إذا كنت تحبين زوجك لا تقومي بهذه التضحيات أبدا

يعد الحب بين الزوجين من أسمى المشاعر الجميلة التي تحتاج إلى جهد مستمر وتفكير عميق ليستمر ويحيا بينهما، ومن أجل الحب يضحي كل طرف من أجل الطرف الآخر تقديرا له ولقيمته وتعزيزا لأواصر المحبة بينهما، فتبدأ التنازلات أملا في كسب رضاء الشريك وإمتلاك قلبه للأبد، وهو ما تفعله الزوجة بدافع الحب لزوجها ولكن هل حقا هذا ما تفعله التنازلات؟
 
وهم قاس
في كثير من الحالات تعتقد الزوجة أن الحب هو أن تعطي بلا مقابل، وأن تكون دوما كبش فداء لحل المشكلات والعثرات، وأن عليها المبادرة بالتضحية وتقديم التنازلات ليحيا الحب ولتستمر الحياة الزوجية!!!
 
وفي الحقيقة أن هذا النوع من النساء هو الخاسر الأكبر لأن المرأة التي تدمن التنازل لن تحظى بسعادة وهناء وراحة بال وعليها أن تعلم جيدا أن عليها أن تتوقف عن المبادرة بتقديم التنازلات والتضحيات فورا وخصوصا إذا كانت تحب زوجها، فقد أثبتت دراسة برازيلية قامت بها مجموعة من خبراء العلاقات الاجتماعية والأسرية، أن العلاقة الزوجية الصحيحة هي التي لا تقوم على كثير من التضحيات.
 
حقائق
أثبتت الدراسة أن هناك 52% الرجال يتمتعون بتنازلات زوجاتهم، بل وإجبارهن عليها في كل مرة حتى يستمر الزواج وتسعد الأسرة.
 
الزواج الناجح 
عزيزتي الزوجة.. ليكون زواجك ناجحا ومستمرا في أمان، وليبقى حبك لزوجك في قلبك وقلبه دون أي تأثير سلبي، عليك أن لا تقدمي التضحيات التالية أبدا: 
 
لا تضحي بشخصيتك
بعد الزواج يقرر الرجل أن يفرض سيطرته على المرأة كاملة فيبدأ ومنذ الليلة الأولى في التأكيد على أن القرار له وحده دون مجادلة وأن الرأي له فقط وأن دور الزوجة هو السمع والطاعة العمياء، وهنا تكمن الخطورة فصحيح أن إحترام الزوج أمر واجب، ولا نقاش فيه أبدا، ولكن هل يعني ذلك أن تتنازل الزوجة عن شخصيتها تأكيدا على إحترامها له؟
 
عليك أن تعلمي غاليتي أن قبولك بإهمال شخصيتك وعدم إحترامها لن يسعدك أبدا، ولن يجعلك مجالا للتقدير فكيف سيقدرك الآخرون وأنت لم تفعلي ذلك؟
 
وثمة أمر آخر هام للغاية وهو أن الرجل ينجذب للمرأة قوية الشخصية ويعجب بها وبشدة، وعلى الرغم من أن السواد الأعظم من الرجال يفضل الإرتباط بالمرأة ضعيفة الشخصية إلا أن المرأة القوية تظل عالقة بأذهانهم ووجدانهم، فاحبي زوجك واحترميه ولا تضحي بشخصيتك أبدا.
 
لا تضحي بحريتك أبدا
الحرية بمعناها الصحيح هي التمتع بمساحة من التحرك والتصرف دون قيود طالما أنه لم يتم المساس بحقوق الآخرين وطالما أنه لم يتم التقليل من شأنهم، فعليك عزيزتي الزوجة أن لا تضحي بحريتك بعد الزواج، فالزواج ليس سجنا تسجن فيه المرأة لتخدم الزوج والأبناء ولكنه فصل جديد من قصة حياة المرأة عليها أن تسعد فيه بمساحة معقولة من الحرية حتى لا تتأثر نفسيتها بسلبيات كثيرة وكي لا تنعكس هذه السلبيات على الزوج والحياة الزوجية.
 
لا تضحي بسعادتك
عليك أن تعلمي عزيزتي الزوجة المحبة لزوجها والخائفة على مصير الحياة معه أنه لا معنى أبدا للتضحية بسعادتك من أجل زوجك وحياتك الزوجية، فهو أمر أشبه بالخيال فكيف تقوم حياة زوجية سعيدة على تعاسة طرف قوي ومؤثر في العلاقة كالمرأة بإعتبارها أكثر صبرا وتحملا من الرجل في كثير من الأمور، ومن هنا عليك التريث وعدم التنازل عن سعادتك لأن الزواج الناجح هو الذي يقوم على سعادة الطرفين معا وسعادة الأسرة ككل في ما بعد وبعد إنجاب الأطفال وتكوين أسرة كبيرة.
 
لا تضحي بطموحك وأحلامك
لن ينفعك أبدا الندم عندما تضحين بأحلامك وطموحاتك في الحياة رغبة في إرضاء زوجك وأملا في تحقيق سعادة زوجية وهمية لن تحصلي عليها أبدا مهما قدمتي من تنازلات، فلو إنك حقا محبة لزوجك لا تتنازلي عن أحلامك وطموحاتك من أجله لأنك ستكرهين من كان سببا في التخلي عن طموحاتك وأحلامك في فترة زمنية لاحقة وعمر لاحق.
 
لا تضحي بصديقات العمر
كم جميل أن تبقى العلاقة بين الأصدقاء مستمرة وقائمة، فحافظي عليها ولا تستهيني بها فنحن في زمن الغدر والخيانة فإن وجدت أصدقاء العمر حقا لا تضحي بهم أبدا من أجل زوجك، لأنك لن تصادفي من يستحق صداقتك بعد ذلك، كما أن صداقاتك الغالية تصب في مصلحة الحياة الزوجية والزوج لأن للصداقة مشاعر نبيلة تخلق الصفاء والنقاء داخل النفوس وتجعل الإنسان محبا لمن حوله ومطمئنا ينعم بالهدوء وراحة البال والأمان فإحرصي على أصدقاء عمرك ولا تضحي بهم، وناقشي زوجك بشأنهم وبإنعكاس وجودهن الإيجابي في حياتك على حياتك الزوجية