عليا صفراوي تتحدث لمجلة "هي" عن تأسيس صالة ماكما آرت غاليري

عليا صفراوي تتحدث لمجلة "هي" عن تأسيس صالة ماكما آرت غاليري

10 نوفمبر 2023

أجرت مجلة "هي" مجلة المرأة العربية الأولى، مقابلة صحفية مع عليا صفراوي، للحديث عن تأسيس صالة «ماكما آرت غاليري» في أبوظبي.

 

  1. باعتبارك إضافة حديثة إلى المشهد الفني على الساحة الإماراتية، هل يمكنك إخبارنا ما الذي ألهمك لإطلاق صالة «ماكما آرت غاليري»؟

لقد كان تأسيس صالة «ماكما آرت غاليري» في أبوظبي في وقت سابق من هذا العام من وحى حبي الدائم للفن وشغف عائلتي باقتناء الأعمال الفنية، الأمر الذي دعاني إلى أسواق التحف الكبرى في جميع أنحاء أوروبا وترك بصمة لا تمحى في ذاكرتي.

فعلى خطى الأجيال السابقة، يواصل شغفي بالفن في دفع اهتماماتي لتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب. ومن خلال صالة «ماكما آرت غاليري»، أهدف إلى تقديم منظور جديد للفنون الإسلامية من القرنين التاسع عشر والعشرين، حيث تعرض الصالة الاعمال الفنية للزجاج والكريستال الأوروبي القادمة من بوهيميا ورواد صناعة الفن مثل فيليب جوزيف بروكارد وجيه آند إل لوبمير للجماهير في المنطقة.

تهدف صالة «ماكما آرت غاليري» إلى سد الفجوة الثقافية والفنية بين الشرق والغرب، واستكشاف التعبيرات الفنية المتنوعة والتبادلات بين هذين العالمين المتميزين والمترابطين. إذ هدفنا هو تقديم هذه القطع الفنية الفريدة إلى الإمارات والخليج على نطاق واسع، مما يعزز التقدير الأعمق للروابط المعقدة بين التقاليد الفنية المختلفة.

  1. ما نوع العمل الفني الذي يعرضه المعرض حاليًا؟

نحن نفخر بعرض مجموعة مختارة من أعمال الزجاج والكريستال المستوحاة من الطراز الإسلامي، والتي تم اختيارها بعناية لإلهام المجتمع المحلي وإيجاد صدى له. فمن خلال التركيز على الجمال الخالد لقطع الكريستال والزجاج البوهيمي التي يعود تاريخ صناعتها إلى القرنين التاسع عشر والعشرين، ستجسد صالة «ماكما آرت غاليري» الحرفية الاستثنائية والتفاصيل المعقدة التي تحدد هوية هذه الأعمال الفنية الاستثنائية.

بدءًا من القطع الفنية الكبيرة وحتى كنوز الكريستال الدقيقة، تجسد كل قطعة نقوشًا جميلة ولوحات ملونه نابضة بالحياة وتصميمات استثنائية تعكس التراث الغني والجاذبية الدائمة لفن الكريستال البوهيمي وحرفية صناع الزجاج الأوروبي.

كما نهدف من خلال معارضنا، إلى إعادة تعريف فهم المجتمع لحرفية صناعة الكريستال والزجاج التقليدية ضمن إطار معاصر. نحن نعرض هذه القطع الفنية النادرة في مساحات وبيئات حديثة، تكريمًا لإرث عمره قرن من الزمان الذي يؤرخ تفاصيل رحلة مهمة في تاريخ صناعة فن الزجاج المعاد تدويره والكريستال.

عليا صفراوي تتحدث لمجلة "هي" عن تأسيس صالة ماكما آرت غاليري

  1. هل بالإمكان أن تحدثينا عن تفاصيل مشاركتك المتوقعة في معرض "داون تاون ديزاين" لعام 2023 وما هي أبرز المعروضات التي ستجذب انتباهنا إليها؟

ننتظر بفارغ الصبر إنطلاقة معرض "داون تاون ديزاين" لعام 2023 باعتباره المشاركة الافتتاحية لصالة «ماكما آرت غاليري» في معرض عام، وهي فرصة رائعة للتواصل ومشاركة اهتماماتنا المتمثلة في تسليط الاضواء في عصرنا الحالي على جمالية فنون صناعة الزجاج المستوحى من الطراز الإسلامي والكريستال البوهيمي.

تقدم صالة «ماكما آرت غاليري» منظورًا جديدًا لفنون صناعة الزجاج والكريستال، وتضفي عليه لمسة الحداثة بينما تحتفي بالحرفية الاستثنائية لصناع الفنون من الأوروبيين. حيث ستجسد معروضاتنا في "داون تاون ديزاين 2023" هذا التقارب الفريد من نوعه. كما سنكشف عن قطع فنية ستجذب انتباه الزوار، وهي: زوج من المزهريات الضخمة باللون الأزرق الياقوتي الحيوي، اللتان تقفان على علو شامخ بإرتفاع يبلغ 155 سم.

لقد نجح معرض "داون تاون ديزاين" في ترسيخ مكانته كحدث رائد في المنطقة للمجتمع الإبداعي، وبالنسبة لصالة «ماكما آرت غاليري»، فهو يمثل بداية مثالية لدخول ساحة الفنون، حيث يسهل التواصل مع زملائه العارضين والمجتمع الإبداعي الأوسع ومقتني الأعمال الفنية من الشرق الأوسط والعالم.

  1. كيف تتصور المساهمة في المشهد الإبداعي المحلي؟

وعلى غرار رواد صناعة الزجاج والكريستال الأوروبيين، الذين تُعرض قطعهم الاستثنائية في المعرض والذين استوحوا إلهامهم من الفن الإسلامي، فإننا نسعى جاهدين لتقديم هذه الأعمال الأوروبية المنشأ إلى المنطقة. في خطوة نحو تشجيع الحوار والتبادل الفني المستمر. ونريد أن نظهر لمجتمعنا أن هذه القطع الفنية يمكن دمجها بسلاسة في مساحات المعيشة الحديثة، مما تضيف أجواء فريدة وخالدة للاماكن.

أرى فرص كبيرة في المشهد الإبداعي في دولة الإمارات والمنطقة، والتي بدورها ترعى عددًا متزايدًا من المجتمعات الإبداعية والفعاليات والمساحات الفنية، بدءًا من تاريخ الفن القديم إلى الفن المعاصر. ومن خلال صالة «ماكما آرت غاليري» ومجموعاتها الفريدة من نوعها من المصنوعات الزجاجية والكريستالية، آمل أن أعرض التقنيات التقليدية التي تناقلتها أجيال من الحرفيين المهرة إلى جمهور جديد من المنطقة والعالم.

  1. هل تخططون لإطلاق أي معارض جديدة خلال الأشهر المقبلة؟

نعم، سنطلق معرضين جديدين، "إحياء الياقوت الأحمر" و"حكايات قصر الحمراء"، حيث يقدم كل منهما تجربة آسرة وغامرة لعشاق الفن. حيث سيعرض معرض "إحياء الياقوت الأحمر" مجموعة مذهلة من روائع الزجاج والكريستال التي أبدعها الفنانين البوهيميين، والتي تتميز باللون الأحمر الياقوتي الآسر مزينة بمناظر الحياة البرية الساحرة وأوراق الشجر الرقيقة.

وفي الوقت نفسه، سيأخذ معرض "حكايات قصر الحمراء" الزوار في رحلة إلى القرن التاسع عشر، حيث يسلط الضوء على مزهريات قصر الحمراء التي صنعها فناني صناعة الزجاج والكريستال البوهيمي، مستوحاة من المزهريات النصرية التي تم صنعها في القرنين الرابع عشر والخامس عشر.

يعد كلا المعرضين بتقديم الفرصة للاحتفال بالجمال الدائم والأهمية التاريخية لهذه القطع الفنية الرائعة، مما يوفر للجمهور فرصة فريدة للانغماس في التراث الفني متعدد الطبقات الذي يحدد رؤية صالة «ماكما آرت غاليري».