مبتعثات سعوديات يبتكرن تطبيقا ذكيا خاصا بـ " التحرش "

لا تزال ظاهرة التحرش بين الشباب و الفتيات تؤرق بعض المجتمعات العربية بعد انتشارها و زيادة عدد حالاتها خلال السنوات القليلة الماضية، حتى اصبحت عادة لدى الكثير منهم، و طالت النساء في مجالات الحياة كافة، لتشكل حاجزا قويا امام سلامتهن و شعورهن العام بالامان ما يعيق من تقدمهن في المشاركة الفعالة في الحياة العامة . 

و في اطار التصدي لظاهرة التحرش و التغلب عليها، ابتكرت مجموعة من المبتعثات السعوديات تطبيقا ذكيا بنسخة سعودية خاصا بـ " التحرش " على موقع " هولاباك " الالكتروني الدولي.

المبتعثات السعوديات
انشات مجموعة من الطالبات المبتعثات لدراسة الدكتوراة في علوم الحاسب بالولايات المتحدة الامريكية، النسخة السعودية من التطبيق الذكي على موقع " هولاباك " الالكتروني، خاص بالشرق الاوسط ، و الذي يساعد المسؤولين على معرفة اكثر الاماكن التي يوجد بها تحرش و التعامل معها. 

و اوضحت المبتعثات السعوديات القائمات على التطبيق، انهن يسعين الى تخليص المجتمع من هذه الافة، او التقليل منها عبر التعريف، و عبر الخريطة، بمواقع هذه المعاكسات، و بالتالي مساعدة المسؤولين في معرفة اكثر الاماكن التي يقع فيها التحرش و التصدي لمن يقومون به، وفقاً لما ذكرته المواقع الاخبارية.

علما بان التطبيق يقوم بنشر قصص التحرش و المعاكسات اليومية، و تحديد موقعها على الخريطة في موقع " هولاباك " حتى يتسنى التوعية بوجودها و معالجتها.

موقع " هولاباك "
يُعرف موقع هولاباك بكونه حركة دولية لمكافحة افة التحرش و المضايقات التي تتعرض لها النساء بشكل خاص في الشوارع، بهدف المساهمة في نشر التوعية باهمية الابلاغ عن جرائم التحرش للتصدي لها عن طريق تسخير تطبيقات الهواتف الذكية و الخرائط الالكترونية لنقل معاناة المتضررات للحد من هذه الظاهرة المشينة.

يُذكر بانه وفقاً لاحدث تقرير حول التحرش في الشوارع، نشرته حركة هولاباك و جامعة كورنيل، اشار الى ان اكثر من نصف النساء اللواتي شملهن الاستطلاع، اصبحن قادرات على استخدام الهاتف النقال في تصوير حوادث التحرش في الشوارع، و تحديد موقع حدوثها، و الابلاغ عنها. 

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.