مبادرات تعكس الكرم المكي الأصيل في خدمة الحجاج

اعتاد أهل مكة على انتظار أيام الحج منذ أقدم الأزمان، فهذه الأيام التي يجتهد فيه جميع أهالي مكة لإكرام ضيوف الرحمن وتقديم المساعدة لهم، وحتى أنهم يعلمون صغارهم على كيفية تقديم الخدمة للحاج والقيام بحسن الضيافة له ويعتبرون أن هذا من واجبهم تجاه الحاج والذي هو ضيف الرحمن في البلد الحرام.
 
يرحل الحجاج بعد انتهاء أيام الحج محملين بالعديد من المبادرات الجميلة، والمواقف الأصيلة والصور المشرفة التي تُظهر حسن ضيافة ومعاملة أهل مكة للحجاج، ولعل بوادر هذه المواقف قد بدأت في الظهور حتى قبل بداية أيام الحج الفعلية.
 
فاعلو الخير يدفعون أجرة انتقال الحجاج    
تفاجأ أحد ضيوف الرحمن بمكة المكرمة بعد أن استقل إحدى سيارات الأجرة برفض السائق تقاضي مبلغ أجرته.
 
وأشار الحاج إلى أن السائق قد أوضح له أن سبب امتناعه عن أخذ الأجرة هو إنفاذا لاتفاق مع فاعل خير منحه أتعاب 8 ساعات وطلب منه أن يقوم بتوصيل كل من يركب معه مجانا.
 
وأثارت هذه الواقعة إعجاب الحاج بأمر فاعل الخير، وبأمانة السائق أيضاً الذي أوفى بوعده للمحسن ونفذ ما طلب منه. 
 
توصيل الحجاج .. مجاناً
تداول المغردون صورة جميلة لبادرة متميزة أظهرت تبرع أحد سكان منطقة مكة المكرمة بتوصيل الحجاج وزوار بيت الله الحرام مجانا، من خلال صورة سيارته الخاصة التي يجوب بها شوارع مكة المكرمة، وقد طبع على زجاجها الخلفي عبارة "مرحبا حجاج بيت الله .. التوصيل مجانا" وهو ما نال استحسان المغردين .
 
وأبان متناقلو الصورة أن صاحب المركبة قد اغتنم فرصة توافد أعداد كبيرة من الحجاج، وأراد أن يكسب الأجر والثواب في هذه الأيام الفضيلة في توصيل ضيوف الرحمن للأماكن التي يريدونها بدون أي مبلغ ابتغاء وجه الله.
 
حسن الاستقبال
من جانب آخر يتمسك بعض سكان الأحياء القديمة في مكة، بعادة نصب الخيام حول مراكز الحي لاستقبال الحجاج وضيافتهم، حيث يشيد العديد من الحجاج باستقبال أهل مكة لهم ببشاشة الوجه وحسن الاستقبال والوفادة وكرم الضيافة بتقديم جميع أنواع الضيافة لهم، وتوزيع الهدايا عليهم من التمور والورود والبخور وغيرها.
 
هذه المبادرات وغيرها تعكس الصورة الأصيلة عن مجتمع أهل مكة الباقون على عاداتهم في الترحيب بالحجاج، وتقديم الخدمات والضيافة لهم بطرق عدة، وبتشارك جميع أطياف المجتمع في خدمة ضيوف الرحمن.