كايسيكي الشتاء في كيجو دبي… استحضار حقيقي لفلسفة التذوق الياباني بجمال اللحظات العابرة
هل أنتم مستعدّون لخوض رحلة حسية استثنائية إلى اليابان فيما أنتم موجودون في قلب دبي؟ هذا بالضبط ما ينتظرنا في مطعم كيجو KIGO في فندق فورسيزونز DIFC دبي. هنا ستتجسّد أمامكم فلسفة كايسيكي العريقة، أرفع ما وصلت إليه فنون الطهي الياباني، في تجربة تذوّق تُشبه قصيدة مكوّنة من لحظات قصيرة وعابرة، لكنها تبقى في الذاكرة طويلاً.
وقد أبدع في تجربة الشتاء في كيجو كل من شركة فاندامنتال هوسبيتاليتي بالتعاون مع الطهاة المبدعين إيزو آني وأكينوري تانيغاوا، لتعكس هذه القائمة احتراماً عميقاً لإيقاع الطبيعة واحتفاء حقيقي بدورة الفصول اليابانية، وبفلسفة تقدير الجمال الذي يتشكّل ثم يتلاشى، وبالقيمة العميقة التي يجدها اليابانيون في “المُستحيل تكراره” أي اللحظة التي تبلغ فيها المكوّنات ذروة نضجها قبل أن تتغيّر.

بين دبي واليابان… فصل شتائي مكتمل التفاصيل
مع بداية الموسم البارد في دبي، كشف كيجو عن قائمته الشتوية الجديدة فوياغاسومي ، التي تعتمد على مكوّنات موسمية نادرة، بعضها يزرعه مزارع واحد فقط في اليابان، وتُقدَّم حصرياً في المطعم. هذا الارتباط العميق بالمصدر، وبزمن الحصاد، هو ما يجعل كايسيكي تجربة تتجاوز حدود المذاق، لتصبح احتفالاً بالتراث الياباني وبإيقاعات الطبيعة.
منذ اللحظة الأولى، يتعامل المطعم مع كل طبق باعتباره “لحظة”، وكل لحظة تُروى عبر قوامٍ ونكهات وطقوس تقديم دقيقة تلامس الحواس الخمس.

البداية: لقاء بين الفخامة والهدوء
تبدأ الرحلة مع طبق من إسكالوب هوكايدو المطهو على البخار، يرافقه قنفذ البحر وبوريه الشمندر. طبق يوازن بذكاء بين نعومة القوام وعمق النكهات البحرية اليابانية. ثم يصل إلى الطاولة طبق دوبين موشي التقليدي، وهو أحد أعرق تقاليد كايسيكي، حيث يُطهى المرق والمكوّنات داخل إبريق مقفل، لتُحفظ الروائح في الداخل حتى لحظة التقديم.

تذوّق الحساء مرّ بمراحل ثلاث: رشفة أولى خالصة من المرق - رشفة ثانية بعد إضافة اليوزو أو السوداتشي وأخيراً، الاكتشاف البطيء للمكوّنات الدافئة في الداخل. طقس صغير في حجمه… كبير في تأثيره.
هاسون: فصل يتغيّر على الطبق
يتجلّى الانتقال من الخريف إلى الشتاء في طبق هاسون الموسمي، الذي يجمع بين عدة نكهات تمثل تناغماً نادراً من الهدوء والدقة: تشاوانموشي دافئ غني بصفار البيض، القرع، وسرطان الملك، فطر ماتسوتاكي بصلصته المستندة إلى داشي، خرما نصف مجففة صنعت كحلوى دقيقة، وسمك سي باس تشيلي مشوي بصوص شيو-كوجي طبق يقدّم اليابان في أجمل فصولها.

الذروة
تصل اللحظة الأكثر انتظاراً مع طبق سوكياكي واغيو ساراما A5، الذي تذوب دهنيته النقية مع حرارة المرق الياباني، قبل أن يُغمس في بيضة نصف مسلوقة تضيف قواماً مخملياً لا يُقاوم. ويختتم جانب من التجربة بطبق أرز تقليدي مُعدّ في وعاء طيني مع سلطعون الملك، مع بحساء ميسو مُعطّر بالفجل الياباني واليوزو في طبق يجمع الدفء، والحنين، وروح التجمع الياباني.

الفراولة الأسطورية… لحظة لا تتكرر
ثم يحين الموعد مع أندر ثمار اليابان: فراولة ميتسونكا كيوامي، التي يزرعها مزارع واحد فقط في فوكوكا. تبدو الثمرة كجوهرة صغيرة… وتذوب مثل صمت الثلج الأول. حلاوتها العميقة جسّدت فلسفة الموسم: جمال اللحظة العابرة. واختتمت القائمة بـ واجاشي، الحلوى اليابانية المصنوعة يدوياً، وهوشينو أوسوتشا ماتشا، وهو شاي أخضر فاخر أنهى الأمسية في جو من التأمل والهدوء.

كيجو… حيث تتحوّل الوجبة إلى فلسفة
قائمة كايسيكي الشتوية في مطعم كيجو ليست مجرد رحلة تذوّق، بل هي استحضار حقيقي للفلسفة اليابانية التي ترى في كل موسم درساً، وفي كل لحظة جمالاً مؤقتاً يستحق الاحتفاء. إنها تجربة تُعيد تعريف الفخامة، ليس بكثرة المكونات، بل بندرة اللحظة… وباحترام الزمن ذاته.
المواعيد: الساعة 6 مساءً، 7 مساءً، و9 مساءً يومياً، ما عدا أيام الثلاثاء.
