8 أسباب.. لماذا يجب أن يعود فضل شاكر؟!
إذن فضل شاكر يختبر محبته بعودة كبيرة، صاحب "روح وافترقنا، ومعقول وحبك خيال، وصحاك الشوق، وكيفك ع فراقي"، ربما لا يدري أنه ما زال يحتفظ بكامل جمهوره رغماً عن أنفه، وإلا ما كان اختار البعد كل هذا الوقت، هذا البعد الذي تخللته عودة افتراضية من حين لآخر، أخيراً سيكسر رسمياً بحفل في الرياض تتبعه عدة سهرات أخرى، أَملاً في أن يصدق محبوه أنه بالفعل بينهم بشحمه ولحمه ودندناته، ففضل شاكر كان يجب أن يعود منذ زمن..
1ـ لماذا؟ لأنه يوماً لم يستدر عطفك وهو يغني، مثلما يفعل الجانب الأكبر من زملائه ممن يفهمون الحنان خطأ، هو فقط يتكئ على المناطق الأكثر صدقاً في حنجرته. لماذا؟.. لأن الرجل يغني ببساطة، ولا يرهق نفسه كثيراً في تفسير نغمات السلم الموسيقي ولا يُنظِّر عن طريقة الغناء الصحيح، يترك نفسه لهوى الكلمات، التي حتى لو كانت بسيطة يصيبها مسٌ من حميمية صوته.
2 ـ لماذا؟.. لأنه كان يترك من يسخرون من غنائه لبعض الكلمات التي يزينها بتاء التأنيث في آخرها، يقولون ما عندهم، دون أن يرد عليهم، ودون أن يهتم إطلاقاً بالبوح عن سبب شاف لتكراره لهذا النمط من الأغاني التي تعتبر من الأكثر نجاحاً في مشواره.
3 ـ لماذا؟.. لأنه كان يبدو شارد الذهن ومرتبكاً قليلاً في لقاءاته التلفزيونية، خوفاً من صراحته التي قد تجرح زملاءه. تلك الصراحة أخرجها دفعة واحدة في إحدى المرات مشعلاً خلفه حرائق يتمنى أن ينجح يوماً في إطفائها.
4 ـ لماذا؟.. لأنه لا يتغير، لا يجري وراء الصرعات الجديدة، ولا يحزنه اختزال مسيرته بكلمة "مطرب الإحساس"، ومع ذلك أسهمه في ارتفاع، وإن أنكر هو ذلك الآن.
5 ـ لماذا؟.. لأن أغنياته قد تتشابه، ولأن الجمل الموسيقية التي يهديها إليه الملحنون على اختلافهم بعضها يبدو مكرراً، لكنك تحبه هكذا، يسير في طرق يعرفها وتعرفه، دون أن يدعي أنه سيحدث انقلاباً في دنيا الطرب، ولهذا فإن دفاتره القديمة والجديدة تلقى الإعجاب بلا مجهود.
6 ـ لماذا؟.. لأنه وبعد كل النجومية التي حققها لم يتنصل أبداً من أنه اشتهر بأغنيات غيره، حيث كان يحرص على أداء أغنيات صباح ووردة، عبد الحليم، وجورج وسوف.

7 ـ لماذا؟.. لأن حنجرته الدافئة تتحدث بلباقة أكثر ألف مرة ممن يحترفون فن استعراض المساحات الصوتية ويتصورون أن المطلوب هو المبالغة في إعلاء النبرة أكثر وأكثر لإثبات المقدرة الطربية.
8 ـ لماذا.. لأن جمهوره ينتظره بلا تزحزح، ولأن مكانه على المسرح لم يملأه غيره حتى بعد مرور 14 عاماً، الجمهور الذي هو دوماً على حق يعلم أن صخب الآلات يمكن أن يغطي على كل شيء إلا شعور فضل شاكر العميق، لأن همسه للميكروفون أكثر عاطفية وتأثيراً بالنفس من كل أدوات تحسين الصوت.