تعرفوا على مشروع "الوصول الشامل" الذي انجزه مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة

جاء برنامج مشروع " الوصول الشامل " الذي أعده مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة و أقره مجلس الوزراء، انطلاقاً من الدور الوطني الذي يمارسه المركز لتفعيل البنود ذات العلاقة من نظام رعاية المعوقين بالمملكة، و ما تضمنته المادتان الثانية و الثالثة من النظام من وجوب تهيئة وسائل المواصلات العامة لتحقيق تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة بأمن و سلامة، و وضع الشروط و المواصفات و المعايير الهندسية و المعمارية الخاصة باحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

أهمية مشروع "الوصول الشامل"  

تأتي أهمية مشروع الوصول الشامل كونه واحداً من أهم المشاريع الاستراتيجية الضرورية لـ 10% من سكان المملكة و هم شريحة المعوقين و كبار السن، حيث يوفر لهم الممرات و الأماكن المناسبة للوصول إلى وجهاتهم دون عوائق، كما أنه يسهم في دعم 40% من السكان و يحقق الراحة لـ 100% من سكان المملكة.

تطبيق مشروع "الوصول الشامل" 

تحققت هذه المبادرة الوطنية المهمة بدعم و إشراف الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين، الذي شكل لجنة برئاسته للإشراف على تطبيق البرنامج و اعتماد الإجراءات اللازمة لتنفيذه على أرض الواقع، و وضع آلية عمل لتفعيل البرنامج ضمن القطاعات الحكومية و الخاصة، و ذلك بهدف دمجهم في المجتمع و تذييل كافة العقبات أمامهم لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، لكي يتمكنوا من ممارسة حقوقهم و تحقيق طموحاتهم و خدمة بلادهم و دمجهم في المجتمع مع أقرانهم المواطنين.

و يخدم برنامج "الوصول الشامل" الذي أقره مجلس الوزراء الموقر في عام 1434هـ جميع فئات المجتمع السعودي، و يشمل الجوانب المعمارية و المعلوماتية و التقنية و السلوكية و الحقوقية، و جاء مشفوعاً بدراسة شاملة ركزت على تقييم و قياس الوضع في المملكة و مدى مطابقته لأفضل المعايير و الممارسات الدولية المقبولة التي شملت المنشآت و المباني و وسائل النقل و النظم السياحية و منتجاتها و بناها التحتية.

الأدلة الارشادية لمشروع "الوصول الشامل"

أصدر مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة بناءً على الدراسة الشاملة، أربعة أدلة إرشادية، و هي الدليل الأول خاص بالوصول الشامل للبيئة العمرانية، و الثاني خاص بالوصول الشامل في وسائط النقل البرية، و الثالث خاص بالوصول إلى الوجهات السياحية و قطاعات الإيواء، و الدليل الرابع خاص بالوصول لوسائط النقل البحرية.

علما بأن الدليل الإرشادي للوصول الشامل في البيئة العمرانية و وسائل النقل البرية قد استهدف كلاً من المخططين و المعماريين و المهندسين و مصممي الديكور و صانعي القرار و المهتمين في القطاعين الخاص و العام في المملكة في تطبيق المبادئ و الاشتراطات الخاصة بالوصول الشامل في البيئة العمرانية على مشروعات البناء المستجدة و تهيئة المباني و المنشآت القائمة من أجل استيعاب فئات المجتمع بما فيهم كبار السن و الأشخاص ذوي الإعاقة.

أما الدليل الإرشادي للوصول الشامل للسياحة فقد استهدف مقدمي الخدمات السياحية لضمان وصول السياحة للجميع، و يغطي البرنامج الفنادق و الوحدات السكنية و المنتجعات السياحية و المنتزهات و بيوت الشباب و المجمعات السكنية، و الوجهات السياحية من متاحف و مراكز للمعارض و المؤتمرات و المراكز الرياضية و التجارية و مراكز التجزئة و الوجهات البحرية و المرافق الخاصة باستخدام القوارب و ممرات المشاة و الطرق.

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.