‏"كارولين شوفوليه" ‏CAROLINE SCHEUFELE‏ ‏

كارولين شوفوليه لـ"هي": أتمنى لكل امرأة ألا تفقد أبدًا ما يجعلها فريدة

28 أكتوبر 2026

نيويورك: Adnan Alkateb

بدأت الحكاية بقطرات ماء تتراقص في الضوء. ففي عام 1976، ألهم انعكاس أشعة الشمس على رذاذ شلال في الغابة السوداء فكرة بدت في ذلك الوقت ثورية: لماذا يبقى الألماس مثبتا في مكانه؟ لماذا لا يتحرر ويتحرك ويلتقط الضوء مع كل حركة؟ هكذا وُلدت مجموعة Happy Diamonds، وهكذا قالت والدة "كارولين شوفوليه" العبارة التي أصبحت لاحقا جزءا من هُوية "شوبارد": Diamonds are happier when they are free. وبعد نصف قرن، لم تعد الفكرة تتحدث عن الألماس وحده.

بالنسبة إلى "كارولين شوفوليه" CAROLINE SCHEUFELE الرئيسة المشاركة والمديرة الفنية لـ"شوبارد" Chopard أصبحت Happy Diamonds فلسفة تحتفي بالحرية والفرح والفردية، وبالمرأة التي تمتلك الثقة بأن تكون نفسها. وهذا تحديدا ما يفسر قدرة المجموعة على عبور الأجيال من دون أن تفقد روحها.. في هذا الحوار الخاص بمجلتنا، عدت مع "كارولين شوفوليه" إلى البدايات، وتحدثت لي عن والدتها ووالدها وأول تصميم غيّر مسيرتها، وعن Happy Sport و"بيلا حديد"، وعن المرأة والجيل الجديد والاستدامة، وكشفت كيف يمكن لدار عريقة أن تحافظ على إرثها من دون أن تتوقف عن الحركة.

‏"كارولين شوفوليه" ‏CAROLINE SCHEUFELE‏ ‏
"كارولين شوفوليه" CAROLINE SCHEUFELE

القصة بالنسبة إلى "كارولين" شخصية أيضا، ففي 1985، حول والدها سرا رسمة رسمتها في شبابها، مستوحاة من عالم السيرك الذي أحبته، إلى Happy Clown، وكانت المفاجأة بوابتها إلى عالم التصميم، وأصبح المهرج لاحقا أساسا لمجموعة واسعة من Happy Diamonds، وانطلاقة مهمة لمجوهرات "شوبارد". ثم جاءت لحظة أخرى غيرت قواعد صناعة الساعات النسائية، ففي 1993، ابتكرت "كارولين" Happy Sport، جامعة للمرة الأولى في ساعة نسائية بين الفولاذ والألماس. واليوم، في الذكرى الخمسين لـHappy Diamonds، تعود إلى ذلك التصميم من خلال Happy Sport The First، في إعادة تفسير تحافظ على روح الساعة الأصلية، إلى جانب قلادات Happy Diamonds المستطيلة المستوحاة من تصميم قدمته الدار للمرة الأولى عام 2006.

الوجه الجديد لهذه الحرية هو "بيلا حديد" إلى جانب "ليو وين" في الحملة العالمية الجديدة. واجتمعت "كارولين" والنجمتان "بيلا" و"ليو" أخيرا في نيويورك بحضور مجلتنا "هي" للاحتفال بالحملة وباليوبيل الذهبي لـHappy Diamonds، في فصل جديد من قصة بدأت قبل خمسين عاما وما زالت تتحرك، حرفيا ومجازيا، بحرية، وقالت لي "كارولين" خلال إطلاق الحملة إنها ترى في "بيلا" امرأة عفوية وجريئة وحقيقية، تحمل طاقة معاصرة من دون أن تفقد المجموعة جوهرها.

مع "بيلا حديد" و"ليو وين"‏
مع "بيلا حديد" و"ليو وين"

خمسون عاما مرّت ولا تزال ‏Happy Diamonds‏ قادرة على مخاطبة نساء اليوم. ما سر هذا الشباب الدائم؟

بالنسبة إليّ، يكمن سحر ‏Happy Diamonds‏ في فكرة بسيطة جدا جاءت من والدتي عندما رأت هذا المفهوم ‏للمرة الأولى في السبعينيات، فقالت: "الألماس يكون أكثر سعادة عندما يكون حرا". بقيت هذه الفكرة معي منذ ذلك الحين، ‏لأنها تتحدث عن أكثر بكثير من الألماس. ومع الوقت، أصبحت ‏Happy Diamonds‏ أكثر بكثير من مجرد مجموعة؛ ‏تطورت لتصبح توقيعا، وموقفا، بل تكاد تكون فلسفة. إنها تتحدث عن الحرية والفرح وعيش الحياة بالكامل. والألماسات ‏المتحركة تمنح كل إبداع حياة، وتعكس طاقة ومشاعر وفردية للمرأة التي ترتديها. وأعتقد أن هذه الرسالة لا تزال تلقى ‏الصدى نفسه اليوم كما قبل خمسين عاما. فالنساء ما زلن يبحثن عن الأصالة والتعبير عن الذات، وهذا ما تجسده ‏Happy ‎Diamonds‏ ‏بصورة جميلة. وفي هذه الذكرى، سعدت خصوصا بإعادة Happy Sport The First وتقديم قلادات Happy Diamonds المستطيلة الجديدة المستوحاة من تصميم ابتكرته الدار للمرة الأولى عام 2006. إنها تحتفي بكل ما تمثله Happy Diamonds الحرية والحركة وفرح احتضان دوامة الحياة الجميلة. بالنسبة إليّ، احتفت Happy Diamonds، وHappy Sport دائما بالنساء الحقيقيات والواثقات وذوات الروح الحرة. وبعد خمسين عاما، لا تزال هذه الرسالة معاصرة بصورة رائعة.

عندما تحررت الألماسات للمرة الأولى من ترصيعها الثابت، هل أدركتم أنكم أمام فكرة ستصبح واحدة من أشهر توقيعات المجوهرات في العالم؟

استُلهمت الفكرة من مشهد شاعري جدا: أشعة الشمس وهي تتراقص على رذاذ شلال. كان في تلك الحركة والخفة جمال أردنا أن نلتقطه داخل الألماس. ومن خلال السماح للألماسات بالتحرك بحرية بين طبقتين من الكريستال الياقوتي، ابتكرنا شيئا بدا حيا ومفرحا ومختلفا عن أي شيء كان موجودا آنذاك. وكنت دائما أؤمن بالمشاعر الكامنة وراء الفكرة، لكنني لم أكن لأتخيل أنها ستتحول إلى أيقونة بهذا العمر. أعتقد أن نجاحها يعود إلى أنها تخاطب مشاعر إنسانية وعالمية.. Happy Diamonds ليست مجرد تصميم، بل احتفاء بالحركة والفرح وحرية أن نكون أنفسنا.

مع الزميل عدنان الكاتب
مع الزميل عدنان الكاتب

وماذا تعني Happy Diamonds لك شخصيا بعد نصف قرن؟

تمثل بالنسبة إليّ إرثا استثنائيا، وكانت دائما مرتبطة بالمشاعر قبل أي شيء آخر. إنها جزء من حكاية "شوبارد" منذ خمسين عاما، ورافقت أجيالا من النساء حول العالم. وأكثر ما يلمسني هو أن أرى كيف تستمر فكرة إبداعية في جذب أجيال جديدة وإعادة تفسيرها، مع بقائها وفية لروحها الأصلية. هذا التواصل المستمر يمنحني شعورا رائعا بالرضى والإلهام. وبعد خمسين عاما، أشعر بفخر كبير بنجاحها وبأن أرى النساء حول العالم يرتدينها لتجلب لهن السعادة.

بعد كل هذه السنوات وعشرات الإبداعات الاستثنائية، أين لا تزال "كارولين شوفوليه" تجد الإلهام؟

لطالما آمنت بأن الإلهام موجود في كل مكان. قد يأتي من رحلة، أو حوار، أو عمل فني، أو ببساطة من لحظة عابرة تلفت انتباهي. المهم هو أن نحافظ على فضولنا وأن نبقي أعيننا مفتوحة على العالم من حولنا. وبعد كل هذه السنوات، لا يزال الجمال بكل أشكاله يلهمني، وكذلك المشاعر التي تستطيع المجوهرات أن توقظها فينا. هذا الإحساس بالدهشة لا يختفي أبدا. بل أعتقد أن الإبداع يأتي من النظر باستمرار إلى الأشياء المألوفة بعين جديدة وتخيّل كيف يمكن تحويلها إلى شيء غير متوقع وذي معنى.

كل مجموعة لدى "شوبارد" تروي حكاية. أي حكاية أردتِ أن يرويها هذا الفصل الجديد من Happy Diamonds؟

أردت أن يحتفي هذا الفصل بالروح الدائمة للمجموعة، وفي الوقت نفسه يجعلها ذات صلة بجيل جديد. إنها حكاية استمرارية: كيف تستطيع فكرة جميلة أن تبقى معاصرة عبر الأجيال وأن تتطور مع الزمن. وكانت العودة إلى Happy Sport The First رحلة عاطفية جدا بالنسبة إليّ، لأنني عدت إلى ساعة صممتها بنفسي عام 1993. أعادت إليّ ذكريات كثيرة، وأردت أن أبقى وفية قدر الإمكان لذلك الإبداع الأصلي القريب جدا من قلبي. لكن الابتكار يتعلق أيضا بالمسؤولية. لذلك كان من المهم التعبير عن قيمنا اليوم باستخدام Lucent Steel™ والذهب الأخلاقي والألماس المستخرج من مصادر مسؤولة. كما أردت إعادة القلادات المستطيلة التي قدمناها للمرة الأولى عام 2006 ومنحها تعبيرا أخف وأكثر معاصرة.. أردت قبل كل شيء أن يُظهر هذا الفصل أن أجمل الأيقونات تستمر في الحياة والتطور، وترافقنا في مراحل حياتنا المختلفة، وتصنع ذكريات جديدة، من دون أن تفقد روحها الأصلية.

‏"بيلا حديد"‏
"بيلا حديد"

اخترتم "بيلا حديد" لتكون وجه Happy Diamonds الجديد. ما الذي رأيتِه فيها وجعلك تقولين: هذه هي المرأة التي تجسد روح المجموعة؟

لدى "بيلا" طاقة حيوية. إنها عفوية وجريئة وحقيقية تماما. وما يجذبني فيها بصورة خاصة هو أصالتها. لا تبدو أبدا كأنها تؤدي دورا، وهذا الإحساس بالفردية يتناغم كثيرا مع روح Happy Diamonds. وأعتقد أنها تمنح المجمـــوعــــة طاقة معاصرة مع بقائها وفية لجوهرها. ومن خلال هذه الحملة، تقدم تعبيرا جديدا لتصميم أسر أجيالا، وتساعدنا على روايـة حــكايـــة Happy Diamonds بطــــريـــقـــــة تبدو معاصرة وملهمة اليوم.

تغيّر مفهوم الرفاهية كثيرا. ماذا تريد المرأة اليوم من دار مجوهرات فاخرة؟

ما تبحث عنه المرأة اليوم ليس مجرد إبداعات جميلة، بل هو أكثر من ذلك بكثير. تريد الأصالة والحرفية وقطعا تحمل معنى. يجب أن تروي الجوهرة حكاية، وأن توقظ شعورا، وأن تصبح جزءا من شخصية من ترتديها. كما أصبحت النساء أكثر اهتماما بالقيم التي تقف خلف الدار وبالطريقة التي تُصنع بها إبداعاتها. وفي "شوبارد" ينعكس هذا الالتزام في استــــخــــدامنــــا الــــذهـــب الأخــــــــلاقي بنــسبــــة 100 في المئة في مجـــوهــــراتـــنــــا وساعــــاتــنـــا، وكذلك ™Lucent Steel، الفولاذ المعاد تدويره ذو الأثر البيئي الأقل بشكل ملحوظ. أؤمن بأن الرفاهية الحقيقية تكمن في الجمع بين الحرفية الاستثنائية والشعور الحقيقي بالمسؤولية. فعندما يجتمع الجمال والمشاعر والغاية، يصبح الإبداع خالدا حقا.

Happy Diamonds

Happy Diamonds

بين كل ما صممتِه، هل هناك قطعة تحمل جزءا من حكايتك الشخصية ولا تزال الأقرب إلى قلبك؟

سيبقى Happy Clown، أول تصميم مجوهرات لي، في مكانة خاصة جدا في قلبي. بدأ برسمة رسمتها عندما كنت صغيرة، مستوحاة من فرح السيرك وسحره. وحوّلها والدي سرا، بمساعدة حرفيينا، إلى قطعة مجوهرات وفاجأني بها. كانت تلك اللحظة هي التي دفعتني إلى عالم الإبداع! وسأظل دائما فخورة بهذه القطعة، لأنها أصبحت لاحقا، عام 1985، أساسا لمجموعة واسعة من Happy Diamonds، وكانت في الواقع بداية مغامرة المجوهرات في "شوبارد".

وبعد خمسين عاما من Happy Diamonds، ما الرسالة التي تتمنين أن تحملها كل امرأة ترتدي هذه الألماسات معها كل يوم؟

أتمنى لكل امرأة أن تشعر بالثقة في أن تكون نفسها، وألا تفقد أبدا ما يجعلها فريدة. حياتنا تمر بسرعة، وكثيرا ما ننسى الاحتفال باللحظات الصغيرة التي تجعلها مميزة. بالنسبة إليّ، كانت Happy Diamonds دائما تذكيرا بأن نعيش بثقة وتفاؤل وإحساس بالدهشة. وإذا استطاعت هذه الإبداعات أن ترسم ابتسامة، أو تستحضر ذكرى جميلة، أو ببساطة تجعل يوم شخص ما أكثر إشراقا، فقد حققت غايتها.