حقوق جديدة للمرأة السعودية في تعديلات مرتقبة

حقوق جديدة للمرأة السعودية على طاولة التصويت اليوم باجتماع مجلس الشورى السعودي، ضمن مشروع تعديل لنظام الأحوال المدنية ومنحها مزيداً من الخصائص، تقدّمت به شخصيات من أعضاء المجلس عُرفت بحماسها لتسريع وتيرة الإصلاح في المملكة، وهم كل من الأميرة سارة الفيصل، والدكتورة هيا المنيع، والدكتورة لطيفة الشعلان، والدكتور ناصر بن داود. 
 
يتّصل المشروع في جوانب منه بعملية تحسين أوضاع المرأة والتي انطلقت فعلا، ويعتقد الأعضاء أن التعديلات المقترحة ستمكن النساء من القيام بأدوارهن ورعاية أسرهن، من دون ابتزاز الرجال في حالات الطلاق أو التنازع. 
 
أسباب تقديم المشروع 
أشار مقدمو المشروع الذي حصلت إحدى الصحف المحلية على نسخة منه، أسباب تقديمه ونقاشه في مجلس الشورى إلى ثمانية عوامل، هي إغفال بعض الأهمية الرسمية والاجتماعية لحصول الأم على وثيقة رسمية تثبت علاقتها بأولادها، واستغلال بعض أولياء الأمور أسماء المضافين في دفتر العائلة مالياً وأمنياً، إلى جانب الابتزاز المالي الواقع على بعض الأمهات عند حاجتهن لاستخدام سجل العائلة لإنهاء مصالح أولادهن.
 
أهداف المشروع والتعديلات المقترحة
من بين أهداف مشروع تعديل الأحوال المدنية المقترح "ترسيخ مبدأ حماية الحقوق كما قررتها الشريعة الإسلامية والنظام الأساسي للحكم، وتعزيز مواطنة المرأة السعودية، ورفع الأضرار الواقعة عليها والمترتبة على عدم حصولها على وثيقة رسمية تثبت صلتها بأولادها".
 
وتتضمن التعديلات المقترحة على نظام الأحوال المدنية المعتمد حاليا، أن يتم قيد "كل زوج وزوجة وأفراد أسرتهما" لدى الأحوال المدنية وليس "كل رب أسرة وأفراد أسرته" كما ينص النظام الحالي، وأن يتضمن سجل الأسرة البيانات الخاصة بالزوجين السعوديين وأفراد أسرتهما، بحيث يحدّد علاقة الأبناء دون سن الخامسة عشرة بالوالدين معا وليس بالأب فقط، ووجوب "أن يكون من نسختين أصليتين: نسخة للأب ونسخة للأم".
 
كما يقترح المشروع أيضا "منح الأم حق التبليغ عن مواليدها"، حيث أن النظام المعمول به حاليا لا يمنحها هذا الحق مطلقا، ويحصره في والد الطفل ثم الأقرب درجة للمولود من الأقارب الذكور ثم عمدة الحي ثم الحاكم الإداري.
 
التوقعات 
رغم أن قرارات مجلس الشورى لا تكتسي طابع الإلزام، إلاّ أنّ العديد من الدوائر السعودية قد توقّعت أن يتم فعلا تعديل نظام الأحوال المدنية، نظرا للمزاج الميال إلى الإصلاح والسائد حاليا في السعودية.
 
وأكدت ناشطات سعوديات في مجال الدعوة لتحسين أوضاع المرأة عدم وجود عـوائق حقيقية دينية أو سياسية تحول دون ذلك، وأن فوائد تلبية هذه التعديلات ستكون فوائد عظيمة وهادفة للمرأة السعودية، كما يرين أن الارتفاع المسجّل في عدد المتعلمات في صفوف السعوديات قياسا بعشريات سابقة من شأنه أن يساعد في التقدم نحو تمكين المرأة السعودية من مزيد من الحقوق.