابة رسالة مؤثرة كشفت فيها عن مدى تأثير هلي على جميع أفراد عائلته، ومدى المحبة التي كان يتمتع بها.

ففي الصورة التي ظهر فيها هلي وهو يجلس على كرسي متحرك، بينما يتحدث مع شقيقه بحضور والدته التي كانت تقف خلفه وتحتضنه بيدها، كتبت ريما الرحباني: "فيروز (إمّي)، زياد (أخي) وهلي الرحباني (أخي)، حمى العائلة من ضو الشهرة والمال والجاه"، وأنه كان سببًا في بقائهم "ماشيين عالأرض"، نقّى نفوسهم، وحماهم من الحقد والحسد، وجعل البيت مساحة خالصة للحب، ومكانًا يوزع الفرح على الناس البسطاء الذين يشبهونهم. وأضافت: "هلي اللي ما بيِحكي وما بيِسمع وما بيِمشي، علّمني سامح وحب وأعطي أهلي عمري وحياتي"، مستعيدة وصية عاصي الرحباني بأن "ذكاء هلي توزع بينه وبين زياد وليال"، لتختم بوصفه "ملاك البيت".

تأثير الراحل هلي الرحباني على عائلته
تأثير الراحل هلي الرحباني على عائلته

فيروز تفقد الابن الثالث في حياتها

السيدة فيروز تعرضت لمحطات إنسانية صعبة طوال سنوات حياتها، فتوديع ابنها الراحل هلي الرحباني لا يأتي فقط بعد شهور قليلة من وداع ابنها وشريك نجاحها زياد الرحباني، بل جاء ليذكرها بمحطة صعبة عاشتها قبل ما يقارب 38 عاما، وتحديدا بعد وفاة ابنتها ليال قبل أن تتم عامها الثلاثين بسبب المرض، وكانت فيروز قد ودعت زوجها عاصي الرحباني في عام 1986، وهي كذلك من المحطات الصعبة التي كشفت عن أوقات حزينة عاشتها فيروز، لكنها ظلت دائما سيدة قوية ونموذجا للأم الصامدة والحنونة على أبنائها.

فيروز تفقد الابن الثالث في حياتها
فيروز تفقد الابن الثالث في حياتها

الصور من حساب عائلة فيروز على فيس بوك.