ليالي المونديال في الرياض.. 10 وجهات راقية لمتابعة مباريات الأخضر

ليالي المونديال في الرياض.. 10 وجهات راقية لمتابعة مباريات الأخضر

21 يونيو 2026

في ليالي كأس العالم، لا تبقى كرة القدم مجرد مباراة تمتد لتسعين دقيقة، بل تتحول إلى مناسبة اجتماعية كاملة تتقاطع فيها مشاعر الحماس مع أناقة المكان ومتعة الطعام. وفي الرياض، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أكثر عواصم المنطقة تنوعًا في تجارب الضيافة، يمكن متابعة مباريات المنتخب السعودي وسط أجواء تتجاوز الشكل التقليدي للمقاهي الرياضية.

بين مطاعم عالمية داخل مركز الملك عبدالله المالي، وصالونات إيطالية راقية في «فيا رياض»، ومقاهٍ باريسية ذات تاريخ عريق، تفتح العاصمة أبوابها أمام جماهير الأخضر لتعيش البطولة بأسلوب مختلف. هنا يمكن أن ترافق الهجمة المرتدة أطباق يابانية فاخرة، وأن يأتي الهدف المنتظر بينما تمتد أمامك إطلالة بانورامية على المدينة، أو تتحول فترة الاستراحة بين الشوطين إلى فرصة لتذوق طبق توسكاني أو حلوى فرنسية كلاسيكية.

وتبدو هذه التجارب مناسبة لمن يرغبون في الجمع بين الشغف الكروي والضيافة الراقية؛ سواء ضمن لقاء عائلي، أو سهرة مع الأصدقاء، أو أمسية هادئة لا تتخلى عن الحماس ولكنها تقدمه في إطار أكثر خصوصية وأناقة.

أجواء أنيقة لمتابعة مباريات الأخضر في مونديال 2026 في مطعم ماديو
أجواء أنيقة لمتابعة مباريات الأخضر في مونديال 2026 في مطعم ماديو 

ماديو.. خصوصية توسكانية في ليلة كروية راقية

يأتي مطعم ماديو في «فيا رياض» في مقدمة الخيارات المناسبة لمن يفضلون متابعة المباريات المهمة بعيدًا عن الصخب المبالغ فيه. يستمد المطعم روحه من المطبخ الإيطالي التوسكاني ومن الأجواء الراقية التي جعلت علامته القادمة من لوس أنجلوس مرادفًا للأناقة والخصوصية.

تمنح الأخشاب الداكنة والإضاءة الخافتة المكان شخصية دافئة، فيما تندمج شاشات العرض داخل الصالونات بطريقة لا تفسد هدوء التصميم أو فخامته. لذلك يمكن متابعة تفاصيل المباراة بوضوح، مع الحفاظ على أجواء العشاء الراقي التي تناسب الأزواج والمجموعات الصغيرة.

أما المائدة، فتأخذ روادها إلى شمال إيطاليا من خلال الباستا الطازجة المصنوعة يدويًا، ووصفات لحم العجل والأطباق التوسكانية التقليدية. إنها تجربة مثالية لمن يرى أن تشجيع الأخضر لا يتعارض مع الخصوصية، بل يمكن أن يتحول إلى سهرة أنيقة تتوازن فيها حرارة المباراة مع هدوء المكان.

تصميم مميز لمطعم لوس بانديدوس في مونديال 2026
تصميم مميز لمطعم لوس بانديدوس في مونديال 2026 

لوس بانديدوس.. حماس إسباني على تراس أنيق

يحمل مطعم لوس بانديدوس إلى الرياض إرثًا بدأ في ميناء بورتو بانوس الإسباني، ويقدمه داخل «مود ريفيج» في أجواء تجمع بين الحيوية والفخامة غير المتكلفة. وتبدو تفاصيله المصنوعة من الجلد والصور الكلاسيكية وكأنها خلفية سينمائية لأمسية رياضية نابضة بالحماس.

خلال المونديال، تصبح الشاشات الكبيرة في التراس محور الجلسة، حيث يمكن متابعة المباريات وسط أجواء اجتماعية مناسبة للمجموعات والعائلات. وتنسجم طبيعة المطعم الإسبانية مع روح كرة القدم، فالحوار مرتفع، والمشاعر واضحة، والطاولات مهيأة لمشاركة الطعام والتوقعات والهتافات.

تجمع قائمته بين النكهات الإسبانية والفرنسية المعاصرة، من شرائح اللحم المشوية إلى المأكولات البحرية والمقبلات المتوسطية. وهكذا تتحول المباراة إلى ليلة مليئة بالحركة، تناسب الأصدقاء الذين يريدون التشجيع بحرية من دون التخلي عن جودة الطعام وأناقة الجلسة.

حين يتحول الطبق إلى مشهد سينمائي مميز في مطعم كورو
حين يتحول الطبق إلى مشهد سينمائي مميز في مطعم كورو

كورو.. نكهات نابضة بالحياة ترافق حماس المباراة

يقدم مطعم كورو تجربة مثالية لعشاق الأجواء الحيوية، إذ يجمع بين النكهات البيروفية الجريئة وفنون الطهي اليابانية في مزيج معاصر يخاطب الحواس. ويمنح تصميمه العصري وطابعه المفعم بالطاقة مجموعات الأصدقاء فرصة للاستمتاع بأمسية كروية لا تقتصر على متابعة النتيجة، بل تمتد إلى تجربة طعام مليئة بالألوان والنكهات.

تتناسب الأطباق المعدة للمشاركة مع طبيعة التجمعات خلال مباريات الأخضر، حيث يمكن للجالسين التنقل بين المأكولات البحرية والمقبلات المبتكرة والأطباق المستوحاة من مطبخ «النيكاي»، بينما تتصاعد وتيرة الحماس مع كل هجمة سعودية. ويعد كورو خيارًا مناسبًا لمن يبحثون عن مكان شبابي وأنيق، يجمع بين التشجيع والتجربة الذوقية المعاصرة في ليلة مونديالية لا تخلو من الحيوية.

أجواء خيالية لمتابعة مباريات المونديال في روكا الرياض
أجواء خيالية لمتابعة مباريات المونديال في روكا الرياض

روكا.. طاقة يابانية معاصرة لجمعات الأصدقاء

أما مطعم روكا، فيخاطب من يفضلون الأجواء الشبابية والتصميم العصري. يتمحور مفهومه حول شواية الروباتا اليابانية، فيما تجمع مساحته بين الأخشاب والمعادن واللمسات الصناعية التي تمنحه طابعًا ديناميكيًا.

تتيح الشاشات الكبيرة الموزعة بعناية في المكان والتراس متابعة المباريات من أكثر من زاوية، وهو ما يجعله مناسبًا للمجموعات التي لا تريد التضحية بموقع مريح أمام الشاشة. ومع ارتفاع حماس المباراة، تضيف أجواء المكان الحيوية والموسيقى المصاحبة قبل اللقاء وبعده طاقة إضافية إلى السهرة.

تتنوع الأطباق بين السلمون المتبل، والمقبلات اليابانية، واللحوم المعدة على الروباتا. وتتناسب طبيعة الأطباق القابلة للمشاركة مع تجمع الأصدقاء، حيث تنتقل المائدة من طبق إلى آخر بالتزامن مع انتقال الكرة بين لاعبي الأخضر.

جلسات فاخرة تزيد من روعة التجربة في زوما الرياض
جلسات فاخرة تزيد من روعة التجربة في زوما الرياض 

زوما الرياض.. فخامة عالمية في قلب المركز المالي

يمتد زوما الرياض على طابقين داخل مركز الملك عبدالله المالي، ويربط بينهما درج لولبي أنيق يعكس هوية المطعم المعمارية المعاصرة. ومنذ اللحظة الأولى، يقدم المكان إحساسًا بالعالمية يتناسب مع مناسبة بحجم كأس العالم.

يتميز زوما بمطبخه الياباني الحديث، وخصوصًا أطباق السوشي وشواية الروباتا التي تُعد أمام الضيوف بحرفية عالية. لذلك لا تقتصر المتعة البصرية على ما يحدث في الملعب؛ فالمطبخ المفتوح وحركة الطهاة يضيفان عرضًا موازيًا إلى أمسية المباراة.

يناسب المطعم من يبحثون عن تجربة تجمع بين الحماس والرقي، وخصوصًا في المباريات الكبرى التي تتحول إلى مناسبة للقاء الأصدقاء وتبادل التوقعات. وعند تسجيل الأخضر هدفًا، تصبح أجواء المطعم العالمية مسرحًا للاحتفال بنكهة يابانية معاصرة.

تفاصيل استثنائية تجعل من مشاهدة مباريات الأخضر في كأس العالم في شوتو ماتي تجربة خيالية
تفاصيل استثنائية تجعل من مشاهدة مباريات الأخضر في كأس العالم في شوتو ماتي تجربة خيالية

شوتو ماتي.. روح لندن وطاقة استثنائية لمحبي التجديد

يقدم شوتو ماتي تجربة مفعمة بالحيوية مستمدة من مفهوم «النيكاي»، الذي يجمع بين المطبخين الياباني والبيروفي. وقد انتقل المطعم من لندن إلى مركز الملك عبدالله المالي حاملًا معه تصميمًا جريئًا يجمع بين عناصر الطبيعة وفنون الشوارع المعاصرة.

تتناسب أجواؤه الحيوية مع المباريات التي تحتاج إلى طاقة جماعية؛ فالمكان ليس هادئًا أو رسميًا أكثر من اللازم، بل يسمح للمشجعين بالاندماج في الحدث والاستمتاع بالمباراة وسط تصميم بصري مميز.

ومن ساشيمي سمكة الذيل الأصفر إلى أضلاع اللحم المطهوة ببطء، تقدم القائمة خيارات غنية تناسب المشاركة. ويبدو شوتو ماتي مناسبًا للجمهور الذي يريد تحويل المباراة إلى ليلة احتفالية كاملة، تبدأ قبل صافرة الحكم وتستمر بعد نهايتها.

استمتعوا بأشهى النكهات في مقهى بنوا على ألحان المونديال
استمتعوا بأشهى النكهات في مقهى بنوا على ألحان المونديال 

بنوا.. نكهة باريسية ترافق حماس الأخضر

لمن يفضلون المقاهي ذات الروح الكلاسيكية، يقدم بنوا تجربة باريسية تحمل تاريخًا يعود إلى أوائل القرن العشرين. أجواؤه دافئة وغير متكلفة، وكأن الضيوف يدخلون إلى مقهى يعرف رواده ويستقبلهم كأصدقاء قدامى.

تتيح هذه الأجواء متابعة المباراة في جلسة هادئة نسبيًا، تناسب العائلات والأصدقاء الذين يريدون تناول وجبة فرنسية أو احتساء القهوة من دون الدخول في صخب الوجهات الرياضية التقليدية.

وتضيف التفاصيل الباريسية إلى المباراة لمسة مختلفة؛ فبينما يتحرك لاعبو الأخضر على الشاشة، يمكن الاستمتاع بالأطباق الفرنسية الكلاسيكية أو الحلويات والمشروبات، في لقاء يجمع بين تقاليد المقهى الأوروبي وروح التشجيع السعودي.

دولتشي آند غابانا كافيه
دولتشي آند غابانا كافيه.. أناقة إيطالية وحماس سعودي في مطل البجيري

دولتشي آند غابانا كافيه.. أناقة إيطالية وحماس سعودي في مطل البجيري

في قلب مطل البجيري، يقدّم دولتشي آند غابانا كافيه تجربة تجمع بين عالم الموضة الراقية وفنون الطهي الإيطالي في أجواء تطل على الدرعية التاريخية. ويمنح تصميمه الأنيق وتفاصيله الفاخرة محبي الأخضر فرصة لمتابعة المباريات في مكان لا يكتفي بعرض الحدث الرياضي، بل يحوله إلى أمسية متكاملة تنبض بالذوق والجمال.

تتنوع قائمته بين أطباق المعكرونة المصنوعة يدويًا، والنكهات الغنية بالكمأة، والحلويات الإيطالية المعدة بعناية، لتصبح المباراة مناسبة للاستمتاع بتجربة تذوق راقية قبل صافرة البداية وخلالها. ومع الإطلالة الساحرة على الطريف وأضواء الدرعية، تكتسب لحظات التشجيع طابعًا مختلفًا يجمع بين التاريخ السعودي وروح المونديال العالمية.

ويُعد المقهى خيارًا مثاليًا لمن يفضلون متابعة مباريات الأخضر في أجواء أنيقة وهادئة نسبيًا، مع جلسات تناسب الأزواج والعائلات ومجموعات الأصدقاء الباحثين عن تجربة لا تخلو من الفخامة. ويُستحسن الحجز مسبقًا والتأكد من بث المباراة المطلوبة، خاصة في اللقاءات المهمة والأدوار الحاسمة.

‎أصالة الطعم ورقي الخدمة يجتمعان في مطعم أنتروكوت كافيه دو باريس
‎أصالة الطعم ورقي الخدمة يجتمعان في مطعم أنتروكوت كافيه دو باريس

انتروكوت كافيه دو باريس.. المباراة من الطابق الحادي والعشرين

تكتسب متابعة المباراة طابعًا آخر حين تأتي من الطابق الحادي والعشرين في برج الفيصلية، حيث يقدم انتروكوت كافيه دو باريس إطلالة بانورامية على الرياض. وبين أضواء المدينة وحركة السيارات في الأسفل، تبدو المباراة وكأنها جزء من مشهد حضري واسع.

يشتهر المكان بطبقه الكلاسيكي المكون من شريحة اللحم وصلصته الخاصة والبطاطا المقلية، وهي وجبة مناسبة لأمسية لا تريد أن تنشغل خلالها بقائمة طويلة من الاختيارات. فالبساطة هنا جزء من هوية التجربة.

يمنح المطعم متابعي الأخضر مزيجًا بين الإطلالة والفخامة والراحة، وهو مناسب لمن يرغبون في الجمع بين عشاء أنيق ومشاهدة المباراة في موقع مركزي يطل على قلب العاصمة.

مطعم إيه أو كيه.. خيارات تناسب كل أفراد المجموعة
مطعم إيه أو كيه.. خيارات تناسب كل أفراد المجموعة

مطعم إيه أو كيه.. خيارات تناسب كل أفراد المجموعة

حين تجتمع العائلة أو مجموعة كبيرة من الأصدقاء لمشاهدة المباراة، تصبح اختلافات الأذواق جزءًا من التحدي. وهنا يبرز مطعم إيه أو كيه القادم من لندن، بقائمته المتنوعة التي تجمع بين الأطباق المتوسطية والأمريكية وخيارات تناسب أنماطًا غذائية مختلفة.

يتميز المطعم بتصميم داخلي راقٍ وأجواء مريحة، ما يجعله مناسبًا للمجموعات التي تضم أعمارًا وأذواقًا متعددة. يمكن لكل شخص اختيار ما يناسبه، بينما تبقى الشاشة والنقاشات الكروية نقطة الالتقاء المشتركة.

هذه المرونة تجعله من الخيارات العملية لمتابعة مباريات الأخضر، خاصة للعائلات التي تبحث عن مكان أنيق لا يفرض عليها نوعًا واحدًا من الطعام أو أجواء شديدة الصخب.

كيف تختارين المكان المثالي لمباراة الأخضر؟

رغم أن هذه الوجهات تقدم أجواء مثالية للمونديال، فإن اختيار المكان يجب أن يرتبط بطبيعة السهرة. فماديو ومستر تشاو يناسبان من يبحثون عن الخصوصية والفخامة الهادئة، بينما يقدم روكا وشوتو ماتي ولوس بانديدوس طاقة أكبر تناسب مجموعات الأصدقاء.

أما المقاهي الفرنسية مثل بنوا ولي دو ماغو، فتناسب من يريدون جلسة أكثر هدوءًا، بينما يمنح انتروكوت كافيه دو باريس تجربة مميزة بفضل إطلالته المرتفعة. ويظل إيه أو كيه اختيارًا مناسبًا للعائلات والمجموعات المختلفة في أذواقها.

ومن المهم الحجز مسبقًا، خاصة في مباريات المنتخب السعودي والأدوار الإقصائية، مع التأكد من أن الطاولة تتمتع برؤية واضحة للشاشة. كما يُنصح بالسؤال عن الحد الأدنى للطلب، ومواعيد الجلسات، وأي قوائم أو باقات خاصة بالمباريات.

تجارب حماسية بانتظاركم لمتابعة مباريات الأخضر السعودي في بوليفارد سيتي
تجارب حماسية بانتظاركم لمتابعة مباريات الأخضر السعودي في بوليفارد سيتي 

الرياض تحتفل بالأخضر بطريقتها

تثبت هذه التجارب أن متابعة كرة القدم في الرياض لم تعد تقتصر على المقاهي الرياضية المعتادة. فالمدينة تقدم اليوم صيغة أكثر تنوعًا، يمكن فيها للقاء الكروي أن يتحول إلى عشاء فاخر، أو أمسية ثقافية، أو جلسة مرتفعة تطل على العاصمة.

وبين الروباتا اليابانية، والنكهات التوسكانية، والأطباق الصينية والفرنسية، يبقى العنصر المشترك هو اللون الأخضر الذي يجمع الجميع أمام الشاشة. قد تختلف الأطباق والتصاميم، لكن الهتاف واحد، والقلوب تتوقف مع كل فرصة، ثم تنطلق مع كل هدف سعودي.

هكذا تتحول مباريات الأخضر في كأس العالم إلى مناسبات تصنع ذكريات أبعد من النتيجة؛ ذكريات مرتبطة بطاولة جمعت الأحبة، ومكان أنيق، ولحظة فرح عاشتها الرياض كلها بصوت واحد.

محرر وصحفي متخصص في المواضيع الخاصة بالسعودية والإمارات خصوصًا في مجالات السياحة والترفيه وتغطية آخر الأخبار والاتجاهات.