خاص- جو شليطا حارس ذاكرة الأزياء اللبنانية لـ«هي»: «أطمح إلى أن يصبح تراثنا جزءاً من تاريخ الموضة العالمي»
بين صفحات التاريخ والصور النادرة وأيدي الحرفيين، يخوض جو شليطا رحلة لاستعادة فصول من تاريخ الأزياء اللبنانية، وإعادة إحياء قطع تراثية تحمل في تفاصيلها حكايات الهوية والجمال. من الطنطور النحاسي الذي أعاد صنعه بالتعاون مع حرفيي مدينة طرابلس، إلى أبحاثه في المنسوجات التاريخية وتصاميمه التي تنقل رموز التراث اللبناني إلى منصات عالمية، يعمل شليطا على وصل الماضي بالحاضر، بعيداً عن الصورة الفولكلورية النمطية للزي التقليدي. ومن خلال منصة «Lebanese Fashion History»، يسعى إلى تحويل هذا الإرث المتناثر إلى ذاكرة موثقة ومصدر إلهام للأجيال الجديدة.

في هذا الحوار الحصري مع «هي»، يتحدث عن رحلته في اكتشاف تراث الأزياء اللبنانية، والتحديات التي تواجه حفظها، وحلمه بتأسيس مؤسسة متخصصة تصون هذا التاريخ وتمنحه المكانة التي يستحقها في المشهد الثقافي وتاريخ الموضة العالمي.
بداية ما الذي دفعك إلى تأسيس منصة «Lebanese Fashion History»؟ وما الذي شعرت بأنه ينقص توثيق تاريخ الأزياء اللبنانية؟
- لطالما آمنت بأن تاريخ الأزياء اللبنانية يستحق الاهتمام نفسه الذي نوليه لفنوننا وعمارتنا وآثارنا. غير أن هذا التاريخ ظل متفرقاً بين الكتب القديمة والصور النادرة وأرشيفات المتاحف والمجموعات الخاصة، ما جعل الوصول إليه مهمة تتطلب البحث في مصادر متعددة ومتباعدة.
من هنا، جاءت فكرة تأسيس «Lebanese Fashion History» لتجميع هذا الإرث في مساحة واحدة، والعمل على البحث فيه وتوثيقه وإعادة إحياء محطاته. أردت أن أوفر للمصممين وطلاب الموضة والباحثين، ولكل المهتمين بتاريخ اللباس اللبناني، مرجعاً موثوقاً يسهل الرجوع إليه.
ومع مرور السنوات، أصبحت المنصة مرجعاً أساسياً لهذه الفئات، وهو ما أعده من أبرز إنجازات هذا المشروع. وقد أطلقت علي وسائل الإعلام لقب «حارس تاريخ الأزياء اللبنانية»، وهو لقب أعتز به، وأراه في الوقت نفسه مسؤولية تجاه المعرفة التي أجمعها، والحرف التي أسعى إلى إحيائها، والأجيال التي ستواصل هذا العمل من بعدنا.
كيف بدأت رحلتك في البحث عن المراجع والصور والوثائق التي توثق تاريخ الأزياء اللبنانية؟ وهل كان هناك اكتشاف ترك أثراً خاصاً فيك أو غير نظرتك إلى هذا التراث؟
قادني البحث إلى عوالم متنوعة، من كتب الرحالة في القرن التاسع عشر إلى الصور التاريخية النادرة وأرشيفات المتاحف والمجموعات الخاصة. كان كل اكتشاف يفتح أمامي باباً جديداً ويقودني إلى اكتشاف آخر.
ما أدهشني حقاً هو مدى غنى الأزياء اللبنانية وما تحمله من رقي وتفاصيل استثنائية، ولا سيما أغطية الرأس والمنسوجات والحلي التي زينت إطلالات النساء في مراحل مختلفة من تاريخنا. ومن بين القطع التي استوقفتني بشكل خاص «الطنطور»، بفرادته وحضوره اللافت في الذاكرة التراثية اللبنانية. فقد كان من الصعب علي تقبل فكرة أن قطعة بهذه الخصوصية، وتحمل كل هذا الثقل التاريخي والجمالي، تكاد تغيب عن حياتنا المعاصرة.

يعد «الطنطور» من أبرز العناصر التراثية التي عملت على إحيائها. ماذا يمثل لك هذا الرمز من تاريخ الزي اللبناني، ولماذا اخترت إعادة صنعه من النحاس المنقوش يدوياً، مستندا إلى نماذجه الأصلية؟
يعد الطنطور أحد أروع رموز تاريخ الزي اللبناني. فعلى مدى سنوات طويلة، كانت النماذج المتداولة في الأسواق تصنع غالباً من القماش والكرتون، فتبدو أقرب إلى قبعات التنكر منها إلى القطع المعدنية الأصلية التي عرفت بها هذه الحِرفة. لذلك، أردت أن أستعيد للطنطور هيبته وأصالته، وأن أعيد تقديمه بما يليق بقيمته التاريخية والجمالية.
في عام 2023، كلّفت حرفيين بإعادة صنعه من النحاس المشغول والمنقوش يدوياً، بالاستناد إلى نماذج تاريخية. وقد تطلب ذلك دراسة تفاصيله بدقة، من تقنيات صنعه وزخارفه إلى طريقة ارتدائه، لأن قيمة الطنطور لا تكمن في شكله فحسب، بل في الحِرفة والمعرفة المتوارثتين اللتين تقفان وراءه أيضاً.

إعادة إحياء قطعة تاريخية لا تقتصر على التصميم، بل تتطلب فهماً دقيقاً لتفاصيلها وتقنيات صنعها. كيف تعاونت مع الحرفيين اللبنانيين لتحويل ما وثقته في الصور والمراجع التاريخية إلى طنطور يمكن ارتداؤه اليوم؟
بدأت بدراسة النسب الأصلية للطنطور وبنيته وتفاصيل زخارفه، إلى جانب الطريقة التي كان يثبت بها على الرأس، مستعيناً بالصور والمراجع التاريخية المتاحة. بعد ذلك، نقلت أبحاثي ورسوماتي إلى حرفيي النحاس في مدينة طرابلس شمال لبنان، حيث بدأنا العمل على إعادة صنعه يدوياً.
مررنا بمراحل متعددة من التجربة والتعديل، شملت طرق النحاس وتشكيله ونقش الزخارف، إلى أن وصلنا إلى النتيجة التي كنت أطمح إليها. وكان من المهم جداً بالنسبة إلي أن يصنع الطنطور في لبنان، بأيد لبنانية، مستنداً إلى مهاراتنا الحرفية التقليدية. فإحياء هذه القطعة لا يعني استعادة شكلها فحسب، بل أيضاً الحفاظ على الحرفة التي تمنحها قيمتها وهويتها.

ما الذي فاجأك أكثر خلال عملك مع الحرفيين؟ وهل اكتشفت مهارات أو تقنيات تقليدية كانت مهددة بالاندثار؟
ما فاجأني هو أن الحرفيين ما زالوا يمتلكون المهارات اللازمة لصناعة الطنطور، لكنهم كانوا قد توقفوا عن إنتاج هذه القطعة تحديداً في الورش التي قصدتها. فقد ظلوا متمكنين من تقنيات طرق النحاس وتشكيله ونقشه، إلا أن صناعة الطنطور نفسها غابت عن عملهم اليومي.
ومن خلال هذا المشروع، عادت هذه الصناعة إلى تلك الورش، وهو ما أعده خطوة مهمة في مسار إحياء هذا الإرث. واليوم، ألاحظ اهتماماً متزايداً بالطنطور، ولا سيما من نساء يرغبن في ارتدائه خلال حفلات الزفاف والمناسبات الخاصة. وهذا يسعدني كثيراً، لأن إحياء التراث لا يقتصر على استعادة قطعة من الماضي، بل يمكنه أيضاً أن يخلق فرص عمل جديدة ويفتح آفاقاً مهنية أمام حرفيينا.

خلال عملك مع الحرفيين، ما الذي فاجأك أكثر؟ وهل اكتشفت مهارات وتقنيات تقليدية كانت مهددة بالاندثار؟
ما فاجأني هو أن الحرفيين ما زالوا يمتلكون المهارات اللازمة، رغم أن صناعة الطنطور نفسها كانت قد توقفت في الورش التي قصدتها. فقد ظلوا يتقنون طرق النحاس وتشكيله ونقشه، لكنهم لم يعودوا يصنعون هذه القطعة تحديداً. ومن خلال مشروعي، عادت صناعة الطنطور إلى تلك الورش، لتمنح هذه الحرفة فرصة جديدة للاستمرار.
واليوم، ألاحظ اهتماماً متزايداً بالطنطور، خصوصاً من نساء يرغبن في ارتدائه خلال حفلات الزفاف والمناسبات الخاصة. وهذا يسعدني كثيراً، لأن إحياء التراث لا يقتصر على استعادة قطعة من الماضي، بل يمكن أن يساهم أيضاً في توفير فرص عمل جديدة لحرفيينا، ويمنح مهاراتهم التقليدية مساحة أوسع للاستمرار والتطور.
عندما أعدت تقديم الطنطور في سياق معاصر، كيف وازنت بين الحفاظ على هويته التاريخية وجعله قادراً على جذب جيل جديد لم يتعرف إلى هذه القطعة من قبل؟
أعتقد أن أصالة الطنطور هي سر جماله، ولا سيما عندما نتعرف إلى المكانة التي احتلها في حياة المرأة اللبنانية خلال القرن التاسع عشر. فقد كان العريس يقدمه لعروسه يوم زفافهما، رمزاً لمكانتها وفخرها وكرامتها، وكان يرافقها طوال حياتها، حتى إن بعض الروايات التاريخية تشير إلى أنها لم تكن تخلعه حتى أثناء النوم. كذلك، كان ارتفاعه وغنى زخارفه وما يزينه من جواهر ولآلئ يعكسان ثروة المرأة ومكانتها الاجتماعية.
لذلك، لم أر حاجة إلى تغيير شكله التاريخي، بل إلى إعادة تقديمه برؤية معاصرة تحترم أصالته وتبرز جماله من خلال التصوير والأزياء الراقية. ففي عام 2023، شاركت بالطنطور النحاسي الذي أعدت صنعه بالتعاون مع حرفيين لبنانيين في جلسة تصوير لمجلة عالمية متخصصة في الموضة، بهدف تعريف جمهور أوسع بهذه القطعة التراثية. وبعد عام، ظهر الطنطور ضمن الزي الوطني الذي صممته لملكة جمال لبنان للمشاركة في مسابقة ملكة جمال الكون.

أما اليوم، فعندما أرى نساء يخترن ارتداءه في احتفالاتهن الخاصة، أشعر بأنه بدأ يستعيد مكانته خارج جلسات التصوير والمنصات العالمية أيضاً، ويعود إلى حياة المرأة اللبنانية بعد غياب طويل.
في عام 2024، صممت الزي الوطني لملكة جمال لبنان ندى كوسا في مسابقة ملكة جمال الكون. كيف ترجمت الهوية اللبنانية إلى تصميم يخاطب جمهوراً عالمياً، مع الحفاظ على أصالته وجذوره التاريخية؟
أطلقت على التصميم اسم «An Ode to Tyrian Purple»، أي «تحية إلى الأرجوان الصوري». أردت من خلاله أن أروي حكاية لبنان عبر أزيائه ورموزه التاريخية، بدءاً من صبغة الأرجوان الصوري التي اشتهرت بها مدينة صور في العالم القديم، وصولاً إلى عناصر الزي اللبناني التقليدي والتطريز التراثي والطنطور النحاسي.
وعندما ظهرت ندى كوسا بهذا الزي في مسابقة ملكة جمال الكون عام 2024، حظي التصميم بتغطية إعلامية واسعة. كانت لحظة فخر كبيرة بالنسبة إلي، لأنني شعرت بأن جمهوراً عالمياً بات يتعرف إلى عناصر من تاريخ الأزياء اللبنانية ربما لم يسبق له أن شاهدها. كان هدفي أن أقدم لبنان من خلال تفاصيل محددة من تراثه، وأن أتجاوز حدود الشكل الجمالي للزي إلى سرد الحكاية التاريخية والثقافية التي يحملها كل عنصر فيه.
في هذه الجلسة اليوم، اخترتم تقديم صورتين مستوحيتين من أناقة المرأة اللبنانية في القرن التاسع عشر: العروس والمرأة التي تشبه الأميرة. ماذا أردت أن تقول من خلال هاتين الصورتين؟
أردت أن أحتفي بأناقة المرأة اللبنانية في القرن التاسع عشر وبغنى لباسها. في الإطلالة الأولى، جمعت سترة "القبران" المخملية المطرزة، وفستان الغنباز والشروال الواسع، مع طبقات من الحلي والطنطور النحاسي الشاهق. لكل قطعة حضورها، ومن خلال جمعها أردت استحضار تلك العناية بالتفاصيل والنسب والزخرفة التي نراها في الصور التاريخية. أما الإطلالة الثانية، فهي تفسيري المعاصر للعروس اللبنانية، بالدانتيل الأبيض المنسدل وطنطور بلون فضي. استلهمت فيها جمال اللباس الاحتفالي، وقدّمته بأسلوبي في تصميم الأزياء الراقية. الإطلالتان تستندان إلى البحث والمراجع، وتحملان رؤيتي كمصمم. أردت أن يرى القارئ مدى رقي هذا اللباس، وأن يتعرف إلى القطع التي صنعت ملامحه.

لا تقتصر جهودك على إعادة إحياء الأزياء التاريخية، بل تمتد إلى التصميم والمشاريع التحريرية والمحاضرات وورش العمل. ما الرؤية الأوسع التي تسعى إلى تحقيقها من خلال هذه المشاريع؟
أريد أن تتحول أبحاثي إلى معرفة ذات فائدة فعلية، وأن يصبح تاريخ اللباس اللبناني مرجعاً حياً يمكن العودة إليه والبناء عليه. فعندما يستند مصمم إلى مادة وثقتها، أو يكتشف طالب، خلال إحدى محاضراتي، قطعة من تراثه لم يكن يعرفها من قبل، أشعر بأن عملي بدأ يحقق الغاية التي أسعى إليها.
من خلال «Lebanese Fashion History» وعملي التحريري، أعمل على جمع هذا التاريخ المتناثر وتوثيقه وإتاحته للباحثين والمصممين والطلاب والجمهور الأوسع. وفي أبحاثي حول المنسوجات العائدة إلى القرن الثالث عشر، والمكتشفة في مغارة عاصي الحدث، أعدت رسم تسع زخارف تطريز تاريخية وحولتها إلى مخططات رقمية تتيح دراستها والاستفادة منها في تصاميم معاصرة. أطمح إلى أن تجد هذه المعرفة طريقها إلى التعليم والتصميم، وأن تساهم في إحياء الحرف التقليدية وخلق فرص جديدة للحرفيين اللبنانيين.
أما طموحي الأكبر، فهو تنظيم معارض متخصصة تروي تاريخ الأزياء اللبنانية، ليس في لبنان فحسب، بل أيضاً في المتاحف والمؤسسات الثقافية حول العالم، ليحظى هذا الإرث بالمكانة التي يستحقها دولياً. وأطمح كذلك إلى تأسيس معهد متخصص بتاريخ اللباس اللبناني وتراثه، يجمع تحت سقف واحد الأبحاث والأرشيفات والمجموعات التاريخية والتعليم والحرف التقليدية.
أريد لما بدأته مع «Lebanese Fashion History» أن يتطور إلى مؤسسة معرفية وثقافية قادرة على الاستمرار عبر الأجيال، وأن يصبح تاريخ الأزياء اللبنانية جزءاً أساسياً من ذاكرتنا الثقافية، ومن السردية الأوسع لتاريخ الموضة العالمي.

كيف يمكن الحفاظ على أصالة الزي اللبناني وإعادة تقديمه برؤية معاصرة تتماشى مع أسلوب المرأة اليوم وتخاطب الذائقة العالمية؟
الخطوة الأولى هي أن نفهم جيداً ما الذي نعيد تقديمه. فللأسف، اختزل الزي التقليدي في كثير من الأحيان في أزياء فولكلورية ذات طابع مسرحي، لا تعكس النماذج الأصلية إلا إلى حد محدود. أؤمن بأن على المصمم أن يتعمق في دراسة القصات والأقمشة والتطريز وتقنيات الخياطة التاريخية قبل أن يبدأ بإعادة تفسيرها. فكلما فهمنا الأصول، اتسعت أمامنا مساحة الإبداع.
والطنطور خير مثال على ذلك؛ فهو قطعة يعود تاريخها إلى قرون، ومع ذلك يمكن أن يبدو معاصراً تماماً إذا أُعيد تقديمه برؤية تحترم هويته وتبرز جماله.
هل تعتقد أن ما يتوافر اليوم من أرشيف يوثق تاريخ الأزياء اللبنانية كاف لحفظ هذا الإرث، أم أن هناك قطعاً وحكايات كثيرة لا تزال مهددة بالاندثار؟
نمتلك مواد تاريخية استثنائية، لكن جزءاً كبيراً منها لا يزال موزعاً بين العائلات والمجموعات الخاصة والمتاحف والأرشيفات الموجودة خارج لبنان. بعض القطع وصل إلينا بمحض الصدفة، فيما اختفت قطع أخرى من دون أن تترك وراءها أي توثيق.
أعتقد أننا بحاجة ماسة إلى مؤسسة وطنية متخصصة في دراسة تاريخ اللباس والمنسوجات اللبنانية وحفظهما. فلا يمكننا الاستمرار في الاعتماد على جهود فردية واكتشافات عابرة للحفاظ على هذا الإرث. فكل ثوب وصورة وحكاية يرويها حرفي تحمل جزءاً من ذاكرتنا الثقافية، وفقدانها يعني خسارة جزء من تاريخنا.
بعد كل ما أنجزته في توثيق تاريخ الأزياء اللبنانية وإحياء قطعه، ما الحقبة أو الحكاية التي لا تزال تشغلك وتتمنى أن تكشف المزيد من أسرارها؟
لا تزال هناك فصول كثيرة من تاريخ الأزياء اللبنانية تنتظر من يكشف عنها. ويثير اهتمامي بشكل خاص تتبع تطور لباسنا عبر القرون، ولا سيما المرحلة التي تصل بين منسوجات العصور الوسطى وأزياء القرن التاسع عشر الغنية بالتفاصيل.
لقد فتحت أبحاثي حول المنسوجات والملابس العائدة إلى القرن الثالث عشر امامي عالماً استثنائياً من التفاصيل والمعارف التي تستحق المزيد من البحث. أتمنى أن أواصل إعادة بناء هذه الفصول المنسية، وأن أرى يوماً مؤسسة دائمة تحتضن تاريخ الأزياء اللبنانية وتوثقه وتحفظه للأجيال المقبلة.

هذا هو الإرث الذي أطمح إلى تركه، أن تبقى هذه المعرفة حية، وأن يجد تاريخ أزيائنا المكانة التي يستحقها في ذاكرتنا الثقافية وفي تاريخ الموضة.
تصوير:محمد خالدي https://www.instagram.com/khaldymoh/