ميار الشوربجي بطلة تحدي القراءة العربي 2026

تعرفوا على الطفلة ميار الشوربجي حارسة العربية وشاهدوا أجمل لحظاتها المرحة

31 أكتوبر 2026

تصدرت رحلة ميار محمد رجب عثمان الشوربجي مع منصة "تحدي القراءة العربي" اهتمام الجمهور العربي بعد فوز صاحبة الـ11 عاما بأكبر دورة في تاريخ التحدي، متقدمة في منافسة شارك فيها أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، وبعد لحظات من الفوز، تصدرت أحاديث ميار العفوية حول المحافظة التي جاءت منها وأسرتها ومدرستها الصغيرة والكتب، في إشارة واضحة إلى شخصيتها وارتباطها بالقراءة وكذلك بجذورها.

رسالة ميار الشوربجي بعد تتويجها بتحدي القراءة العربي

في أول رسالة كتبتها الطالبة الشوربجي بعد التتويج بتحدي القراءة العربي عبر حسابها على فيسبوك، اختارت ميار أن تتحدث عن الحلم الذي تحقق قبل أن تصف تمثيل مصر بأنه "مسؤولية كبيرة وشرف ما بعده شرف"، ثم تحولت بقية رسالتها إلى قائمة طويلة من كلمات الشكر لكل من شاركها الطريق، بداية من أهل برج البرلس ومدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية، وأعضاء هيئة التدريس وأصدقائها الذين كانت تصلها رسائلهم خلال المسابقة، لتكشف الرسالة جانبا من شخصية ميار فحلمها كان موزع بين أسرتها ومدرستها ومدينتها وكل من أرسل إليها كلمة تشجيع.

رسالة ميار الشوربجي بعد تتويجها بتحدي القراءة العربي
رسالة ميار الشوربجي بعد تتويجها بتحدي القراءة العربي

أحاديث عفوية تصدرتها ميار الشوربجي

وبعيدا عن الإجابات المحفوظة وأجواء المنافسة الرسمية، بدت شخصية ميار أكثر وضوح في المقاطع العفوية التي سبقت الفوز وأعقبته، من خلال الفيديوهات التي نشرتها عبر حسابها على فيسبوك، واللقاءات المتعددة التي جمعتها مع وسائل الإعلام، فهي طفلة في الحادية عشرة من عمرها تجمع بين الفصاحة وخفة ظل تظهر كلما ابتعد الحوار عن الأسئلة الرسمية.

فعندما سئلت عما ستفعله إذا فازت، قالت إنها ستعود إلى كفر الشيخ للاحتفال مع أسرتها، وتحدثت عن حلمها الأكبر في أن تصبح في المستقبل وزيرة للإعلام، وأن تكون "حارسة للغة العربية" ووجها يظهر على الشاشة ليعيد بحسب تعبيرها، للغة العربية هيبتها وجمالها، لتكشف أن علاقتها باللغة لا تتوقف عند قراءة الكتب، بل تمتد إلى الشعر والإلقاء الذي مارسته منذ سنواتها الأولى.

أحاديث عفوية تصدرتها ميار الشوربجي
أحاديث عفوية تصدرتها ميار الشوربجي

ميار تفكر في مكتبة لمدرستها بكفر الشيخ

واعترفت ميار الشوربجي بعد الفوز بأنها كانت شديدة التوتر، وأن أسئلة عديدة ظلت تدور في ذهنها حول احتمالية فوزها، ثم وصفت لحظة إعلان اسمها بصورة عفوية، قائلة إنها شعرت وكأن "العالم كله توقف" ولم تعد ترى سوى نفسها تتحرك، قبل أن تؤكد أن الكلمات لا تستطيع وصف تلك اللحظة، وربطت ميار الفوز بحلم بدأ معها منذ بداية الرحلة، بعدما اقتنعت بأن القراءة ليست كلمات تُقال، وإنما عادة يومية يجب غرسها في الأطفال.

وكان الجانب الأكثر بساطة في شخصيتها ظهر في خطتها للجائزة فبدلا من الحديث عن شراء شيء لنفسها، قالت إنها ترغب في إنشاء مكتبة صغيرة داخل مدرستها "لتكون ميلادا لكل طالب يبحث عن كتاب ولا يجده"، ثم لخصت علاقتها بالقراءة في عبارة قالت فيها: "أنا أقرأ لأتعلم، وأتعلم لأفكر وأفكر لأعبر وأعبر لأترك أثرا جميلا في الحياة".

موهبة ميار الشوربجي بدأت من الإذاعة المدرسية

قبل أن يعرف الملايين ميار الشوربجي بوصفها بطلة تحدي القراءة، كانت المدرسة قد التقطت مبكرا قدراتها على الإلقاء والتعبير، حيث أكد مدير مدرستها في أكثر من لقاء أن موهبتها ظهرت بوضوح من خلال مشاركتها في الإذاعة المدرسية وهي في الصف الرابع الابتدائي، وهو ما دفع المدرسة إلى تشجيعها على دخول المسابقات المختلفة، وسبقت ميار تجربتها مع تحدي القراءة بالحصول على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الإلقاء الفردي للشعر، وهي معلومات كشفت عنها عبر حسابها الرسمي على فيسبوك.

كما أن البيئة التي نشأت فيها ميار لعبت دورا مهما في تطوير تلك الموهبة، فوالدتها تعمل معلمة للغة العربية، بينما يحمل والدها ليسانس الآداب في اللغة العربية ويعمل مدرسا، وتقول والدتها إن الاهتمام بموهبة ابنتها بدأ منذ أن كانت في الخامسة تقريبا، من خلال تدريبها على اللغة ومخارج الحروف والإلقاء، قبل أن تبدأ المدرسة في ملاحظة قدراتها هي الأخرى.

موهبة ميار الشوربجي بدأت من الإذاعة المدرسية
موهبة ميار الشوربجي بدأت من الإذاعة المدرسية

ميار الشوربجي لا تتوقف عند الـ50 كتاب

كان المطلوب في مراحل التحدي قراءة 50 كتاب لكن ميار لم تتوقف عند العدد المطلوب، ووصل رصيدها خلال الرحلة إلى 70 كتاب، تنوعت بين العلوم والثقافة وغيرها، واستمرت ميار في القراءة بعد استيفاء العدد المطلوب لأنها أرادت اكتشاف مجالات أخرى، وحتى عندما طلب منها أن توجه رسالة إلى الأطفال بعد الفوز، اعتبرت أن تحدي القراءة ليس امتحان صعب، وإنما "مغامرة ساحرة"، ودعت الأطفال إلى القراءة حتى يعيشوا أكثر من حياة.

ميار الشوربجي لا تتوقف عند الـ50 كتاب
ميار الشوربجي لا تتوقف عند الـ50 كتاب

من 17 مليون طالب في مصر إلى قمة المنافسة العربية

وكانت طريق ميار الشوربجي إلى دبي طويلة قبل الوصول إلى اللحظة النهائية، ففي يونيو الماضي فازت بلقب تحدي القراءة العربي على مستوى وزارة التربية والتعليم المصرية، بعد تصفيات شارك فيها أكثر من 17.6 مليون طالب وطالبة يمثلون 30,589 مدرسة في مصر، لتصبح ممثلة البلاد في المرحلة العربية من المنافسة، وفي شهر أكتوبر انتقلت المنافسة إلى مستواها الأكبر، حيث شهدت الدورة العاشرة مشاركة 40,286,428 طالب وطالبة من 60 دولة، يمثلون أكثر من 138 ألف مدرسة، وفي ختام التصفيات بدبي، حصدت ميار المركز الأول ولقب بطلة تحدي القراءة العربي 2026، ونالت الجائزة المخصصة لبطل التحدي وقيمتها 500 ألف درهم إماراتي.

الصور من حساب ميار الشوربجي على فيس بوك.

محرر في قسم المشاهير، صحافي متخصص في الشأن الفني، عمل في مؤسسات صحفية مصرية وعربية وله خبرة في الإعداد التلفزيوني.